دونيس يطارد اللقب الغائب في المهمة الـ23
يكتب اليوناني جورجيوس دونيس فصلًا جديدًا في سجل مدربي المنتخب السعودي الأول لكرة القدم بكأس الخليج، حين يظهر في «خليجي 27» بصفته القائد الـ23 للأخضر عبر تاريخ مشاركاته في البطولة، عندما يفتتح مشواره أمام الكويت في جدة، الخميس واضعًا المدرسة اليونانية للمرة الأولى ضمن قائمة فنية امتدت منذ النسخة الأولى عام 1970.
ويمتد تاريخ مدربي السعودية في البطولة الخليجية إلى أكثر من خمسة عقود، تنقلت خلالها الدفة الفنية بين مدارس إنجليزية ومصرية ومجرية وبرازيلية وسعودية وأوروبية عدة، فيما بقي ثلاثة مدربين فقط مرتبطين بالألقاب الثلاثة التي حققها الأخضر في البطولة: السعودي محمد الخراشي عام 1994، ومواطنه ناصر الجوهر عام 2002، والهولندي جيرارد فاندرليم عام 2003.
وبدأت الحكاية مع الإنجليزي جورج سكينر في «خليجي 1» بالبحرين عام 1970، قبل أن يتولى المصري طه إسماعيل المهمة في النسخة الثانية التي استضافتها السعودية عام 1972، ثم مواطنه محمد صالح الوحش في الكويت 1974، فيما دخل المجري فيرينك بوشكاش سجل البطولة مدربًا للأخضر في قطر عام 1976.
وفي «خليجي 5» ببغداد عام 1979 تولى الإنجليزي ديفيد وودفيلد المهمة، قبل أن تبدأ مرحلة البرازيلي ماريو زاجالو، بطل العالم لاعبًا ومدربًا، الذي قاد السعودية في «خليجي 6» عام 1982، واستمر إلى بداية النسخة التالية في مسقط عام 1984، قبل أن تنتهي مهمته عقب الخسارة أمام العراق، ويتسلم خليل الزياني المنتخب خلال البطولة.
واستمر الزياني في قيادة المنتخب خلال «خليجي 8» بالبحرين عام 1986، قبل أن يتولى الأوروجوياني عمر أبو رأس المهمة في الرياض 1988.
وغاب المنتخب السعودي عن النسخة العاشرة في الكويت عام 1990، ثم عاد في قطر 1992 تحت قيادة البرازيلي نيلسينيو.
وجاء التحول الأبرز عام 1994، عندما دخل محمد الخراشي تاريخ البطولة من أوسع أبوابه، بعدما قاد المنتخب السعودي إلى لقبه الخليجي الأول في الإمارات، منهيًا انتظارا بدأ منذ انطلاق المسابقة عام 1970.
وكان الخراشي ثاني مدرب وطني يقود الأخضر في كأس الخليج بعد الزياني، لكنه أصبح أول سعودي يحمل الكأس مدربًا.
وبعد لقب 1994، قاد البرازيلي زي ماريو المنتخب في «خليجي 13» بعُمان عام 1996، ثم الألماني أوتو بفيستر في البحرين 1998، قبل أن يظهر اسم ناصر الجوهر في الرياض عام 2002 ويقود الأخضر إلى لقبه الثاني، ليصبح ثاني مدرب سعودي ينجح في التتويج بكأس الخليج.
وعاد الجوهر بعد سبعة أعوام في «خليجي 19» بعُمان وقاد المنتخب إلى المباراة النهائية.
ولم ينتظر الأخضر طويلًا لإضافة اللقب الثالث، إذ تولى الهولندي جيرارد فاندرليم قيادة المنتخب في «خليجي 16» بالكويت عام 2003، ونجح في المحافظة على الكأس، مسجلا آخر تتويج سعودي بالبطولة حتى الآن.
وقاد الأرجنتيني غابرييل كالديرون المنتخب في «خليجي 17» بقطر عام 2004، أعقبه البرازيلي ماركوس باكيتا في الإمارات 2007، ثم عاد الجوهر في عُمان 2009، وتولى البرتغالي جوزيه بيسيرو المهمة في اليمن 2010، قبل أن يقود الهولندي فرانك ريكارد المنتخب في البحرين 2013.
وتواصل تغيير المدارس مع الإسباني خوان رامون لوبيز كارو في الرياض 2014، والكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش في الكويت 2017، قبل أن يسجل الفرنسي هيرفي رينارد ظهوره الخليجي الأول مع الأخضر في قطر 2019 ويقوده إلى المباراة النهائية.
وفي «خليجي 25» بالبصرة عام 2023، أسندت المهمة إلى سعد الشهري، رابع مدرب سعودي يقود المنتخب في كأس الخليج بعد الزياني والخراشي والجوهر، قبل أن يعود رينارد مجددًا في «خليجي 26» بالكويت عام 2024، ويقود الأخضر إلى نصف النهائي.
والآن ينتقل الدور إلى دونيس، أول مدرب يوناني يقود المنتخب السعودي في كأس الخليج، والاسم الـ23 المختلف في القائمة الممتدة من سكينر عام 1970 وحتى «خليجي 27» في جدة.
وبين أول ظهور مع سكينر قبل 56 عامًا، ووصول دونيس إلى مقعد القيادة في جدة، تبدلت الأسماء والمدارس والحقب، لكن المهمة التي تنتظر المدرب رقم 23 تبقى مرتبطة بالهدف ذاته الذي طارد من سبقوه.. إعادة الأخضر إلى منصة كأس الخليج، التي غاب لقبها عنه منذ تتويج «خليجي 16».
