3 قارات تخطط على عزل إنفانتينو

السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (رويترز)
بولزانو ـ رويترز 2026.08.20 | 03:02 pm

تبحث أبرز الاتحادات القارية في كرة القدم العالمية إمكانية طرح تصويت بحجب الثقة عن السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في إطار مساع لإبعاده عن منصبه، بعدما أثار استياءها بمقترح يقضي ببيع حصة من كأس العالم لمستثمرين خارجيين.
ونقلت «رويترز» أن الاتحادات القارية الثلاثة، وهي الاتحاد الأوروبي «يويفا»، والاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، تدرس هذا الخيار.
ولم ترصد «رويترز» أي سابقة، خلال تاريخ «فيفا» الممتد 122 عامًا، أجرت فيها الجمعية العمومية للاتحاد الدولي تصويتًا بحجب الثقة عن رئيس خلال توليه المنصب.
وقال أحد المصادر، طالبًا ‌عدم كشف هويته ‌نظرًا لحساسية المناقشات «لا يوجد مخرج آخر.. إما أن يرحل بطريقة هادئة ويقرر ​عدم الترشح ‌في ⁠مارس المقبل، ​أو ⁠يرحل بالطريقة الصعبة»، في إشارة إلى احتمال طرح تصويت بحجب الثقة.
وبموجب النظام الأساسي للفيفا، يحق لمجلس الاتحاد الدولي الدعوة إلى عقد جمعية عمومية استثنائية في أي وقت، كما يصبح ملزمًا بذلك إذا تقدم خمس الاتحادات الأعضاء 211 على الأقل بطلب خطي يحدد البنود المطلوب إدراجها على جدول الأعمال. وعندها يتعين عقد المؤتمر الاستثنائي خلال ثلاثة أشهر، على أن يمتلك كل اتحاد عضو حاضر صوتًا واحدًا. ولا يتضمن النظام الأساسي للفيفا أي نص محدد ينظم آلية التصويت بحجب الثقة عن الرئيس.
ولم يرد «فيفا» على طلب للتعليق تقدمت به «رويترز» كما امتنع «يويفا» عن التعليق مباشرة على ⁠ما إذا كان خيار حجب الثقة مطروحًا للنقاش، مكتفيًا بالإشارة إلى موقفه السابق ‌الذي دعا إلى مراجعة «شاملة وجذرية» لقيادة «فيفا» ونظام الحوكمة فيه، مؤكدًا أنه «لا ‌ينبغي استبعاد أي خيار».
ورفض «كونكاكاف» التعليق المباشر أيضًا، محيلًا «رويترز» إلى ​البيان المشترك السابق مع «يويفا» والاتحاد الآسيوي، والذي اتهم ‌قيادة «فيفا» بارتكاب «خرق جوهري للثقة».
ولم يرد الاتحاد الآسيوي فورًا على طلب للتعليق وكان إنفانتينو قد أكد عزمه ‌الترشح لولاية جديدة خلال اجتماع الجمعية العمومية للفيفا المقرر في مارس 2027، كما لا يزال يحظى بدعم ملموس من عدد من الاتحادات الوطنية الأعضاء، بما في ذلك الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف».
وقدم «فيفا» اعتذارًا للاتحادات الأعضاء عن الأخطاء التي شابت إدارة المقترح الاستثماري، فيما أعلنت ستة اتحادات عربية، من بينها قطر والمغرب الشريك في استضافة كأس العالم 2030، دعمها العلني ‌لإنفانتينو الأسبوع الماضي.
كما جددت قيادة «فيفا» تأكيد دعمها الكامل له عقب اجتماع أزمة عقد في المغرب في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقال مصدر بارز مطلع ⁠على الملف لـ«رويترز» إن ⁠الاتحادات القارية الثلاثة تميل إلى خيار حجب الثقة، لكنها تخشى في الوقت نفسه أن يؤدي فشل أي تحرك من هذا النوع إلى تعزيز موقف إنفانتينو، وإظهار حجم التأييد الانتخابي الذي لا يزال يتمتع به، وتقوية موقعه قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
ويتعرض إنفانتينو لضغوط متزايدة منذ انهيار مشروعه الرامي إلى بيع حصة أقلية في كيان تجاري جديد تابع للفيفا لمستثمرين من القطاع الخاص.
وكان من المقرر أن يتولى هذا الكيان إدارة الحقوق التجارية لكأس العالم، الحدث الأبرز في كرة القدم العالمية. ويقول «فيفا» إن إيراداته خلال دورة 2023ـ2026 مرشحة لتجاوز 15 مليار دولار، يأتي الجزء الأكبر منها خلال 2026 الذي شهد إجراء كأس العالم.
وعارضت ثلاثة من الاتحادات القارية الستة المنضوية تحت مظلة «فيفا»، وهي «يويفا» والاتحاد الآسيوي و«كونكاكاف»، المقترح المذكور، ووجهت منذ ذلك الحين انتقادات حادة إلى إنفانتينو بسبب طريقة تعامله معه، متهمة إياه بالتقصير في مجالات الشفافية والتشاور والحوكمة.
وتفاقمت الأزمة هذا الأسبوع مع رحيل ​كيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات في «فيفا»، والذي كان ​قد انتقد المقترح الاستثماري واعتبر أن الموظفين تعرضوا «للتضليل» بشأن ما وصفه بأنه مشروع شخص واحد.
ولم يقدم «فيفا» أسبابًا رسمية لمغادرته، كما أن شاندور تشاني نائب رئيس «فيفا» سحب دعمه لإنفانتينو هذا الأسبوع، واصفًا رحيل لامور بأنه «القشة التي قصمت ظهر البعير».


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News