جود وجوبي على خطى عطيف وأبو الشامات
انضم جود وجوبي بيلينجهام، لاعبا منتخب إنجلترا الأول لكرة القدم، إلى قائمة طويلة من الأشقاء عقب استدعائهما، الجمعة، إلى التشكيلة التي ستواجه كرواتيا وإسبانيا في دوري الأمم الأوروبية الأسبوع المقبل.
جوبي، لاعب الوسط، الصاعد في صفوف دورتموند الألماني، الشقيق الأصغر لجود، نجم ريال مدريد، الذي مثّل منتخب الأسود الثلاثة في 60 مباراة دولية.
حضور الأشقاء في قائمة دولية واحدة له تجارب شبيهة كثيرة في عدة منتخبات وفي مختلف القارات خلال الأعوام الماضية، ومن بينها حالات سعودية، ولا سيما مع عائلة عطيف، إضافة إلى التجربة المستمرة للأخوين صالح ومحمد أبو الشامات.
وبالعودة إلى ستينيات القرن الماضي، حقق المنتخب الإنجليزي لقبه المونديالي الوحيد عام 1996، ومشهد التتويج جمع الشقيقيْن تشارلتون، إذ شغل بوبي مركز لاعب الوسط المتقدم، أمام شقيقه جاك في قلب الدفاع، وشاركا في جميع مباريات إنجلترا في نهائيات تلك النسخة، وصولًا إلى الفوز على ألمانيا الغربية في المباراة النهائية.
وفي مشهد تتويج عائلي آخر، حقق منتخب هولندا لقبه الوحيد تاريخيًا عام 1988، عقب فوزه على الاتحاد السوفيتي في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية، مع جيل ذهبي ضم ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك رايكارد، إضافة إلى رونالد كومان في قلب الدفاع، وشقيقه الأكبر إروين في مركز الجناح الأيسر.
وبعد أعوام قليلة من ثنائية كومان، عرف منتخب هولندا ثنائية أخرى تمثّلت بالشقيقيْن فرانك ورونالد دي بور، اللذين لعبا معًا في 56 مباراة دولية بين 1993 و2003، فشاركا في نهائيات كأس العالم مرتين، ووصلا إلى المربع الذهبي من نسخة 1998.
وعرف منتخب الدنمارك حقبة ذهبية في التسعينيات، بقيادة الأخوين مايكل وبرايان لاودروب، إذ سجل مفاجأة من العيار الثقيل عند فوزه بيورو 1992، كما تُوّج بكأس القارات عام 1995 في الرياض، ووصل إلى ربع نهائي كأس العالم 1998، ولو أنّ مايكل تغيّب عن النهائيات الأوروبية عام 1992.
وتكثر الأمثلة في القارة الإفريقية، ولعل أبرزها ثنائية الشقيقيْن حسام وإبراهيم حسن، اللذين لعبا أكثر من 70 مباراة دولية مع المنتخب المصري، عوضًا عن عدد أكبر من المباريات المشتركة على مستوى الأندية، وفي محطات مختلفة أبرزها مع الأهلي والزمالك، قبل أن تستمر شراكتهما على مستوى التدريب، وصولًا إلى قيادتهما منتخب مصر في نهائيات كأس العالم الصيف الماضي.
ولعب يايا توريه 64 مباراة دولية برفقة أخيه كولو تحت شعار منتخب كوت ديفوار، وشاركا في ست نسخ مختلفة من كأس الأمم الإفريقية، وتُوّجا باللقب عام 2015، إضافة إلى ثلاث مشاركات في نهائيات كأس العالم، فيما لعب الشقيقان أندريه وجوردان أيو 68 مباراة دولية مع منتخب غانا، من ضمنها المشاركة في ست نسخ من كأس الأمم الإفريقية، ونسختيْن من كأس العالم.
ويشهد المنتخب السعودي في الأشهر الأخيرة مشاركة الأخوين صالح ومحمد أبو الشامات، إذ حضرا في تشكيلة «الأخضر» الأساسية التي هزمت المنتخب الإماراتي في نهائي كأس الخليج العربي في 6 أكتوبر الماضي، وذلك بعد تجربة أوسع لعائلة عطيف، ولا سيما الشقيقيْن عبده وأحمد، اللذين مثلا المنتخب السعودي في 30 مباراة دولية، أغلبها في الفترة ما بين عاميْ 2008 و2010.
وتوزعت مباريات الثنائي عطيف على المواجهات التجريبية، وكأس الخليج 2009، وتصفيات كأس العالم 2010، ولعل أبرز مبارياتهما المشتركة كانت تلك فاز فيها «الأخضر» على منتخب إيران بهدفيْن لهدف، على ملعب أزادي في طهران، 28 مارس 2009، إذ حضرا في التشكيلة الأساسية، ولعبا المباراة كاملة.
يذكر أن سيموني إنزاجي، مدرب الهلال الحالي، قد زامَل شقيقه فيليبو، في مباراة دولية وحيدة، إذ حضرا على أرض الملعب معًا لمدة 11 دقيقة، وذلك في فوز تجريبي لمنتخب إيطاليا على إنجلترا عام 2000.