بعد 21 عاما.. ميسي يودع «ألبيسيليستي» بألم

ليونيل ميسي يحتفل بذروة إنجازاته مع المنتخب بعد التتويج بكأس العالم 2022 في قطر.. وفي الصور الأخرى مع كأس كوبا أمريكا 2021 ومع زميله أجويرو بعد التتويج بذهبية أولمبياد بكين 2006.. وفي ظهوره الأخير مع المنتخب في نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا (الفرنسية ورويترز)
ميامي ـ الرياضية 2026.08.31 | 08:13 pm

أعلن الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزاله اللعب مع المنتخب الأرجنتيني الأول لكرة القدم، بعد 21 عامًا على ظهوره الأول، وعقب مسيرة حافلة بالإنجازات والألقاب، التي أصبح من خلالها أسطورة وأيقونة خالدة في قلوب الجماهير، ليس في بلاده فقط بل في العالم أجمع.
ويأتي إعلان ميسي «39 عامًا» بعد فشل المنتخب في الحفاظ على لقب كأس العالم بالخسارة أمام إسبانيا بهدف دون رد في 19 يوليو الماضي، وبعد ثلاثة أسابيع على وفاة والده ووكيل أعماله خورخي ميسي، الذي رافقه طوال رحلته الطويلة، ليسدل بذلك «البرغوث» الستار على مرحلة مهمة من حياته الكروية التي شهدت الكثير من التقلبات ما بين إخفاقات وإنجازات، وأفراح ودموع.
وكتب الاتحاد الأرجنتيني للعبه على حسابه في «إنستجرام» ردا على اعتزال ميسي: «شكرا لك لأنك منحتنا أجمل رحلة عشناها. سيظل إرثك، وما جسدته من احترافية وتفان والتزام، راسخًا في قلوبنا إلى الأبد. شكرا لك أيها القائد. نحبك».
وليست هذه المرة الأولى الذي يعلن فيها ميسي اعتزاله اللعب دوليًا، فقد حدث ذلك بعد خسارة نهائي كوبا أمريكا 2016 ضد تشيلي، قبل أن يتراجع ويشارك في مونديال 2018 بروسيا. لكن هذه المرة فإن القرار يبدو حاسمًا ولا رجعة فيه خاصة وأنه حقق كل الألقاب مع المنتخب وأبرزها كأس العالم 2022.
وكتب ميسي قائد فريق إنتر ميامي الأمريكي، والمتوج بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات، على حسابه في منصة «إنستجرام» الإثنين: «مر بعض الوقت منذ النهائي، وبعد تفكير طويل، أريد أن أعلن للجميع اعتزالي اللعب مع المنتخب.. إنه قرار لا يزال يؤلمني في أعماق نفسي، لكنني أدرك أن هذا هو الوقت المناسب».
وأضاف: «الوقت يمضي، ولكل قصة نهاية، لكن هذا الفصل يؤلمني كثيرًا. لقد أحببت ⁠ارتداء قميص المنتخب الوطني دائمًا، وسأظل أحبه ما حييت. ‌قدمت كل ما أملك، ولم ‌أدخر جهدًا في سبيله، وأشعر اليوم بأنه لم ​يعد لدي ما أضيفه. كما ‌أن هناك جيلًا من اللاعبين الشبان الموهوبين يستحق فرصة حمل الراية ومواصلة المسيرة».
ولعل ما عجل قرار ميسي هو وفاة والده إذ كتب حينها: «لا أعرف ماذا سأفعل من دونك، ولا أعرف كيف أواصل.. لقد لعبت كرة القدم فقط، والآن لدي شكوك جدية بشأن الاستمرار في القيام بذلك لفترة أطول».
ويحمل ميسي الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع الأرجنتين بـ 207 مباريات. كما يعد الهدّاف التاريخي للمنتخب بـ 125 هدفًا. وكان ظهوره بقميص «ألبيسيليستي» في مباراة تجريبية أمام هنغاريا في 17 أغسطس 2005 على ملعب «بوشكاش أرينا» في العاصمة بودابست، وفازت وقتها الأرجنتين 2ـ1. ونزل ميسي بديلًا في الشوط الثاني «63» لكنه حصل على بطاقة حمراء مباشرة بعد دقائق قليلة عقب ضربه أحد اللاعبين.
أما أول مباراة رسمية خاضها ميسي فكانت في تصفيات أمريكا الجنوبية لكأس العالم أمام الباراجواي 3 سبتمبر 2005 وخسرها بهدف دون رد. وكانت مشاركته في الشوط الثاني.
وارتدى ميسي شارة قيادة المنتخب المرة الأولى بشكل مؤقت في يونيو 2010 ضد اليونان ضمن منافسات كأس العالم بقرار من المدرب الراحل دييجو مارادونا، ليصبح وقتها أصغر قائد في تاريخ الأرجنتين بعمر 22 عامًا.
وفي أغسطس 2011 منح المدرب إليخاندرو سابيلا ميسي شارة القيادة بشكل دائم، وكانت أول مباراة له أمام فنزويلا في مباراة تجريبية لعب بالهند في الثاني من سبتمبر 2011 «1ـ0».
وافتتح «البرغوث» سجله التهديفي أمام كرواتيا في مباراة تجريبية استضافها ملعب بازل في سويسرا في الأول من مارس 2006. أما آخرها فكان في شباك مصر ضمن دور الـ 16 بكأس العالم الأخيرة «3ـ2»، ليعزز رصيده في صدارة الهدّافين التاريخيين للبطولة بـ 21 هدفًا لكن لوقت قصير قبل أن يحمل اللقب الفرنسي كيليان مبابي بـ 24.
ورغم ضياع لقب الهدّاف التاريخي للمونديال أصبح ميسي اللاعب الأكثر ظهورًا بـ 33 مباراة، متفوقًا على كيليان مبابي «27». كما بات يحمل الرقم القياسي في عدد المشاركات بست بطولات بالشراكة مع البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وعلى صعيد الألقاب يعد ميسي مع نيكولاس أوتاميندي وأنخيل دي ماريا ورودريجو دي بول هم الأكثر تتويجًا بالألقاب مع المنتخب بعد الفوز بكوبا أمريكا في 2021 و2024، ثم بطولة «الفينالسيميا» التي تجمع بين بطلي أمريكا الجنوبية وأوروبا 2022، وكأس العالم 2022.
وعلى صعيد الجوائز الفردية مع المنتخب فاز ميسي بجائزتي أفضل لاعب في كأسي العالم 2014 بعد قيادته المنتخب للنهائي قبل الخسارة أما ألمانيا 0ـ1، و2022 بعد أن توج باللقب الثالث في مشوار الأرجنتين، وهو الوحيد الذي حقق هذه الإنجاز.
وبخلاف إنجازاته مع المنتخب الأول، كان لميسي بصمته في الفئات السنية إذ توج بلقب كأس العالم للشباب تحت 20 عامًا في 2005 على حساب نيجيريا.
كما فاز بالميدالية الذهبية في أولمبياد بكين 2008، وكان أيضًا على حساب نيجيريا بهدف دون رد من صناعته وتسجيل آنخيل دي ماريا.


بعد 21 عاما.. ميسي يودع «ألبيسيليستي» بألم

بعد 21 عاما.. ميسي يودع «ألبيسيليستي» بألم

بعد 21 عاما.. ميسي يودع «ألبيسيليستي» بألم

بعد 21 عاما.. ميسي يودع «ألبيسيليستي» بألم

Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News