محمد البكيري
الليلة.. ممر الناجحين أم الفاشلين؟
2026-04-29
بعد ساعة واحدة من تتويج الأهلي يوم السبت الماضي بطلًا للنخبة الآسيوية للمرة الثانية على التوالي، اندلعت شرارة من بين هشيم تغريدة محذوفة نجم كروي سابق لنادي النصر، بعد استدراكه لإسقاطات رئيس الأهلي على ناديه ضمن تصريحه الساخر عقب التتويج: «هناك أندية عمرها سبعين سنة لم تحقق لقبًا قاريًا، ونحن حققنا لقبين في عامين».
ليختلط بعده الحابل بالنابل بين لاعبين وإعلاميين، وأيضًا اقتحم المشهد بعدها بعض شرفيي الناديين «الممر الشرفي» الذي اقترحه نجم النصر السابق فهد الهريفي على ناديه. قبل أن يطلق فيه رئيس الأهلي خالد الغامدي تصريحًا أشبه بقنبلة دخانية خنقت الاقتراح، وتنفس منه الغضب الأصفر.
بل أذكى فيه جدليات الشارع الرياضي، دون أن يلعب أي أحد فيهم دور الإطفائي بين أي طرف من الأطراف، قبل مواجهتهم المفصلية الليلة في سباق صدارة الدوري.
ما حدث خارج الملعب في اليومين الماضيين بين معسكريي القطبين الأهلي والنصر يكابر من لا يشير إلى انعكاساته داخل الملعب، وسط خليط بارودي يجمع بين الحماس والنشوة والتحفز والغضب ورغبة الانتقام من خلال السعي طوال الـ«90» دقيقة.
الفوز هو الهدف، لكن غاية كل معسكر أن يجعله سموًا نحو القمة، اللقب، علو الكعب. وتحويله بعد ذلك إلى مادة دسمة من «طقطقة» لجمهور وسائل التواصل.
الدوري السعودي لا يشبهه أي دوري في اتساع دائرة المتنافسين على سلم ترتيبه، وتقاربهم النقطي.
لذا هو دومًا على صفيح ساخن من الإثارة والاشتباكات الإعلامية والجماهيرية بشكل يومي.
الشاهد في حالتي النصر و الأهلي الفائز منهما بأهم نقاط مواجهة نحو اللقب هي الإدارة والمدرب الأذكى، في تهيئة وإعداد اللاعبين لخطف الفرح، والعكس هو الفشل الإداري والفني.