في الموسم الثالث.. مبابي يخطط على ضبط معادلة الأهداف والألقاب

كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد يحاول المرور من المدافعين الألماني أنطونيو روديجر والهولندي دينزل دوفمريس خلال الحصة التدريبية الخميس استعدادًا للمباراة الأولى في الدوري السبت أمام مضيفه إسبانيول (المركز الإعلامي ـ ريال مدريد)
مدريد ـ الفرنسية 2026.08.20 | 10:45 pm

اصطدمت قصة كيليان مبابي مع فريق ريال مدريد الإسباني الأول لكرة القدم بالعقبات، فرغم تألقه الفردي اللافت، وعشرات الأهداف التي سجلها، لكن من دون ألقاب في النهاية التي لا تزال بعيدة عن أحلامه الأولى، لكن الدولي الفرنسي عازم على تغيير المعادلة في موسمه الثالث.
ويبدو أن الحظ لا يبتسم لـ «كيكي» الذي خرج في آن واحد أكثر تألقًا وأكثر إحباطًا من كأس العالم 2026، بطولة مثيرة لكنها انتهت بشكل مخيب، واكتفى فيها بالمركز الرابع الشرفي، رغم إحرازه الحذاء الذهبي للمرة الثانية تواليًا، ما سمح له بأن يصبح الهدّاف التاريخي للبطولة ولمنتخب فرنسا.
وكان ذلك خاتمة موسم خالٍ من الألقاب، رغم أنه كان مرشحًا لأن يكون تاريخيًا، أنهاه مع تأكيد مكانته أحد أبرز نجوم العالم وهدافًا لجميع المسابقات التي شارك فيها: الدوري الإسباني، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم.
وكتب مبابي في رسالة مفتوحة إلى الفرنسيين: «أتلقى لقب الهدّاف بفخر، لكن كان سيكون أفضل بكثير لو ترافق مع الكأس أيضًا.. هذا يؤلم، وسيبقى يؤلمني لبعض الوقت».
ومن هذا الإخفاق القاسي الجديد الذي يُضاف إلى موسمين من دون لقب كبير ومليئين بالإحباطات في مدريد، يتعين على مبابي النهوض مجددًا.
ولا يزال كيليان يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا، والكرة الذهبية التي سبقه إلى الفوز بها صديقه وزميله السابق في باريس سان جيرمان عثمان ديمبلي، وقد كشف عن طموحاته منذ البداية عبر قناة ريال مدريد التلفزيونية. وقال: «يجب أن نفوز العام الجاري.. هذا ما نريده جميعًا، وهذا ما سنفعله. أشعر أن الفريق متحفز للغاية، وسنحافظ على تركيزنا طوال الموسم لإسعاد جماهيرنا».
ورغم تتويجه هدّافًا للدوري الإسباني مرتين خلال موسمين، فإنه لم ينجح في قيادة ريال إلى إحراز اللقب. وسجل اللاعب 86 هدفًا في 103 مباريات بمختلف المسابقات منذ انضمامه في صيف 2024، لكنه أنهى الموسم الماضي وسط صافرات استهجان في ملعب «سانتياجو برنابيو»، بعدما تعرض لانتقادات من عدد كبير من المشجعين الذين اتهموه بالأنانية المفرطة.
وفي هذا الجانب، نجح مع منتخب فرنسا في كسب الجميع الصيف الجاري، بعدما عزز صورته قائدًا وركنًا أساسيًا داخل الملعب وخارجه، وقادرًا على التضحية من أجل المجموعة وتقاسم الأضواء هجوميًا مع ديمبلي ومايكل أوليسيه.
وربما يكون هذا الأمر أكبر تحدٍ له في مدريد أن يفرض نفسه بالطريقة ذاتها داخل فريق يعج بالنجوم وأصحاب الشخصيات القوية، من خلال أهدافه بطبيعة الحال، ولكن أيضًا عبر القدوة التي يقدمها.
ولن تكون المهمة سهلة، في ظل الأجواء المتوترة التي سادت غرفة الملابس في نهاية الموسم الماضي، والتي تجلت في المشادة العنيفة بين مواطنه أوريليان تشواميني والأوروجوياني فيديريكو فالفيردي، وأدت إلى نقل الأخير إلى المستشفى.
لكن مبابي يأمل في الاعتماد على القبضة الحازمة للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، العائد لإعادة الانضباط إلى «البيت الأبيض».
وقال مبابي: «أعتقد أن وجود مدرب مثل مورينيو أمر إيجابي جدًا، فهو يعرف كيف يفوز، ويعرف الاتجاه الصحيح لتحقيق الانتصارات. كل لاعب سعيد بوجود مدرب يعرف إلى أين يتجه».
وفي سن الـ 27، لم يحرز بطل فرنسا سبع مرات أي لقب كبير منذ رحيله عن باريس في 2024. وهو وضع غريب بالنسبة إلى بطل العالم 2018 وأكثر هدافي جيله غزارة، ويتعين عليه تصحيحه.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News