أحمد الحامد⁩
كريستيانو.. وميسي.. والشوط الثاني
2026-06-19
* كثر الحديث عن كريستيانو رونالدو بعد مباراة البرتغال والكونغو، قيل إنه عبء على الفريق، وإنه لم يعد اللاعب الذي عرفه العالم، لكن أحدََا لم يقل أن كريستيانو لم يضع أي فرص في المباراة لأن الكرات لم تصله. من الطبيعي أن لا يكون كريستيانو نفسه الذي كان في الـ 25 أو الـ 30 من عمره، لكنه ما زال كريستيانو. مشكلة الذين لا يحبونه أنهم كانوا لا يعترفون بتميزه حتى وهو في عزه، فما بالكم وهو في الـ 41 من عمره. لم أشجع البرتغال ولا الأندية التي لعب لها كريستيانو رونالدو، لكني أشجع كرة القدم ونجومها الذين احترموا موهبتهم وأحبوا كرة القدم، سينسى العالم كل ما قيل من سوء في حق كريستيانو رونالدو، وستذكره كرة القدم كواحد من أساطيرها.
* أحب ميسي كثيرًا، أشجعه لأني أحب موهبته العبقرية، هو الذي جعل الناس يتأكدون أن كرة القدم تلعب بطرق غير التي اعتادوا عليها، وأن الخيال في كرة القدم بإمكانه أن يكون حقيقة إذا ما كانت الكرة بقدم ميسي. في مباراته الأخيرة التي سجل فيها ميسي 3 أهداف ارتكب خطأً يستحق الطرد، لكن الحكم لم يطرده، ولو كان لاعبًا آخر لتوقف اللعب وأشهر الحكم بطاقاته ومارس عليه كل قوانين كرة القدم. كرة القدم تفسد إذا دخلت فيها المجاملات، أو شعر فيها حكم المباراة بأنه أقل من أن يطرد لاعبََا بحجم ميسي وفي كأس العالم.
* الشوط الثاني هو مشكلة أغلب المنتخبات العربية، يضعف أداءهم ويتراجعون للخلف، لا أعرف تحديدًا إن كان هناك سبب آخر غير اللياقة، لكنهم إن لم يعالجوا هذا الأمر فلن تطول رحلة أغلبهم في المونديال، وأفضلهم سيصل لدور الـ 32 في أحسن الأحوال، إلاّ إذا كان لهم رأي آخر.
* أيًا كان عدد المباريات الممتعة والمثيرة في المونديال، ومهما كان عدد الحضور في المدرجات، ستبقى تواقيت المباريات عائقًا أمام أن يكون هذا المونديال ضمن الأفضل، فالذين يعيشون في أوروبا والدول العربية لم ولن ويشاهدوا العديد من المباريات لفارق التوقيت.