تركي السهلي
الرئيس 12
2026-08-31
وسط حضور عادي لوسائل الإعلام، وعدم ترقّب منتظر، زكّت الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد السعودي لكرة القدم بدر الرزيزاء رئيسًا جديدًا للاتحاد.
والتعامل البارد مع الرئيس 12 جاء نتيجة لحجم التباعد الكبير بين الاتحاد والإعلام الرياضي السعودي طوال السبع سنوات الماضية، ولكميّة الإخفاقات للكرة الوطنية.
والاتحاد السعودي العتيق المؤسس منذ 1955، لم يكن طوال تاريخه مُحقّقًا للآمال، إلاّ مطلع الثمانينيات الميلادية، وهي مرحلة شهدت صعودًا على المستويين الآسيوي والعالمي، استمرت لنحو عقد من الزمان، وما عدا ذلك كان بين مرحلتي بدء، وغياب نسبي.
والرئيس الرزيزاء لن يكون وحيدًا في معركته الجديدة، وسيجد إلى جانبه دعمًا حكوميًا ضخمًا، وتطلّعات جماهير لا تقبل بالبقاء في خانة التبرير، وانتظار النتائج دون العمل على تحقيقها. كما أن المعطيات ليست كما كانت قبل سنوات، فالمشاريع بدأت في الظهور، والبنى التحتية تكاد تكون مكتملة، والممارسون في ازدياد، وكُلّ ما عليه فعله استثمار ما بين يديه، والانطلاق نحو جني الثمار.
ولا أحد يستطيع أن يُعطي حكمًا ولو مبدئيًا عن الرئيس الجديد، فالرجل حديث عهد بالكرة السعودية، ولا يمتلك خبرة كافية، كما أن مشروعه الذي طرحه لا يخرج من كونه عرضًا مُبسّطًا لا يحمل أفكارًا كُبرى.
ورئس الاتحاد السعودي لكرة القدم لم يعد مطلوبًا منه أن يتراجع للحظة. ولا أن يكون بطلًا خارقًا، فالمنصب الملتهب يقف خلفه منذ سنوات وزير رياضة قوي ولا يترك شاردة ولا واردة، وهو لا يسمح بأن يحدث أمر لا يعرف عنه شيئًا، وهو كوزير، يمنح الفرصة كاملة مع حسابات دقيقة تمنع التصرّف المُنفرد، وهذه مسألة مُريحة متى ما عرف رئيس الاتحاد التعامل مع وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية الواقف على النظر دون إغفاءة واحدة.
لقد دخل بدر سليمان الرزيزاء المُعترك الأكبر، ولا نريده أن يكون مُعتمدًا على مجرّد أيّام لطيفة في مدينة الخبر الحالمة. لا نريده أن يأخذ الطريق نفسه الذي سلكه ياسر المسحل في رحلاته الأولى بين الرياض والدمام. ولا نفس الممرات التي حاول قطعها إبراهيم القاسم.. وعاد ليقطعها.