100 ألف يختارون رئيس برشلونة
امتلأت قاعة صغيرة في حي شعبي ببرشلونة بالحضور الذين يستمعون إلى رجل في منتصف العمر يرتدي بدلة، يشرح لهم لماذا يستحق أصواتهم، وتنتشر ملصقات الحملة الانتخابية، وتبث أغنية دعائية عبر مكبرات الصوت، وتوجد كاميرات التلفزيون، مع الكثير من المصافحات، وتلتقط صور «سيلفي»، وبالطبع، يلقي خطابًا انتخابيًا حافلًا بالوعود، علاوة على انتقادات لاذعة للمرشح المنافس.
لكن الأمر لا يتعلق باختيار رئيس بلدية المدينة المقبل، أو شغل مقعد في البرلمان الوطني.
فهذه الحملة الانتخابية تهدف إلى تحديد من سيتولى إدارة نادي برشلونة، أحد أفضل أندية كرة القدم في العالم، خلال واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا، حيث يكافح النادي للخروج من دوامة الديون.
ويفخر نادي برشلونة بشعاره «أكثر من مجرد ناد»، من خلال كرة القدم الجذابة، وارتباطه بالثقافة الكاتالونية، ودعم القضايا الإنسانية.
لكن ما يجعل برشلونة مميزًا عن الفرق الأخرى التي تحظى بمتابعة عالمية، هو امتلاكه لـ 114 ألف عضو من أعضاء النادي المسددين لاشتراكاتهم.
ويدعى جميع أعضاء نادي برشلونة للتصويت الأحد في مدينة برشلونة و3 مدن أخرى في شمال شرق إسبانيا، إضافة إلى أندورا المجاورة، لاختيار الرئيس الجديد للنادي ومجلس إدارته.
وقالت روزا كابديفيلا، 96 عامًا، وهي تتكئ على عصاها، في الفعالية التي نظمها خوان لابورتا الرئيس الحالي :« أحب الانتخابات حقًا. إنها تشعرني بأنني جزء من النادي، كان والدي مشجعًا لبرشلونة منذ صغري، لقد عشت وأحببت برشلونة منذ الصغر».
وبالرغم من ذلك فإن العديد من الناخبين يعتقدون أن اختيارهم للرئيس، الذي يعمل كرئيس تنفيذي للنادي، سيكون حاسمًا لمستقبل نموذج ملكية برشلونة الفريد، والذي يهدده عبء ديون هائل يعد الأعلى بين جميع أندية الكرة في العالم، بمبلغ ملياري يورو «2.3 مليار دولار».
ويمتلك ريال مدريد أيضًا أعضاؤه، لكن الرئيس فلورنتينو بيريز ترأس النادي طوال هذا القرن باستثناء ثلاثة أعوام فقط دون أي معارضة تذكر.
وتعد أندية أتلتيك بلباو وأوساسونا الإسبانية، والأندية البرتغالية الكبرى بنفيكا وبورتو وسبورتينج لشبونة، أقرب إلى نموذج برشلونة الديمقراطي، حيث تجرى فيها انتخابات قيادية، مع أنها لا تصنف ضمن نخبة أندية كرة القدم.
