بعد تمحيص ومساعدة من عدة موسوعات، خلصت إلى تعريف «التعصب»، وأنه تشكيل اعتقاد/فكرة/رأي ما دون أخذ وقت كافٍ، أو تدقيق، أو الأخذ بالأدلة المناقضة للحكم عليه بموضوعية.
من هذا التفسير يمكن القول، وبموضوعية إلى حد ما، إن كلنا متعصبون لشيء ما، لأن بداخل عقولنا خمس حقائب نضع فيها الحقائق التي لا نقبل نقدها. حقيبة «الحقائق العلمية»، وإن كانت حدة التعصب فيها أقل، إلا أن العلماء «متعصبون لفرضياتهم».
وحقيبة «الحقائق الفلسفية»، وهي قائمة على تأملات عقلية لما وراء الطبيعة، وستجد كل فيلسوف أو إنسان متعصباً لتأملاته.
وحقيبة «الحقائق الدينية»، وأظن العودة إلى تاريخ حروب البشر تكشف أن جزءاً منها كان بسبب التعصب الديني.
وحقيبة «حقائق تستند إلى العاطفة والمشاعر»، كأن يقول شخص في عز صيف الرياض: «أشعر بالبرد»، ولن تستطيع تغيير تعصبه لفكرة «أنه بردان».
وحقيبة «حقائق الأساطير والخرافات»، ولكل مجتمع حقائقه التي يتوارثها الأجيال دون أن يتأكدوا من صحتها، «كالذئب يخرج الجن».
هذه المقدمة لإثبات أن الإنسان متعصب بطبعه، فداخل دماغه حقائب لحقائق عصية على التغيير، ولأن التعصب جعل الإنسان يصبح عدوانياً وعنصرياً يميز بينه وبين المختلف عنه بالعرق والمعتقد، فحرض على كراهيته مما أدى إلى العدوان اللفظي والجسدي ضده.
وهذا ما جعل المفكرين يطرحون فكرة التسامح بين الشعوب، لكنهم سرعان ما غيروها، لأن التسامح يعني أنك تسمح للمخالف الذي لا حق له، واستبدلت بمصطلح «التعايش»، للجميع حرية «المعتقد/الاعتقاد».
وليتعايش أفراد المجتمع والشعوب، سُنّت قوانين تمنع العنصرية والتمييز والتحريض على الكراهية، حتى لا يتجاوز الإنسان بسبب تعصبه لحقائقه. لكن فقهاء القانون لم يسنّوا قوانين تجرّم التعصب أياً كان توجهه: ديني/فكري/سياسي/رياضي، لأنك لو جرّمت التعصب فهذا يعني أنك ستسجن كل البشر، فالإنسان بطبعه متعصب لشيء ما، وإن كان لفكرة أن الأرض تقف على ظهر سلحفاة، كما يعتقد قلة من المسيحيين أنها حقيقة مطلقة.
خلاصة القول:
من يريد القضاء على التعصب، لن يستطيع ما لم يقضِ على البشر أولاً.
من هذا التفسير يمكن القول، وبموضوعية إلى حد ما، إن كلنا متعصبون لشيء ما، لأن بداخل عقولنا خمس حقائب نضع فيها الحقائق التي لا نقبل نقدها. حقيبة «الحقائق العلمية»، وإن كانت حدة التعصب فيها أقل، إلا أن العلماء «متعصبون لفرضياتهم».
وحقيبة «الحقائق الفلسفية»، وهي قائمة على تأملات عقلية لما وراء الطبيعة، وستجد كل فيلسوف أو إنسان متعصباً لتأملاته.
وحقيبة «الحقائق الدينية»، وأظن العودة إلى تاريخ حروب البشر تكشف أن جزءاً منها كان بسبب التعصب الديني.
وحقيبة «حقائق تستند إلى العاطفة والمشاعر»، كأن يقول شخص في عز صيف الرياض: «أشعر بالبرد»، ولن تستطيع تغيير تعصبه لفكرة «أنه بردان».
وحقيبة «حقائق الأساطير والخرافات»، ولكل مجتمع حقائقه التي يتوارثها الأجيال دون أن يتأكدوا من صحتها، «كالذئب يخرج الجن».
هذه المقدمة لإثبات أن الإنسان متعصب بطبعه، فداخل دماغه حقائب لحقائق عصية على التغيير، ولأن التعصب جعل الإنسان يصبح عدوانياً وعنصرياً يميز بينه وبين المختلف عنه بالعرق والمعتقد، فحرض على كراهيته مما أدى إلى العدوان اللفظي والجسدي ضده.
وهذا ما جعل المفكرين يطرحون فكرة التسامح بين الشعوب، لكنهم سرعان ما غيروها، لأن التسامح يعني أنك تسمح للمخالف الذي لا حق له، واستبدلت بمصطلح «التعايش»، للجميع حرية «المعتقد/الاعتقاد».
وليتعايش أفراد المجتمع والشعوب، سُنّت قوانين تمنع العنصرية والتمييز والتحريض على الكراهية، حتى لا يتجاوز الإنسان بسبب تعصبه لحقائقه. لكن فقهاء القانون لم يسنّوا قوانين تجرّم التعصب أياً كان توجهه: ديني/فكري/سياسي/رياضي، لأنك لو جرّمت التعصب فهذا يعني أنك ستسجن كل البشر، فالإنسان بطبعه متعصب لشيء ما، وإن كان لفكرة أن الأرض تقف على ظهر سلحفاة، كما يعتقد قلة من المسيحيين أنها حقيقة مطلقة.
خلاصة القول:
من يريد القضاء على التعصب، لن يستطيع ما لم يقضِ على البشر أولاً.