مدربو الإنجليزي.. التغيير الأكبر منذ 80 عاما
تخوض تسعة أندية الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الذي ينطلق الجمعة المقبل، بمدربين جدد.
ولم يشهد الدوري الإنجليزي هذا القدر من التغيير على مستوى المدربين قبل انطلاق الموسم منذ 1946ـ1947، في أول موسم بعد الحرب العالمية الثانية.
وأدت هذه الموجة من التغييرات إلى أن يكون مدرب مانشستر يونايتد مايكل كاريك الذي وصل إلى «أولد ترافورد» في يناير فقط، عاشر أقدم مدرب في الدوري بين الموجودين حاليًا من حيث مدة البقاء في منصبه.
ويخضع الإيطالي إنتسو ماريسكا والإسبانيان أندوني إيراولا وشابي ألونسو لأشد درجات التدقيق وهم يبدؤون مهامًا صعبة مع مانشستر سيتي وليفربول وتشلسي تواليًا.
وتحدث ماريسكا عن «عودة إلى الديار» بعد تعيينه مدربًا لمانشستر سيتي، لكنه يواجه منذ الآن ضغوطًا بعد بداية سيئة جدًا في المهمة الشاقة المتمثلة بخلافة الإسباني بيب جوارديولا.
ويعرف ماريسكا أروقة النادي جيدًا، بعدما تولى تدريب فريق تحت 23 عامًا خلال موسم 2020ـ2021، قبل أن يعود في موسم 2022ـ2023 كأحد مساعدي جوارديولا.
وخلال تلك الفترة، أسهم في تتويج الفريق بثلاثية الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا، قبل أن يبدأ مسيرته مدربًا أول مع ليستر سيتي في المستوى الثاني «تشامبيونشيب».
وبعد ذلك، قاد ليستر للعودة إلى الدوري قبل أن ينتقل إلى تشيلسي، حيث أحرز لقب مسابقة «كونفرنس ليج» وكأس العالم للأندية خلال فترة مضطربة امتدت 18 شهرًا.
وأكد مانشستر سيتي أنه كان ينظر منذ فترة طويلة إلى المدرب البالغ 46 عامًا باعتباره مرشحًا لخلافة جوارديولا الذي أحرز 20 لقبًا خلال عقد ذهبي في مانشستر.
وتطرق ماريسكا عن امتياز وتحدٍ أن يسير على خطى مدربه السابق.
لكن استنادًا إلى الأداء الباهت في الخسارة بثلاثية نظيفة أمام بطل الدوري الممتاز أرسنال في مباراة درع المجتمع، الأحد الماضي، تنتظر ماريسكا مهمة ضخمة إذا أراد قيادة النادي إلى أول لقب دوري له منذ 2024.
وقال إيراولا «44 عامًا» لجماهير ليفربول «أريد أن أستحق أن أكون واحدًا منكم» بعد حلوله بدلًا من الهولندي أرنه سلوت في أنفيلد.
وأقيل سلوت بعد 12 شهرًا فقط من قيادته الحمر إلى معادلة الرقم القياسي بإحراز اللقب العشرين في الدوري، وذلك عقب تراجع مقلق في النتائج الموسم الماضي.
ومن المنتظر أن يعيد الإسباني الذي تم التعاقد معه بفضل كفاءته التكتيكية، ليفربول إلى أسلوب الكرة الهجومية الذي اشتهر به النادي في عهد المدرب المحبوب الألماني يورجن كلوب.
ولفت إيراولا أنظار ليفربول بفضل عمله مع بورنموث، حيث حسّن ترتيب النادي في الدوري خلال المواسم الثلاثة التي قضاها هناك.
وبحلوله سادسًا الموسم الماضي، تأهل نادي الساحل الجنوبي إلى المسابقات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه.
وتحدث إيراولا عن سحر تدريب ليفربول في مؤتمره الصحافي الأول، لكنه يدرك جيدًا أنه أقدم على خطوة كبيرة إلى الأمام وأن الضغوط ستكون مختلفة تمامًا عن كل ما واجهه حتى الآن.
وارتبط اسم ألونسو لفترة طويلة بليفربول، حيث توج لاعبًا بلقب دوري أبطال أوروبا، لكن القدر قاده إلى تشيلسي الذي سيكون المحطة التالية في مسيرته التدريبية.
وجاءت انطلاقته الحقيقية مدربًا في ألمانيا مع باير ليفركوزن، حيث قاد الفريق إلى ثنائية محلية تاريخية من دون أي هزيمة في موسم 2023ـ2024.
ومنحه ذلك فرصة تولي قيادة ناديه السابق ريال مدريد، لكن تجربته في «سانتياجو برنابيو» سرعان ما تدهورت وغادر النادي في يناير بعد أقل من ثمانية أشهر على تعيينه.
واعترف ألونسو بأن خروجه المبكر من ريال مدريد ترك لديه «ندبة»، لكنه أكد أنها التأمت الآن وهو يتطلع إلى الفصل الجديد.
وتتمثل مهمة المدرب البالغ 44 عامًا في إعادة الاستقرار إلى تشيلسي بعد موسم فوضوي بدأ مع ماريسكا واكتمل مع ليام روسينيور.
وعانى الـ«بلوز» في طريقهم لإنهاء الدوري في المركز العاشر، ما دفع النادي إلى أن يكون نشيطًا في سوق الانتقالات، لاسيما عبر التعاقد مع مورجان روجرز مقابل صفقة جعلته أغلى لاعب بريطاني في التاريخ.
وقد يمنح غياب المشاركات الأوروبية ألونسو وقتًا ثمينًا لتشكيل فريق وفق رؤيته الخاصة.
لكن خوض عدد أقل من المباريات سيعقد مهمة ألونسو من ناحية إرضاء أفراد تشكيلة متخمة باللاعبين، في وقت يسعى إلى إعادة الاستقرار إلى نادٍ بأمس الحاجة إلى فترة من الهدوء.
