صالح الطريقي
الإعلام والرابطة «من يقيم من»؟
2026-05-13
كان الفيلسوف الفرنسي «مونتسكيو» هو أول من وضع نظرية فصل السلطات في كتابه «روح القانون»، وأن تكون ثلاث سلطات.
«السلطة القضائية» متمثلة بالمحاكم للفصل في النزاعات بين الحكومة والبرمان، وبين أفراد المجتمع.
«السلطة التشريعية» متمثلة بالبرلمان يسن القوانين.
«السلطة التنفيذية» متمثلة بالحكومة المسؤولة عن تنفيذ القوانين وحماية الدولة.
فيما بعد وببطء بدأت تتشكل «سلطة جديدة الإعلام»، وحدث التحول الجذري لها بعد «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان» بتأصيل قانوني في المادة «19 ـ لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير..»، لتصبح «السلطة الرابعة» ومن مهامها توجه أفراد المجتمع، نقل الحقيقة لهم، وتراقب أداء المؤسسات العامة والخاصة، والنقد للإصلاح.
هذا السرد التاريخي مهم ليعرف القارئ حكاية تأسيس السلطات الحامية للوطن، والأهم للإعلاميين حتى لا تنطلي عليهم اللعبة الجديدة، بعد لعبة «اتحاد الكرة» وتقديم دعوات للكتاب والنقاد والإعلاميين لحضور المناسبات على حساب «الاتحاد».
فاليوم ظهرت لعبة جديدة تقوم بها «رابطة دوري المحترفين»، إذ اختارت «لجنة التصويت الإعلامية» لجوائز رابطة دوري للمحترفين من الإعلاميين، لترشيح الأفضل.
ولست أدري هل العمل في اللجنة بمقابل، أو بالمجان، فهذا أمر هامشي بالنسبة لي.
ما يهم ما هدف «رابطة المحترفين» في انتقاء الإعلاميين، ليعملوا باللجنة؟
وعلى ماذا استندت بتقييمها من الأكفاء؟
وهل من يجيد النقد هو الأكفاء، فتختاره عضوا، أم لأن النقد يغضبنا، سيبعد كل من ينقد عملها الخاطئ وإن كان الأفضل، وتختار كل من يشيد بها؟
أخيرًا،،
هل يعي الإعلاميون المختارون للعمل عند الرابطة «بأجر أو دون أجر»، دورهم «كسلطة رابعة»، وأن من مهامهم مراقبة أداء «الرابطة»، لا أن تقيم الرابطة عمله، لتعينهم؟
وهل يرفضون تحويلهم من «سلطة رابعة» لموظفين عندها؟
فالواجب يحتم عليهم مراقبة عمل الرابطة، لا العمل لديها كموظفين، حتى لا يتحول الأمر بالعام القادم.
منافسة بين الإعلاميين ومن يرضي الرابطة ليصبح عضوًا، فيتفاخر بين زملائه «أنا عضو باللجنة»، وليس مهما «بأجر أو دون أجر».