صدر قرار لجنة الانضباط بقضية جماهير التعاون أمس الأول، وهو غير قابل للاستئناف.
المقال لن يتحدث عن القرار والعوار الذي فيه، ويمكن للقارئ الذهاب للائحة «الانضباط والأخلاق» ليقرأ المادة «51ـ2» التي استند عليها القرار، ليرى العوار.
ولكن سأتحدث عن الأهم، وأعني السؤال/عنوان المقال «هل يحق لاتحاد الكرة النظر بقضية التعاون»؟
«لا يحق له» النظر بالقضية، الشاهد:
لا يحق للقاضي إبداء رأيه في قضايا خلافية بين أفراد المجتمع، فالنظام القضائي يفرض عليه قيودًا صارمة لحماية نزاهة القضاء وحياده، ليكون حكمًا بين أفراد المجتمع إن اختلفوا، أو تنازعوا على أمر.
والبيان الصحافي الذي صدر من اتحاد الكرة بقضية «جماهير التعاون ونيفيش»، والذي استنكر فيه ضد طرف، أعلن فيه عن انحيازه لطرف ضد طرف.
قد يقال «ولكن البيان صدر من اتحاد الكرة وليس من لجنة الانضباط/القاضي، لتسحب القضية من اللجنة».
وهذا صحيح، فالبيان صدر من «مجلس الإدارة» وليس من اللجنة/القاضي، والصحيح أيضًا أن اتحاد الكرة بالقضايا القانونية كالمحكمة التي تحيل القضايا لقضاتها/لجانها المختصة، وحين تصدر المحكمة بيانًا استنكاريًا في خلاف بين أفراد المجتمع، ستسحب القضية من المحكمة، لأن الحكم الصادر منها قابل للطعن به بسهولة، ويكفي تقديم بيان المحكمة لأثبات انحيازها، ليلغى القرار، وتحال القضية لمحكمة أخرى وإن بمدينة أخرى، وسيعاقب «مجلس القضاء» رئيس المحكمة على عدم التزامه بالحياد لحماية نزاهة القضاء.
بقي أن أقول:
من الواضح أن «مجلس اتحاد الكرة الجديد» يتخبط بقرارته، ولا يعرف ما الذي عليه فعله، وإلا لن يصدر هذا البيان.
فالبيانات يصدرها من لا سلطة له «النادي» ليشرح وجهة نظره بالنزاع الدائر بينه وبين الطرف الآخر للرأي العام، أو ليضغط على صاحب القرار/القاضي.
فيما صاحب القرار «اتحاد الكرة» لا يصدر بيانات، ولا يدخل طرفًا في النزاع، لأنه القاضي الذي سيفصل بينهم وعليه أن يلتزم الحياد لنزاهة قراراته.
فهل يتوقف «مجلس إدارة اتحاد الكرة» عن إصدار مثل هذه البيانات؟
فهي تشي بأنه لا يجيد الإدارة.
المقال لن يتحدث عن القرار والعوار الذي فيه، ويمكن للقارئ الذهاب للائحة «الانضباط والأخلاق» ليقرأ المادة «51ـ2» التي استند عليها القرار، ليرى العوار.
ولكن سأتحدث عن الأهم، وأعني السؤال/عنوان المقال «هل يحق لاتحاد الكرة النظر بقضية التعاون»؟
«لا يحق له» النظر بالقضية، الشاهد:
لا يحق للقاضي إبداء رأيه في قضايا خلافية بين أفراد المجتمع، فالنظام القضائي يفرض عليه قيودًا صارمة لحماية نزاهة القضاء وحياده، ليكون حكمًا بين أفراد المجتمع إن اختلفوا، أو تنازعوا على أمر.
والبيان الصحافي الذي صدر من اتحاد الكرة بقضية «جماهير التعاون ونيفيش»، والذي استنكر فيه ضد طرف، أعلن فيه عن انحيازه لطرف ضد طرف.
قد يقال «ولكن البيان صدر من اتحاد الكرة وليس من لجنة الانضباط/القاضي، لتسحب القضية من اللجنة».
وهذا صحيح، فالبيان صدر من «مجلس الإدارة» وليس من اللجنة/القاضي، والصحيح أيضًا أن اتحاد الكرة بالقضايا القانونية كالمحكمة التي تحيل القضايا لقضاتها/لجانها المختصة، وحين تصدر المحكمة بيانًا استنكاريًا في خلاف بين أفراد المجتمع، ستسحب القضية من المحكمة، لأن الحكم الصادر منها قابل للطعن به بسهولة، ويكفي تقديم بيان المحكمة لأثبات انحيازها، ليلغى القرار، وتحال القضية لمحكمة أخرى وإن بمدينة أخرى، وسيعاقب «مجلس القضاء» رئيس المحكمة على عدم التزامه بالحياد لحماية نزاهة القضاء.
بقي أن أقول:
من الواضح أن «مجلس اتحاد الكرة الجديد» يتخبط بقرارته، ولا يعرف ما الذي عليه فعله، وإلا لن يصدر هذا البيان.
فالبيانات يصدرها من لا سلطة له «النادي» ليشرح وجهة نظره بالنزاع الدائر بينه وبين الطرف الآخر للرأي العام، أو ليضغط على صاحب القرار/القاضي.
فيما صاحب القرار «اتحاد الكرة» لا يصدر بيانات، ولا يدخل طرفًا في النزاع، لأنه القاضي الذي سيفصل بينهم وعليه أن يلتزم الحياد لنزاهة قراراته.
فهل يتوقف «مجلس إدارة اتحاد الكرة» عن إصدار مثل هذه البيانات؟
فهي تشي بأنه لا يجيد الإدارة.