سعد المهدي
ماذا تخبئ الأيام للأخضر
2026-06-17
لا أحد يمكن له أن ينتظر مفاجأة، وإلا لم تصبح كذلك. المطمئن في ظهور منتخبنا الوطني أمام الأوروجواي عودة الملمح الكروي الذي عادة يجب أن يتحلى به فريق كرة القدم، وهو في السيطرة على الكرة وتبادلها بتحكم، وحرمان المنافس من انتزاعها لأطول وقت ممكن “استحواذ” والتحضير لبدء هجمة.
عكس الفوضى في الأداء والعشوائية في اتخاذ القرارات ليتحول من فريق إلى عناصر منفردة، وهي حالة وقع فيها المنتخب فترة المشاركة في بطولة أمم آسيا الماضية، وما تلاها. نتعشم أن تكون انقطعت وعدنا إلى الوضع الطبيعي، وما يمكن أن يتم البناء عليه في المشاركات المتتالية المقبلة إلى 2034م.
قد يبتسم لنا الحظ خلال هذه المشاركة المونديالية وننتقل إلى الدور التالي، أيا كان السبب، هذا لا يعني أن يكون مبررًا للرضا، أو الاقتناع بصلاح الحال، كما أن الخروج من دور المجموعات مهما كانت طريقته وشكله، لا يستوجب العودة للنهج السابق في القراءة والتحليل والنقد من طرف الجمهور والإعلام، والأهم إدارة المرحلة واتخاذ القرارات من المعني بالأمر اتحاد الكرة.
يفترض مراقبة مواجهة إسبانيا والرأس الأخضر، وإن كتبت لنا مباراة في دور الـ32، من الأطراف صاحبة الشأن بعين تختلف عما ترصده “العدسات الملونة”، وألا تجعلها مرجعية اتخاذ القرار أو رسم استراتيجية الإصلاح والتطوير، أو خططه.
ويكفي أن تكون أحد مؤشراته إن أصابت، ومراجعة “حدود” ما يمكن الوصول إليه في حال نجحنا في العمل وتوصلنا إلى النتيجة المنطقية للحصول على (كرة متطورة / وشخصية فنية ثابتة / وجهوزية بدنية ولياقية / وشجاعة مواجهة في التنافس)، لتبقى الفوارق في حدود ما هو مقبول، وهو ما تعيشه معنا كل المنتخبات الآسيوية والأفريقية إذا استثنينا طفرة مرحلة أو مفاجآت تتنقل بين منتخب وآخر.