ديوماندي.. يراسل الأموات ويدافع عن الفيلة

الرياض ـ ناصر منصور nasser_mansour7@ 2026.06.19 | 03:05 pm

وضع يان ديوماندي، جناح منتخب كوت ديفوار الأول لكرة القدم، قدمه على الأراضي الأمريكية بعد عامين تلت سلسلة اختبارات غير الناجحة في الدوري المحلي.
وبين الرحيل والعودة، شهدت مسيرة ديوماندي صعودًا صاروخيًا، في الحين ذاته الذي يتعامل فيه مع مأساة عائلية.
ديوماندي «19 عامًا» ظهر للمرة الأولى مع منتخب بلاده في أكتوبر، وسجل في أول مباراتين له.
ويواجه جناح لايبزيج، السبت، ألمانيا، بلده بالتبني، في تورونتو بعدما أصبح أحد أخطر الأسلحة الهجومية لدى «الفيلة».
وجاء تطور ديوماندي على الرغم من اضطراره للتعايش مع وفاة شقيقته «15 عامًا» العام الماضي، بعدما دسّ شخص غريب شيئًا في مشروبها خلال حفلة.
وفي منشور مؤثر على موقع «ذا بلايرز تريبيون»، الخميس، بعنوان «عزيزتي روكسان»، كتب لها ديوماندي «الملعب هو المكان الوحيد الذي أشعر فيه بأني في المنزل الآن.. إنه المكان الذي أشعر فيه بالهدوء، ويمكنني أن أتحدث إليك.. كنت أتمنى فقط أن تكوني هنا لأخبرك... لقد فعلناها».
ويتساءل إن كان بإمكانه حمايتها، تلك الشقيقة الصغرى التي كان يحلم معها يومًا بالانتقال إلى فرنسا.
ويقول ديوماندي متحسرًا: «لم أحصل على أي إجابات.. لا أعرف إن كنت أريد معرفة السبب. ربما كانت غيرة. ربما هو مجرد شيء يحدث في بلدنا.. ربما كان بإمكاني حمايتك. لا أعرف».
ويضيف: «لقد حدث الكثير منذ آخر مرة رأيتك فيها... لن تصدقيه. لا أعرف إن كنت أنا أصدقه».
وما حدث هو أن أداء ديوماندي وضعه على رادار نخبة أندية أوروبا.
ونقلت وكالة فرانس برس عن ديوماندي أنه لا يستبق الأمور على الرغم من ارتباط اسمه بليفربول الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي، والحديث عن صفقة قد تصل قيمتها إلى 100 مليون يورو «116 مليون دولار».
وأضاف ديوماندي: «لست من الأشخاص الذين يحبون القفز إلى المستقبل بسرعة كبيرة. أمضي خطوة بخطوة لأن لدي حلمًا جديدًا كل يوم... أريد أن أكون من بين الأفضل. لكنني أريد أن أتقدم ببطء، خطوة بخطوة، لأصل إلى ما أستطيع تحقيقه».
وبعد مغادرته إفريقيا للالتحاق بمدرسة رياضية ثانوية في فلوريدا، خضع ديوماندي لاختبارات مع أندية شارلوت أف سي وكولورادو رابيدز في الدوري الأمريكي، لكنه لم يتمكن من الوصول إلى اتفاق.
وقال: «لا أعتقد أن ذلك كان بسبب موهبتي. كان الأمر يتعلق بالمفاوضات، لم نتمكن ببساطة من إيجاد صيغة مناسبة».
وبعد انتقاله إلى أوروبا، كشف ديوماندي عن أنه خضع لاختبارات مع أندية أوروبية بينها تشيلسي وكريستال بالاس وبورنموث الإنجليزية وأولمبياكوس اليوناني قبل أن يوقّع مع ليجانيس الإسباني في نوفمبر 2024.
وانتقل إلى لايبزيج بعد سبعة أشهر. وفي ظل الطفرة باستخدام البيانات في كرة القدم التي قللت من عنصر المفاجأة بالنسبة للكشافين، تعرّف النادي سريعًا إلى إمكاناته.
وقال مارسيل شيفر المدير الرياضي لوكالة فرانس برس في يناير الماضي: «كنا مبكرين جدًا.. أعتقد أنه لم يكن قد لعب حتى 200 دقيقة في الدوري، وكنا قد بدأنا متابعته بالفعل». وزاد: «كان الأمر واضحًا منذ اليوم الأول».
وأوضح شيفر أن صناع القرار في لايبزيج، بمن فيهم يورجن كلوب، مدرب ليفربول السابق، الذي يشغل منصب الرئيس العالمي لكرة القدم في شركة ريد بُل، لم يحتاجوا إلى الكثير من الإقناع.
وبعد تسجيله 12 هدفًا وتقديمه ثماني تمريرات حاسمة في موسمه الأول في البوندسليجا، يعزو ديوماندي تحسن مستواه إلى الانضباط.
وأردف: «في ألمانيا، لا توجد حياة. الحياة هنا هي العمل فقط. إنه العمل، العمل والعمل. تعلمت الكثير عن الانضباط لأنه في إسبانيا، الأمر أكثر استرخاء».
ورأى البعض أن صفقة انتقال ديوماندي الضخمة قد تتم هذا الصيف، لكن اللاعب قال إن تركيزه الكامل منصب على كأس العالم.
ويلعب ديوماندي إلى جانب دافيد راوم، الظهير الأيسر لمنتخب ألمانيا في لايبزيج، وقال إنه يتطلع لمواجهته.
وأضاف: «نحن زملاء وهو قائدي، إنه رجل طيب. نتحدث أحيانًا ونقول إني سأهزمك أو سأفعل شيئًا من هذا القبيل».
وختم: «لكننا ما زلنا أصدقاء، لذا سيكون من الجيد أن نلعب ضد بعضنا، وأن نتبادل القميصين».


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News