صدارة القادسية.. سابقة تاريخية.. ومعدل نقاط 83.3 %
سجَّل فريق القادسية الأول لكرة القدم سابقة تاريخية في دوري روشن السعودي باعتلائه صدارة جدول الترتيب برصيد 22 نقطة متفوقًا بفارق نقطة واحدة عن ملاحقه المباشر الهلال وثلاث نقاط عن النصر، حامل اللقب.
وضعت الصدارة «بنو قادس» في المركز الأول في دوري الأضواء للمرة الأولى في تاريخه، وهي صدارة لم تتحقق حتى في حقبته الذهبية في أوائل تسعينيات القرن الماضي التي شهدت تتويجه بلقب كأس ولي العهد عام 1992 والبطولة الآسيوية عام 1994، ليترجم الفريق طموحاته الكبيرة تحت قيادة إدارته الجديدة ومدربه الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز.
وجاء هذا التحوّل التاريخي بعد بداية استثنائية للفريق خلال الجولات العشر الأولى من الموسم الجاري، نجح خلالها في تسجيل ثمانية انتصارات مقابل تعادل وحيد وخسارة واحدة، محققًا نسبة كفاءة أداء عامة ومعدل نقاط مرتفع بلغ 83.3 في المئة بحصده 25 نقطة من أصل 30 ممكنة، بمعدل بلغ 2.50 نقطة في كل مواجهة. وتجسدت هذه القوة الفنية في تحقيق الفوز بنسبة بلغت 80 في المئة من إجمالي لقاءاته، مقابل 10 في المئة للتعادل، ومثلها للخسارة. وتمثلت أعلى مباراة رقمية وهجومية للفريق في اكتساحه لنادي الخلود بنتيجة عريضة قوامها خمسة أهداف نظيفة دون رد خارج الديار، التي شهدت الذروة الهجومية للفريق، بينما تمثلت أقل مباراة للفريق من حيث النتيجة والأداء الفني في تعثره بالخسارة أمام نادي الاتحاد بهدف نظيف، وهي المواجهة الوحيدة التي عجز فيها خط الهجوم عن التسجيل واستقبلت فيها شباكه هدفًا، على الرغم من أفضليته الرقمية في تلك المباراة.
وعكست الأرقام والمعدلات التهديفية الشاملة كفاءة عالية وضعت النادي في طليعة المنافسين، وسجَّل الفريق 24 هدفًا خلال تسع مباريات، بمعدل تهديفي مميز بلغ 2.55 هدف في كل مباراة، بينما استقبلت شباكه تسعة أهداف فقط بمعدل هدف واحد في المباراة الواحدة. وعلى الصعيد الفردي، برز المهاجم الدولي الإيطالي ماتيو ريتيجي كأعلى لاعبي الفريق في المعدل الرقمي التهديفي، حيث تكفل بمفرده بتسجيل 26 في المئة من إجمالي أهداف الفريق محرزًا 6 أهداف، ويليه في الفعالية الهجومية الهولندي تيجاني رايندرز بـ 5 أهداف، والمكسيكي جوليان كينيونيس بـ 4 أهداف.
وفي صناعة اللعب والمعدلات الرقمية الشاملة، فرض النجم المحلي محمد أبو الشامات نفسه كأحد أفضل العناصر بصناعته ثلاثة أهداف بالتساوي مع كينيونيس، ما يعني مساهمتهما المباشرة في صناعة ما يقرب من 26 في المئة من أهداف القادسية، وهو ما يعكس حالة التوازن والتكامل الاستثنائي الذي يعيشه الفريق.
وبعد أن تجاوز الفريق محطة التعاون بنجاح وحصد نقاطها كاملة، يستعد التشكيل القدساوي لجدول مزدحم بالمباريات المتبقية في الدور الأول الذي يمتد لـ 17 جولة، وينتظر مواجهة مرتقبة وقمة نارية أمام الهلال على أرض القادسية في الجولة الـ 11، تليها مغادرة الفريق لمواجهة الرياض في الجولة الـ 12 بعد أن يخوض مواجهة السد القطري في دوري أبطال آسيا ليستقبل بعدها الفيحاء في الجولة التي تليها.
ويستكمل النادي رحلته بالدور الأول في اختبار شديد الصعوبة خارج ملعبه أمام النصر في الجولة الـ 14، ثم يعود ليستضيف الفتح في الجولة الـ 15، قبل أن يرحل لمواجهة الحزم في الجولة الـ 16، ليختتم الدور الأول رسميًّا على ملعبه بلقاء الخليج في الجولة الـ 17.
وعلى الرغم من أنَّ الأفضلية الرقمية النظرية من حيث كفاءة المباريات يملك الهلال الذي لعب مباراة أقل فرصة إحكام القبضة على الصدارة، إلا أنَّ صعود القادسية إلى المركز الأول ينقل الضغوط بشكل مباشر إلى معسكر الفريق العاصمي، ويفتح الصراع على كافة الاحتمالات في انتظار المواجهة المباشرة التي قد تؤكد صدارة القادسية بغض النظر عن مواجهة الهلال المؤجلة أمام الرياض.