إنزاجي يستهدف كسر الصمود الأهلاوي
يواجه الإيطالي سيموني إنزاجي، مدرب فريق الهلال الأول لكرة القدم، اختبارًا حيويًّا لفك واحدةٍ من عقده الرقمية في الملاعب السعودية عندما يلتقي الأهلي في مواجهة «كلاسيكو» مرتقبةٍ، «مؤجَّلةٍ» من الجولة الثالثة لدوري روشن السعودي.
وتكتسب المباراة أهميةً بالغةً للمدرب الإيطالي، لكون الأهلي واحدًا من ثلاثة فرقٍ فقط عجز الهلال تحت قيادته عن تحقيق الفوز أمامها في الدوري الموسم الماضي، الذي شهد مفارقةً إحصائيةً لافتةً بإنهاء الأزرق العاصمي البطولة بسجلٍّ خالٍ من الهزائم، لكنَّه في الوقت ذاته فقدَ اللقب لصالح غريمه النصر بفارق نقطتين جراء سقوطه في فخ التعادل في تسع مبارياتٍ.
وواجه الهلال تحت قيادة إنزاجي فريق الأهلي في ثلاث مبارياتٍ بجميع مسابقات الموسم الماضي، فرض خلالها منافسه تعادلًا مثيرًا في الدور الأول 3ـ3 قبل أن يغلق منافذه الدفاعية إيابًا، وينتزع تعادلًا سلبيًّا، فيما انتهت موقعتهما في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بالتعادل 1ـ1، لكنَّ الهلال تأهل بركلات الترجيح إلى النهائي، وتُوِّج باللقب على حساب الخلود.
ويدخل الهلال المواجهة الجديدة بثوبٍ هجومي مغايرٍ مدعومًا بصفقاته الجديدة من الدوري الإنجليزي الممتاز، المتمثِّلة في أولي واتكينز وسيسينيو سمرفيل لمساعدته في فك هذه العقدة المستعصية.
وتاريخيًّا، لم يسبق لأي مدربٍ في تاريخ نادي الهلال أن فشل في الفوز على الأهلي خلال أول ثلاث مواجهاتٍ له في البطولة منذ انطلاق دوري المحترفين في 2008، ما يضعه أمام فرصةٍ أخيرةٍ لتفادي هذا الرقم السلبي في «الكلاسيكو» اليوم.
وتوزَّعت محصلة الهلال في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم الموسم الماضي بين الاستعصاء التام، ونصف التعثر، والهيمنة الكاملة، فعدا تعثراته أمام الأهلي، تكرَّر الأمر ذاته مع القادسية الذي نجح في تعطيله مرتين بالتعادل الإيجابي بالنتيجة ذاتها 2ـ2 ذهابًا وإيابًا، في حين فرض التعاون نفسه ندًّا عنيدًا له بالتعادل معه 1ـ1 في المواجهة الأولى، و2ـ2 في الثانية.
في المقابل، نجحت فرقٌ أخرى في كبح جماح الهلال في دورٍ واحدٍ فقط حيث تمكَّن الأزرق من الفوز عليها في جولةٍ، لكنَّه سقط أمامها في فخ التعادل في الجولة الأخرى، في مقدمتها النصر الذي توهَّج الهلال أمامه في الدور الأول، وحسم «الديربي» 3ـ1، لكنَّ بطل الدوري، في الدور الثاني، فرض تعادلًا بـ 1ـ1، ما أسهم في تحويل مسار اللقب لاحقًا، كما حسم الهلال مواجهة الذهاب أمام الاتحاد 2ـ0 قبل أن ينتهي لقاء الإياب بالتعادل 1ـ1، وهو ما حدث تمامًا في مواجهتَي الرياض، إذ تفوَّق الهلال في لقائه الأول 2ـ0، وانتهت الموقعة الثانية بينهما بالتعادل 1ـ1.
أمَّا على صعيد الهيمنة الكاملة ذهابًا وإيابًا، فقد نجح الهلال في إحكام قبضته على بقية أندية الدوري ملتهمًا النقاط الست الكاملة أمام 11 فريقًا بالفوز عليها في الدورين الأول والثاني حيث تفوَّق على الشباب 1ـ0 ذهابًا، و5ـ3 إيابًا، واكتسح الاتفاق 5ـ0، ثم 2ـ0، وتجاوز الفتح 2ـ1، ثم 1ـ0، وفاز على الفيحاء 4ـ1، و1ـ0، وتخطى ضمك 2ـ0، و1ـ0، وتفوَّق على الخليج 3ـ2، ثم 2ـ1، وهزم الحزم 3ـ0 في المباراتين، بينما أمطر شباك الأخدود والخلود بالسيناريو ذاته 3ـ1 ذهابًا، و6ـ0 إيابًا، ليختتم تفوُّقه المطلق بالفوز على نيوم 2ـ1، ثم 1ـ0، وعلى النجمة 4ـ2، ثم 4ـ0.