بشير لـ«الرياضية»: كأس الخليج طوّرت الكرة العمانية

مراكش ـ مريم مسيوب 2026.09.23 | 01:48 am

شارك فوزي بشير، نجم كرة القدم العمانية المعتزل، في ثمانٍ من نسخ كأس الخليج العربي، وتُوِّج بها مع زملائه للمرة الأولى 2009 بعد الوصافة في 2004 و2007.
وقبل «خليجي 27» التي تنطلق، الأربعاء المقبل، في جدة، يستعيد بشير في حوارٍ أجرته معه «الرياضية»، أبرز ذكرياته عن البطولة التي صنعت محطات مهمة في مسيرته ومسيرة منتخب بلاده.
يتحدث النجم السابق عن أصعب اللحظات التي عاشها، وفرحة اللقب، وحظوظ منتخب بلاده في النسخة الـ 27 من البطولة، ومدى قدرة الجيل الحالي على تكرار إنجازات جيله.



01
كأس الخليج ارتبطت بجيل ذهبي لكرة القدم العمانية.. ما أول ذكرى تطرأ على بالك عندما تسمع كلمة «خليجي»؟
كأس الخليج تعني الكثير للعمانيين، فهي بطولة أسهمت في تطوير الكرة العمانية وصناعة أجيال من اللاعبين الذين تركوا بصمتهم خليجيًّا وعربيًّا وقاريًّا، وأسماء مثل غلام خميس ويونس أمان وعماد الحوسني وبدر الميمني وأحمد حديد ومحمد ربيع ومحمد كانو وغيرهم خير دليل على ذلك، أعتقد أنَّ البطولة كانت إحدى أهم المحطات التي دفعت المنتخب العُماني إلى الأمام، ولذلك تبقى ذكرياتها مرتبطة بأجمل مراحل الكرة العُمانية.



02
كنت أحد أبرز عناصر عُمان في جيل وصل إلى نهائيي خليجي 17 و18 قبل التتويج في «خليجي 19».. ماذا غيَّر لقب 2009 في تاريخ الكرة العُمانية؟
شاركت في 8 نسخ من كأس الخليج، وهذا بحد ذاته فخر كبير بالنسبة لي، وكانت بدايتي في «خليجي 15» بالرياض، عندما تلقيت إشادة الشيخ أحمد الفهد، الذي وصفني بالنجم الصاعد للكرة العُمانية، ومن هناك بدأت مسيرتي مع البطولة، عشنا فيها لحظات من الحزن والفرح، وكانت خسارتنا نهائيي «خليجي 17» و«خليجي 18» مؤلمة، لكن التتويج في «خليجي 19» على أرضنا وبين جماهيرنا كان استثنائيًّا، انتظرنا اللقب طويلًا، وعندما تحقق كانت الفرحة كبيرة إلى درجة أنها أصبحت فرحة شعب وحكومة ولاعبين وكل من ينتمي إلى الرياضة العُمانية.



03
عشت نهائيات خليجية صعبة قبل التتويج.. أي مباراة أو لحظة ما زالت عالقة في ذاكرتك حتى اليوم؟
نهائي «خليجي 17» أمام قطر في الدوحة من أصعب المباريات التي عشتها، وخسرناه بركلات الترجيح، على الرغم من أننا كنَّا قادرين على تحقيق نتيجة أفضل. ومع ذلك، كان وصول عُمان إلى النهائي للمرة الأولى إنجازًا كبيرًا للكرة العُمانية، ثم تكرر السيناريو في «خليجي 18» بأبو ظبي أمام صاحب الأرض والجمهور، وكانت خسارة أخرى مؤلمة، لذلك كانت فرحتنا بلقب «خليجي 19» أكبر، لأنها جاءت بعد تجربتين قاسيتين، وأمام جماهيرنا التي كانت الداعم الأكبر لنا.



04
عُمان تدخل «خليجي 27» في مجموعة تضم منتخبات السعودية والعراق والكويت.. كيف تقرأ هذه المجموعة، ومن تراه المنافس الأصعب؟
المجموعة صعبة جدًّا وتضم منتخبات تتمتع بخبرة كبيرة، خاصة السعودية والعراق اللذين شاركا في كأس العالم 2026، إلى جانب الكويت صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس الخليج، المواجهات أمام الكويت تحديدًا دائمًا ما تكون تنافسية، على الرغم من أنَّ كفة عُمان مالت في الأعوام الأخيرة، أما السعودية والعراق فهما من أصعب المنافسين، لكن المنتخب العُماني يدخل البطولة بثقة في قدرته على المنافسة، خاصة مع وجود مدرب يملك خبرة كبيرة مثل المغربي طارق السكتيوي.



05
من واقع خبرتك، بوصفك لاعب وسط وصانع ألعاب، ما الذي يحتاجه المنتخب العُماني حتى يفرض شخصيته أمام منتخبات هذه المجموعة؟
المنتخب العُماني أصبح يملك خبرة جيدة في التعامل مع البطولات، كما أنَّ الجيل الحالي يجمع بين اللاعبين الشبان وأصحاب الخبرة، وهذا يمنحه التوازن المطلوب. أعتقد أنَّ الفريق قادر على تقديم أفضل مستوياته إذا حافظ على شخصيته واستفاد من خبرة مدربه، والمنافسة ستكون قوية، لكن عُمان اعتاد أن يكون طرفًا منافسًا وليس مجرّد مشارِك.



06
هل ترى أنَّ المنتخب الحالي يملك شخصية الجيل الذي صنع إنجازات عُمان في كأس الخليج؟
هناك اختلاف طبيعي بين الجيلين، جيلنا لعب معًا لأكثر من 15 عامًا، وكان بيننا انسجام كبير، وحققنا بطولات ووصلنا إلى نهائيات عدة، لذلك كانت الشخصية نتيجة أعوام طويلة من العمل معًا، لكن الجيل الحالي قدَّم مستويات ممتازة، وكان قريبًا جدًّا من التأهل إلى كأس العالم في التصفيات الأخيرة، ولم يفصل بينه وبين الحلم سوى تفاصيل بسيطة، أرى أنَّ هذا الجيل يملك الإمكانات، ومع مدرب بحجم طارق السكتيوي، الذي حقق إنجازات مع المنتخبات المغربية، يمكن أن يحقق خطوة مهمة ويواصل بناء شخصية المنتخب العُماني.



07
السعودية تستضيف البطولة.. هل تعتقد أنَّ الأرض والجمهور سيمنحان الأخضر أفضلية كبيرة، خاصة في مواجهة عُمان؟
المنتخب السعودي دائمًا ما يدخل كأس الخليج ضمن دائرة المرشحين، والأرض والجمهور يمنحانه أفضلية مهمة، خاصة أنَّ الجماهير السعودية تصنع أجواءً استثنائية، لكن «خليجي 27» لن تكون سهلة على أي منتخب، فالمنافسة ستكون شرسة، وهناك منتخبات قوية في المجموعة الأخرى، مثل قطر والبحرين، حامل اللقب، وبالتالي أعتقد أنَّ البطولة ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات.



08
لو طلبنا منك ترشيح بطل «خليجي 27».. من تضع في مقدمة المرشحين؟
من الصعب ترشيح منتخب واحد، لكن منتخبات السعودية وقطر والعراق تملك أفضلية من وجهة نظري، خاصةً أنها شاركت في كأس العالم الأخيرة وتملك استقرارًا فنيًّا وخبرة كبيرة، وبعدها تأتي عُمان والبحرين والكويت، بوصفها منتخبات قادرة أيضًا على المنافسة، في النهاية، كأس الخليج لها خصوصيتها، وأتمنى أن نشاهد مستوى فنيًّا يليق بقيمة البطولة.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News