حبشي الشمري
أيتها المنشآت.. المنتخب أَوْلى من الأندية
2026-06-12
أداء الأخضر أمام نظيره السنغالي فجر الأربعاء الماضي، كان مُرضيًا لكثير من جمهوره، لكنَّ أغلبهم لم يتمكنوا من متابعة المباراة في حينها بسبب توقيتها.
وأغلب جمهور الأخضر قد لا يكون حريصًا بشدة على متابعة المنتخب في تلك المباراة، لكونها مباراة ودية أو تجريبية، بيد أن هذا الحال ليس متوقعًا من عشاق الأخضر، عندما يخوض فريقهم نزاله الأول في مونديال كأس العالم، أمام فريق الأوروجواي في الواحدة صباح الثلاثاء، وعندما يواجه إسبانيا مساء الأحد بالأسبوع التالي، وفي آخر مباريات المجموعة مع الرأس الأخضر، فجر الـ27 من هذا الشهر، ونأمل أن تستمر رحلة المنتخب السعودي في هذا المحفل الدولي إلى أبعد من ذلك.
وفي مقالي الذي نشرته «الرياضية» السبت الماضي، اقترحتُ على المنشآت، خاصة في القطاع العام، تفعيل العمل عن بعد، لتيسير متابعة منسوبيها مباريات الأخضر في المونديال، والطريف أن أغلب المنشآت التي تفاعلت مع هذا الاستحقاق، تنضوي تحت القطاع الخاص.
وقد بادر كثير من المنشآت في القطاعين بالتفاعل، وإن كان بدرجات متفاوتة، مع فريق الهلال، الذي مثّل الوطن في منافسات البطولة الآسيوية، بالنظر لكون المباراة أجريت في شرق القارة مساءً، وهو ما يعني أن الجمهور في السعودية سيتابعها وقت الظهر.
لا أستبعد أن يبادر العديد من المنشآت بتطبيق العمل عن بعد، إذا حدث ذلك لفريق سعودي آخر، وأنا بهذا لا ألوم هذه المنشآت على مبادرتها مع الأندية، لكن المبادرات ينبغي أن تكون من باب أوْلى مع منتخب الوطن ذاته.
إن جميع الشعارات تذوب في حضرة الشعار الوطني، الذي ينبغي أن يحظى بالاهتمام أكثر من شعارات الأندية، أيًا كانت هي تلك الأندية.
ليس من قبيل الجسارة الادعاء بأن السعوديين يعدّون لعبة كرة القدم، الأولى بلا منازع بين الرياضات المتنوعة، بل إن شغفهم بهذه اللعبة بات يشار له في جميع أصقاع الأرض، نظرًا لمتابعة أعداد هائلة حول العالم للدوري السعودي المكتظ بنجوم ذائعة الصيت، وفي مقدمتهم الفذ كريستيانو رونالدو.
وإذا كان صعبًا على كثيرين متابعة فرقهم في المنافسات القارية، أثناء إقامة المباريات في القارة نفسها، فإنهم حتمًا يواجهون تحديًا أكبر في البقاء قريبين من المنتخب، الذي يخوض أعلى استحقاقات اللعبة.
وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من عشاق الأخضر، لن يتمكنوا من مرافقته، فإنهم على الأرجح سيتسمرون أمام الشاشات مدججين بآمالهم لبلوغ المنتخب المرحلة التالية، مع استمرار التساؤل عن مدى حرص المنشآت على تمكين منسوبيها من مؤازرة الأخضر وإن كان عن بعد.