هُنا انطلق صلاح.. الدوري الأوروبي يستعيد نجمه
تحمل ذاكرة النجم المصري محمد صلاح، مهاجم فريق طرابزون سبور التركي الأول لكرة القدم، بعض الذكريات الإيجابية عن بطولة الدوري الأوروبي، التي يعود إليها الخميس عبر مواجهة فيرنشنفاروشي المجري ضمن الملحق المؤهل إلى دور المجموعات.
اعتاد صلاح التألق على ملاعب دوري أبطال أوروبا، التي تشهد له بإحراز 50 هدفًا وصناعة 21 في 98 مباراة، أغلبُها مع ليفربول الإنجليزي، ناديه السابق.
ويُعدُّ المصري أحد الهدافين التاريخيين لدوري الأبطال، وترتيبُه بينهم الـ 11 بفارق أربعة أهداف فقط عن العاشر، الإنجليزي هاري كين.
ومع انتقاله إلى طرابزون سبور أخيرًا، سيغيب «المو» عن البطولة الأوروبية الأهم، وسيظهر على صعيد الدوري الأوروبي، ابتداءً بمباراتي الملحق، الذهاب والإياب، ضد فيرينشفاروشي.
وسيكون طرابزون سبور خامس فريقٍ يمثِّلُه الهداف المصري ضمن الدوري الأوروبي، بعد بازل السويسري، وفيورنتينا وروما الإيطاليين، وليفربول ذاته عندما غاب عن كوكبة الأبطال قبل نحو ثلاثة أعوامٍ ولعِب المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية.
وخاض صلاح 37 مباراةً في إطار «اليوروبا ليج»، أحرز خلالها 10 أهدافٍ وصنع مثلها.
ويتذكر متابعو بدايات رحلته الاحترافية الأوروبية خطفه الأنظار خلال موسم 12- 2013 من هذه البطولة، تحديدًا عندما أحرز هدفًا أمام توتنام هوتسبير الإنجليزي، في ربع النهائي، وآخر أمام اللندني الآخر تشيلسي، في دور الأربعة.
ولم تمرُّ ستة أشهرٍ على بروزِه أمام تشيلسي، حتى تعاقد الأخير معه، ما عُدَّ وقتها نقلةً هائلةً في مسيرة اللاعب.
وخلال فترة إعارته من «البلوز» إلى فيورنتينا الإيطالي، تألق مُجدَّدًا ضد توتنام لحساب الدوري الأوروبي، مُحرِزًا هدفًا ساعد الفريق البنفسجي على تخطّي ملحق دور الـ 16. وفي محطة روما، أحرز صلاح هدفين في البطولة ذاتها.
وانقطعت علاقة النجم المصري بهذه المسابقة عندما انتقل إلى ليفربول خلال صيف 2017 وبدأ المشاركة السنوية الدائمة في دوري الأبطال. وأبرز سطور هذه الصفحة كان الفوز بـ «ذات الأذنين» في 2019 على حساب توتنام وتقلُّد ميدالية الوصيف في 2018 و2022 أمام ريال مدريد الإسباني، مع تقديم 71 إسهاما تهديفيًا، والعشرات من الأهداف العالقة في أذهان الجماهير.
وتراجعت نتائج «الريدز» خلال عام 2023، فأفلت مقعد الأبطال المعتاد من بين أياديهم ووجدوا أنفسهم وسط معترك «اليوروبا ليج». عندها، عاد صلاح إلى المسابقة التي شَهِدت بداياته في بطولات الأندية الأوروبية، وتألّق محرزًا 5 أهداف وصانعًا 4 قادت ليفربول إلى دور الثمانية حيث أقصاه أتلانتا الإيطالي.
ويُعوِّل طرابزون سبور على نجمه الجديد، القادم بعد إنهائه عقدَه الإنجليزي بالتراضي، لإيصال الفريقِ إلى مرحلة المجموعات من الدوري الأوروبي.
ويستضيف الفريق ذهاب الملحق على ملعبه، في مدينة طرابزون التركية، ويسافر إلى بودابست، عاصمة المجر، لخوض لقاء الإياب، الخميس 27 أغسطس الجاري.
وفيما يعبر الفائز إلى مرحلة المجموعات، ينتقل الخاسر إلى دوري المؤتمر الأوروبي، البطولة الثالثة من حيث الأهمية.
