تلعب الرياضة دورًا محوريًا في تحسين جودة النوم، وهناك ترابط قوي بين النشاط البدني المنتظم ونوم أعمق وأكثر استقرارًا. عند ممارسة التمارين الرياضية، يزداد الإنفاق الطاقي بالجسم ويحدث إجهاد عضلي طبيعي يؤدي إلى حاجة الجسم إلى الراحة والتعافي، ما يسهم في دخول مراحل النوم بسرعة أكبر والبقاء فيها لفترات أطول.
أحد الآليات الفيزيولوجية التي تفسر هذا التأثير هو تنظيم الساعة البيولوجية. يساعد النشاط البدني على ضبط إيقاع الساعة الداخلية للجسم «الساعة السيركادية»، خاصة عند ممارسة التمارين في ساعات الصباح أو بعد الظهر. التعرض للضوء الطبيعي أثناء النشاط الخارجي يعزز إفراز الميلاتونين في المساء في الوقت المناسب، ما يسهل بدء النوم ويُحسن جودته.
التمارين أيضًا تؤثر على الهرمونات المرتبطة بالنوم واليقظة. ممارسة الرياضة تقلل من مستويات الكورتيزول «هرمون التوتر» على المدى الطويل، وتزيد من إفراز هرمونات تعزز الاسترخاء مثل الإندورفين والسيروتونين. هذه التغيرات الهرمونية تساعد على تقليل الأرق وتحسين المزاج، وهما عاملان مهمان لنوم جيد.
نوع وشدة وموعد التمرين يؤثران بدورهم على النتائج. التمارين الهوائية المعتدلة مثل المشي السريع، السباحة أو ركوب الدراجة تحسن النوم لدى معظم الناس عندما تُمارَس بانتظام. تمارين المقاومة «تمارين القوة» أيضًا مرتبطة بتحسين جودة النوم وزيادة زمن النوم العميق. مع ذلك، التمارين عالية الشدة قرب وقت النوم قد ترفع درجة الحرارة الجسمية وتزيد مستوى الهرمونات المنشطة، ما قد يصعب عملية الاسترخاء ويؤخر النوم لدى بعض الأشخاص. لذلك يُنصح بالانتهاء من التمارين الشديدة قبل 2–3 ساعات من موعد النوم، بينما التمارين الهادئة أو تمارين الاستطالة واليوغا يمكن أن تُمارس في المساء وتساعد على الاسترخاء.
النشاط المنتظم يؤثر إيجابيًا أيضًا على اضطرابات النوم الشائعة مثل الأرق وتوقف التنفس أثناء النوم «انقطاع النفس النومي». فقد أظهرت الدراسات أن الانخفاظ في الوزن والنشاط البدني يعززان وظيفة الجهاز التنفسي أثناء النوم، ويقللان من حدة انقطاع النفس لدى من يعانون منه. كما أن التمارين تحسن كفاءة النوم «النسبة بين الوقت الفعلي للنوم والوقت الذي يقضيه في السرير» وتقلل الاستيقاظ الليلي.
لا يبقى إلا أن أقول:
دمج الرياضة في الروتين اليومي يعد استثمارًا مهمًا لصحة النوم والجسم والعقل. لتحقيق أفضل النتائج يُنصح بالتمدد إلى ممارسة نشاط بدني معتدل معظم أيام الأسبوع، الاهتمام بتوقيت التمرين لتجنب الشدّة قبل النوم، ومراعاة أن الاستمرارية أهم من الحدة. إن تحسين جودة النوم عبر النشاط البدني يؤدي بدوره إلى مزيد من الطاقة والقدرة على الالتزام بالتمرين، ما يخلق حلقة فاعلة من الفوائد الصحية.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا «الرياضية» وأنت كما أنت جميل بروحك، وشكرًا لك.
أحد الآليات الفيزيولوجية التي تفسر هذا التأثير هو تنظيم الساعة البيولوجية. يساعد النشاط البدني على ضبط إيقاع الساعة الداخلية للجسم «الساعة السيركادية»، خاصة عند ممارسة التمارين في ساعات الصباح أو بعد الظهر. التعرض للضوء الطبيعي أثناء النشاط الخارجي يعزز إفراز الميلاتونين في المساء في الوقت المناسب، ما يسهل بدء النوم ويُحسن جودته.
التمارين أيضًا تؤثر على الهرمونات المرتبطة بالنوم واليقظة. ممارسة الرياضة تقلل من مستويات الكورتيزول «هرمون التوتر» على المدى الطويل، وتزيد من إفراز هرمونات تعزز الاسترخاء مثل الإندورفين والسيروتونين. هذه التغيرات الهرمونية تساعد على تقليل الأرق وتحسين المزاج، وهما عاملان مهمان لنوم جيد.
نوع وشدة وموعد التمرين يؤثران بدورهم على النتائج. التمارين الهوائية المعتدلة مثل المشي السريع، السباحة أو ركوب الدراجة تحسن النوم لدى معظم الناس عندما تُمارَس بانتظام. تمارين المقاومة «تمارين القوة» أيضًا مرتبطة بتحسين جودة النوم وزيادة زمن النوم العميق. مع ذلك، التمارين عالية الشدة قرب وقت النوم قد ترفع درجة الحرارة الجسمية وتزيد مستوى الهرمونات المنشطة، ما قد يصعب عملية الاسترخاء ويؤخر النوم لدى بعض الأشخاص. لذلك يُنصح بالانتهاء من التمارين الشديدة قبل 2–3 ساعات من موعد النوم، بينما التمارين الهادئة أو تمارين الاستطالة واليوغا يمكن أن تُمارس في المساء وتساعد على الاسترخاء.
النشاط المنتظم يؤثر إيجابيًا أيضًا على اضطرابات النوم الشائعة مثل الأرق وتوقف التنفس أثناء النوم «انقطاع النفس النومي». فقد أظهرت الدراسات أن الانخفاظ في الوزن والنشاط البدني يعززان وظيفة الجهاز التنفسي أثناء النوم، ويقللان من حدة انقطاع النفس لدى من يعانون منه. كما أن التمارين تحسن كفاءة النوم «النسبة بين الوقت الفعلي للنوم والوقت الذي يقضيه في السرير» وتقلل الاستيقاظ الليلي.
لا يبقى إلا أن أقول:
دمج الرياضة في الروتين اليومي يعد استثمارًا مهمًا لصحة النوم والجسم والعقل. لتحقيق أفضل النتائج يُنصح بالتمدد إلى ممارسة نشاط بدني معتدل معظم أيام الأسبوع، الاهتمام بتوقيت التمرين لتجنب الشدّة قبل النوم، ومراعاة أن الاستمرارية أهم من الحدة. إن تحسين جودة النوم عبر النشاط البدني يؤدي بدوره إلى مزيد من الطاقة والقدرة على الالتزام بالتمرين، ما يخلق حلقة فاعلة من الفوائد الصحية.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا «الرياضية» وأنت كما أنت جميل بروحك، وشكرًا لك.
