عبدالله الطويرقي
«لرئيس الاتحاد بدر الرزيزا»
2026-08-31
نهنئ ونبارك للأستاذ بدر الرزيزا توليه منصب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم خلفًا للأستاذ ياسر المسحل، متمنين له ولمجلس إدارته التوفيق والسداد في المرحلة المقبلة، وأن يوفقهم الله لخدمة كرة القدم والرياضة السعودية.

لكن التهنئة وحدها لا تكفي، فالمهمة التي تنتظر المجلس الجديد ليست سهلة، والطريق أمامه مليء بالتحديات والملفات الشائكة التي تحتاج إلى قرارات جريئة، وعمل مؤسسي حقيقي، ورؤية واضحة تتجاوز الحلول المؤقتة.

وعليهم أن يدركوا جيدًا أن نجاحهم لن يُحسب لهم وحدهم، بل سيكون نجاحًا للرياضة السعودية بأكملها، كما أن أي إخفاق لن يتوقف أثره عند مجلس الإدارة، بل سينعكس على منظومة كرة القدم السعودية بشكل عام.

اليوم سنقف خلفكم داعمين ومؤازرين ومساندين، وسنمنحكم المساحة الكافية للعمل، وتحقيق ما تطمحون إليه، لكن في المقابل نريد أن نرى عملًا حقيقيًا ونتائج ملموسة.

سنكون أول المشيدين وقت الإشادة، وأول المنتقدين وقت النقد.

وهذا ليس تناقضًا، بل هو دور كل من يبحث عن مصلحة الرياضة السعودية.

أمام مجلس الاتحاد الجديد ملفات كبيرة، تبدأ من إعادة هيكلة الاتحاد السعودي لكرة القدم، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، واختيار الكفاءات القادرة على إدارة اللجان، بعيدًا عن المجاملات والحسابات الضيقة، إضافة إلى إعادة النظر في آليات عمل اللجان القضائية بما يعزز العدالة والشفافية، ويحفظ حقوق جميع الأندية دون استثناء.

هذه الملفات وحدها كفيلة بأن تضع المجلس أمام اختبار حقيقي منذ اليوم الأول، لكن التحدي الأكبر سيبقى مرتبطًا بالمنتخبات السعودية ونتائجها ومنجزاتها.

فالمنتخبات هي المرآة الحقيقية التي يرى من خلالها الشارع الرياضي نتائج العمل، وهي المؤشر الأوضح على مدى نجاح المنظومة أو إخفاقها.

لقد طال انتظار الجماهير السعودية للمنجزات القارية، وأصبح من حق هذا الشارع الرياضي أن يفرح بمنتخبه، وأن يرى الأخضر حاضرًا بقوة على منصات التتويج، وأن يستعيد مكانته التي تليق بتاريخ الكرة السعودية، وما تعيشه الرياضة في السعودية من دعم غير مسبوق.

إعادة المنتخب السعودي إلى الواجهة القارية وتحقيق المنجزات.. وبناء منتخبات قوية وقادرة على المنافسة، يجب أن تكون من أهم الملفات التي يضعها الرزيزا ومجلس إدارته على رأس أولوياتهم.

لقطة ختام
لا نريد أن تكون المرحلة المقبلة مجرد تغيير أسماء أو إعادة توزيع للمناصب، بل نريد تغييرًا حقيقيًا هدفه النجاح.