عبد العزيز حسن: الثنيان ومسعد وأنور ثلاثي لا ينسى

حوار: مريم مسيوب 2026.09.23 | 11:59 pm

من جيلٍ صنع ذكريات الكرة القطرية، وارتدى قميص المنتخب الأول لكرة القدم في واحدة من أكثر المراحل رسوخًا في تاريخ بلاده، يأتي اسم عبد العزيز حسن بوصفه أحد أبرز لاعبي ذلك الجيل. لاعب الوسط الذي خاض خمس نسخ من كأس الخليج، وكان حاضرًا في تتويج قطر للمرة الأولى بلقب خليجي 11 عام 1992.
وشارك في خمس نسخ من بطولات كأس الخليج بدأت 1992 في قطر وانتهت 2003 في الكويت وظهر في دورة الألعاب الأولمبية ببرشلونة 1992 وكأس آسيا 2000.
ويستعيد عبد العزيز حسن مع «الرياضية» ذكريات جيله مع كأس الخليج، مستحضرًا مشاركته الأولى في «خليجي 11» عام 1992، والمواجهات القوية التي خاضها أمام أبرز منتخبات ونجوم المنطقة.
ويتحدث حسن عن حظوظ منتخب بلاده في «خليجي 27» التي تنطلق 23 سبتمبر في جدة، والمنتخبات الأربعة المرشحة للوصول إلى نصف النهائي.



01 عندما تقترب كأس الخليج، ما أول ذكرى عالقة داخلك مع المنتخب القطري الأول لكرة القدم؟
بلا شك، أول ما أتذكره هو «خليجي 11» عام 1992 في قطر، كنت وقتها في الـ22 من عمري، ولم أكن ضمن التشكيل الأساسي، لكنني كنت موجودًا مع المنتخب ضمن قائمة البدلاء، كانت بطولة استثنائية وجميلة، والأجمل أنّها شهدت أول تتويج لقطر بكأس الخليج، لذلك تبقى ذكراها عزيزة جدًا على الشعب القطري، وعلى كل من عاش تلك الأيام.



02 خضت أجواء كأس الخليج في جيل مختلف.. ما المباراة التي لا تزال عالقة في ذاكرتك حتى اليوم؟
هناك مباريات كثيرة، لكن مواجهتنا أمام المنتخب السعودي بكأس الخليج في أبو ظبي عام 1994 تبقى من أبرزها، خسرنا المباراة 1ـ2، لكنها كانت من أجمل المباريات التي قدمتها، وحصلت خلالها على جائزة أفضل لاعب، إضافة إلى جائزة أخرى من قناة «أوربت» التي كانت تبث البطولة آنذاك، ورغم الخسارة، بقيت تلك المواجهة من الذكريات الجميلة في مسيرتي.



03 من بين منتخبات الخليج التي واجهتها، أي منتخب كان الأصعب على قطر؟ ومن اللاعب الذي كنت تضع له حسابًا خاصًا؟
كل منتخبات الخليج كانت قوية، والمواجهات بينها دائمًا تتسم بالندية، لكن المنتخب البحريني كان من أصعب المنتخبات بالنسبة لنا، ولم تكن مواجهاته سهلة على الإطلاق، كثير من مبارياتنا أمام البحرين انتهت بالتعادل أو بفارق هدف واحد.
أما على مستوى اللاعبين، فهناك أكثر من اسم كنت أضع له حسابًا خاصًا، ومن المنتخب السعودي تحديدًا يوسف الثنيان، وخالد مسعد، وفؤاد أنور، وجميعهم كانوا لاعبين مميزين ويجبرونك على الحذر والتركيز، وفي المنتخب الكويتي أيضًا كانت هناك أسماء قوية مثل عبد الله وبران، وكنت أستمتع بمواجهة هذه النوعية من اللاعبين، لأنها تمنح المباريات قوة وحماسًا وندية أكبر.



04 «خليجي 27» في جدة.. كيف ترى حظوظ «العنابي».. وهل تملك قطر ما يكفي للمنافسة على اللقب؟
أرى أنّ حظوظ المنتخبات متقاربة، والمنتخب القطري يملك فرصة حقيقية للمنافسة. هناك منتخبات متمرسة في كأس الخليج، مثل السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين، وكلها تملك حظوظًا قائمة.
لكن كأس الخليج لا تُحسم بالترشيحات، بل بالهدوء والابتعاد عن الأضواء والضغوط، إضافة إلى الجانب النفسي، المنتخب الذي يدخل البطولة بعيدًا عن الضغوط يمكن أن يذهب بعيدًا، ولذلك أتوقع أن يكون «العنابي» منافسًا قويًا.



05 من واقع تجربتك، ما الذي يحتاج إليه المنتخب القطري ليستعيد شخصيته القوية في بطولات الخليج؟
يحتاج إلى استعادة شخصيته ومستوياته المعروفة، إلى جانب الاستقرار النفسي والبدني، والأهم أن يصل اللاعبون إلى البطولة وهم في أفضل حالاتهم الفنية والبدنية، وأن يكون الفريق قد مر بمرحلة إعداد جيدة قبل انطلاق المنافسات.
إذا دخل المنتخب البطولة وهو في حالة فنية مستقرة، ولديه الثقة والجاهزية، فسيكون قادرًا على تقديم مستوى قوي والمنافسة حتى النهاية.



06 البطولات الخليجية تحسمها أحيانًا التفاصيل الصغيرة والجانب النفسي.. أيهما سيكون أكثر تأثيرًا في «خليجي 27»؟
الجانب النفسي سيكون مهمًا جدًا. في مثل هذه البطولات القصيرة، الابتعاد عن الضغوط الإعلامية والترشيحات يساعد اللاعب على التركيز وتقديم أفضل ما لديه.
عادةً ما يكون المنتخب غير المرشح أكثر قدرة على الوصول بعيدًا، لأنه لا يدخل تحت ضغط المطالبة باللقب. وفي كأس الخليج تحديدًا، كثيرًا ما تخالف النتائج التوقعات، لذلك الهدوء والتعامل النفسي مع البطولة سيكونان عاملين حاسمين.



07 لو طلبنا منك ترشيح أربعة منتخبات للوصول إلى نصف النهائي.. من تختار؟ ومن تتوقع أن يرفع كأس «خليجي 27»؟
أرشح السعودية والبحرين وقطر والإمارات للوصول إلى المربع الذهبي، وأرى أن السعودية وقطر هما الأقرب بالنسبة لي للمنافسة على اللقب، لكنني أقول دائمًا إنّ الترشيحات في كأس الخليج لا تكون دقيقة بنسبة كبيرة، ربما تصل نسبة مخالفتها للتوقعات إلى 70 في المئة، حتى المنتخب الذي يدخل البطولة وهو في أفضل مستوياته ويحظى بترشيحات كبيرة قد لا يحقق اللقب، لأن كأس الخليج لها طبيعتها الخاصة، ودائمًا ما تحمل مفاجآت.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News