عوض الرقعان
الأهلي المفلوت
2026-08-20
لم أجد عبارةً تناسب الوضع في النادي الأهلي، الذي حتى وقتٍ قريب كان مضربًا للأمثال في الاستقرار والنجاح والتدريب وغرفة الملابس والدولايب، إن جاز لنا التعبير.
وللمعلومية، كلمة «مفلوت» في اللغة الدارجة هي الشيء السائب، أو الشخص غير الملتزم، أو الخارج عن السيطرة والضبط.
وما يزيد أهل هذا النادي وأهله غبنًا وقهرًا وحيرةً أن الفاعل مجهول، مثل قضايا دول العالم الثالث التي تُسجَّل ضد مجهول أو مخبول.
ففي الأهلي غادر المدرب يايسله، ولا تعرف من خلف هذا الرحيل: هل هم القائمون على صندوق الاستثمارات في النادي الإنجليزي؟ هل تعامل اللجنة التنفيذية والمدير الرياضي بالأهلي؟ هل المدرب بالفعل كان يسوّق لنفسه قبل سفره إلى نيوكاسل؟
ثم ما إن خلص الأهلي من «بربغندا» يايسله، حتى تفاجأ جمهوره، الذي كان يطمح في التعاقد مع أحد مدربي الـ«بريمرليج» الإنجليزي أو «الليجا» الإسبانية كبديل، ليجد أمامه مدربًا هولنديًا من مواليد كرواتيا، الساعة الثالثة صباحًا، في خبر كُتب من النادي الأهلي. كان يدرب نادي الجزيرة الإماراتي، صاحب المركز الرابع هناك، وسط ذهول من جماهيره، في مقارنة مع أندية الصندوق الأخرى وما تملكه من مدربين لهم أسماؤهم في عالم النجاح.
واستمر هذا الانفلات بتعاقد المدير الرياضي البرتغالي بيدرو مع لاعب مغمور من الدوري الأوكراني بمبلغ كبير جدًا، جعل من أبرز إعلاميي الكرة الأرضية، فابريزيو رومانو، يكتب في ذهول أن قيمة العقد بلغت 18 مليون يورو.
وهذا ما قاد المدير البرتغالي إلى الاتصال برومانو وجعله يحذف التغريدة، وطالب أصحاب العلاقة من داخل النادي بالاتصال بالأخوين الشنيف والحميدي، للتأكيد لهما بأن العقد بمبلغ 8 ملايين ريال، وهذا ما قالاه يوم أمس الأول.
الخلاصة: يبدو أن الأهلي انتهى موسمه قبل أن يبدأ، ويا الله العودة.