الدعيع: السعودية المرشح الأول.. والعراق أقوى منافس

مراكش ـ مريم مسيوب 2026.09.26 | 01:40 am

يحمل النجم المعتزل محمد الدعيع في ذاكرته الكثير من التفاصيل المرتبطة بكأس الخليج، بعدما عاش أجواء خمس نسخ من البطولة حارسًا للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، ضمن محطات مسيرة طويلة ترك خلالها بصمة مؤثرة في تاريخ «الأخضر».
ويحتلّ رمز الحراسة السعودية المركز الرابع في قائمة مشاركات الصقور في كأس الخليج، بواقع 22 مباراة، ويسبقه فقط ماجد عبد الله ومحمد عبد الجواد وأحمد جميل، وتُوِّج بالألقاب الثلاثة التي فاز بها الأخضر على هذا الصعيد أعوام 1994 و2002 و2004.
وارتبط اسم الدعيع بالكثير من إنجازات المنتخب السعودي، فقد كان حاضرًا في نهائيات كأس العالم أربع مرات، بداية من مونديال الولايات المتحدة 1994، وصولًا إلى نسخة ألمانيا 2006، كما أسهم في تحقيق كأس آسيا 1996، وبطولات أخرى رسخت مكانته بين أبرز حراس مرمى بلاده.
وعلى امتداد مشواره الدولي بين عامي 1993 و2006، عايش الدعيع، الذي ارتدى شعار فريق الطائي والهلال، أجيالًا مختلفة من اللاعبين والمدربين، واختبر تجارب مختلفة سواء في كأس الخليج أو غيرها.
وفي هذا الحوار، يستعيد أبرز ذكرياته مع العرس الخليجي، ويتحدث عن النسخة الأقرب إلى قلبه، وأصعب مبارياته، وخصوصية المنافسة الخليجية، قبل أن يقرأ حظوظ المنتخب السعودي في «خليجي 27»، ويحدد أبرز منافسيه والعوامل التي يرى أنها قد تقود «الأخضر» إلى استعادة اللقب.



1ـ عندما تسمع اسم كأس الخليج، ما أول ذكرى تتبادر إلى ذهنك؟
أتذكر دائمًا منصة كأس الخليج، وما كان يجتمع فيها من قامات رياضية خليجية كبيرة، مثل الأمير فيصل بن فهد، والشيخ فهد الأحمد، والشيخ عيسى بن راشد، رحمهم الله. كانوا يضيفون للبطولة طعمًا خاصًا، وعلى الرغم من أن أبناء الخليج عائلة واحدة، كانت المنافسة تظهر حتى في المنصة، وسط تحديات جميلة بين تلك القامات. هذه الصورة تحديدًا لا تزال حاضرة في ذاكرتي كلما تذكرت كأس الخليج.



2ـ خضت أكثر من نسخة من كأس الخليج.. أي بطولة بقيت الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
خليجي 12 في الإمارات عام 1994 هي الأقرب إلى قلبي، كانت أول بطولة كأس خليج تحققها السعودية، بعد أعوام من سيطرة الكويت والعراق على اللقب، وكانت مشاركتي الأولى بعد كأس العالم 1994، لذا تبقى تلك البطولة ذكرى لا يمكن أن أنساها.



3ـ ما أصعب مباراة خليجية خضتها مع «الأخضر»، وما الموقف الذي لا يزال حاضرًا في ذاكرتك؟
هناك أكثر من مباراة صعبة، لكن مواجهة الكويت عام 1994 تبقى من أصعب المباريات التي أتذكرها، وكذلك مباراة قطر 2002 التي لعبناها بفرصة واحدة فقط، وكانت على ملعب الملك فهد الدولي وأمام جماهيرنا. صعوبة المباراة أنك تلعب تحت ضغط كبير، وأمام جمهورك، وتكون مطالبًا بالفوز، ثم تتلقى هدفًا وتعود للمباراة في الشوط الثاني. هذه النوعية من المباريات تحتاج إلى شخصية قوية وتركيز كبير، ولهذا بقيت حاضرة في ذاكرتي.



4ـ من واقع تجربتك، ما الذي يجعل كأس الخليج مختلفة عن بقية البطولات التي خضتها مع المنتخب؟
كأس الخليج بطولة مختلفة، لأنها دائمًا تخرج نجومًا جددًا للمنتخبات الخليجية. كثير من الأجيال بدأت من هذه البطولة، وكانت فرصة للاعبين الشباب لإثبات أنفسهم والانطلاق بعدها إلى مستويات أعلى. كما أن التنافس الخليجي له خصوصية مختلفة عن التنافس الآسيوي أو العربي، والإعلام والجماهير يحيطان بالبطولة باهتمام كبير، وهذا يمنح اللاعب فرصة للظهور، لكن عليه أن يستفيد منها ويبحث بعدها عن تطوير نفسه والاحتراف خارج المنطقة.



5ـ كيف ترى حظوظ المنتخب السعودي في «خليجي 27»؟ وهل تراه قادرًا على المنافسة بقوة على اللقب؟
السعودية قادرة على المنافسة، وأراها المرشح الأول للقب. لدينا لاعبون على مستوى عالٍ، والمدرب يعرف اللاعبين جيدًا، إضافة إلى استضافة البطولة على أرضنا وبين جماهيرنا، وهذه عوامل مهمة جدًا. لكن وجود العراق، الذي شارك في كأس العالم، والبحرين حاملة اللقب، إلى جانب بقية المنتخبات، يجعل المنافسة هذه المرة أصعب، ولا يمكن اعتبار الطريق سهلًا لمجرد أننا نلعب على أرضنا.



6ـ ما المنتخب الذي تتوقع أن يكون المنافس الأصعب للسعودية في «خليجي 27»؟ وهل ترى أن البطولة قد تشهد مفاجأة؟
أرى أن العراق سيكون المنافس الأصعب للسعودية، خصوصًا أنه منتخب قوي بدنيًا، ولاعبوه يتمتعون بقوة جسمانية، كما أن مشاركته في كأس العالم تمنحه خبرة إضافية. لكن كرة القدم لا تعرف المستحيل، وقد تفاجئنا الكويت أو أي منتخب آخر، كما أن نظام البطولة الحالي مختلف عن السابق، بعد تقسيم المنتخبات إلى مجموعتين، وبالتالي يمكن أن تتغير الحسابات كثيرًا.



7ـ من خلال متابعتك للجيل الحالي، ما أكثر شيء يحتاج إليه المنتخب السعودي للفوز بكأس الخليج؟
أعتقد أن الأهم هو أن يقرأ المدرب البطولة بشكل مختلف، وألا يعتمد بالضرورة على الأسلوب والتشكيل نفسيهما اللذين استخدمهما في كأس العالم. كأس الخليج لها طبيعة مختلفة، ولذا يجب دراسة المنتخبات الخليجية جيدًا، ومتابعة مبارياتها ومعرفة نقاط قوتها وضعفها، سواء العراق أو الكويت أو الإمارات أو عمان أو اليمن وغيرها. التحضير لكل منافس سيكون عاملًا مهمًا في حسم البطولة.



8ـ لو طلبنا منك ترشيح بطل «خليجي 27» بعيدًا عن العاطفة، لمن تمنح اللقب؟ ولماذا؟
أرشح السعودية، لأن لديها الأرض والجمهور، وهما عاملان مهمان جدًا في البطولات، فالجمهور يمنح اللاعبين الحماس والروح، بعد توفيق الله. وإذا طلبتِ مني ترشيح منتخب آخر، فسأختار العراق، لما يملكه من قوة بدنية وتكوين جسماني مميز، وأعتقد أنه سيكون من أقوى المنافسين.


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News