الكرة الذهبية.. ترقب وغموض قبل لحظة الحسم
تتجه الأنظار، الإثنين، إلى لندن العاصمة البريطانية، مقر تنظيم حفل توزيع جائزة الكرة الذهبية، في ظل منافسة مفتوحة بين عدد من أبرز نجوم كرة القدم، يتقدمهم الفرنسي كيليان مبابي، والإسباني لامين يامال، والإنجليزي هاري كين.
وتنقل مجلة «فرانس فوتبول»، صاحبة الجائزة الفردية المرموقة، حفلها الاحتفالي إلى بريطانيا للمرة الأولى، في نسختها السبعين، في خطوة تستحضر جذور اللعبة في موطنها التاريخي.
ومن المقرر أن يُكشف خلال الحفل عن هوية خليفة الفرنسي عثمان ديمبلي، وعلى الرغم من احتفاظ الأخير بلقبه في دوري أبطال أوروبا، فإن مستواه الفردي لم يبلغ الوهج الذي ميّز أداءه في الموسم السابق، ما يفتح الباب أمام منافسة محتدمة على خلافته.
مبابي ويامال يرفعان سقف المنافسة
على صعيد الأرقام اللافتة، يتصدر المهاجم هاري كين المشهد، بعدما سجّل 61 هدفًا بقميص بايرن ميونيخ الألماني، الذي بلغ نصف نهائي المسابقة الأوروبية، لترتفع حصيلته إلى 73 هدفًا عند احتساب أهدافه مع منتخب إنجلترا، صاحب المركز الثالث في مونديال 2026.
ولم يتفوّق على هذا الرقم خلال موسم واحد سوى الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أحرز 82 هدفًا في موسم 2010ـ2011.
ويحاول كين، نجم منتخب «الأسود الثلاثة» صاحب الـ 33 عامًا، عدم الانشغال بسباق الكرة الذهبية، على حدّ تعبيره، على الرغم من صعوبة تجاهلها.
وقال الأربعاء، عقب التعادل مع أرسنال الإنجليزي 2ـ2: «أحاول ألّا أفكر في الأمر، لكن ذلك صعب، سأحاول الاستمتاع قدر الإمكان بأمسية الإثنين».
وتختلف مقاربة كين الهادئة عن تصريحات أبرز منافسيه، مبابي، البالغ 27 عامًا، ويمال، ابن 19 عامًا، بعدما قال الأخير: «أعتقد بصدق أنني أستحق الجائزة هذا العام، بالنظر إلى ما حققته من ألقاب، الدوري الإسباني وكأس العالم، وفي رأيي، أنا ومبابي أفضل لاعبين في العالم، وهذا واضح تمامًا، وكل من يتابع المباريات يعرف ذلك».
أما مبابي الذي لم يحرز أيّ لقب جماعي، فيستند إلى أرقامه الفردية لتدعيم حظوظه، بعدما تصدّر قائمة هدافي الدوري الإسباني برصيد 25 هدفًا، ودوري أبطال أوروبا بـ15 هدفًا، كما أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفًا، بينها عشرة أهداف في نسخة 2026.
وقال النجم الفرنسي: «كنت هدافًا في أكبر المسابقات، وأعتقد أن هذا العام قد يكون جيدًا بالنسبة لي، ولديّ شعور إيجابي حيال ذلك».
معايير الاختيار
وتُمنح جائزة الكرة الذهبية بناء على تصويت صحافيين، بواقع صحافي واحد عن كل دولة، يمثلون أول 100 دولة في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» للرجال، وأول 50 دولة في تصنيف السيدات.
وتتمثل معايير الاختيار، وفق ترتيبها من حيث الأهمية، في الأداء الفردي، ومدى تأثير اللاعب وحسمه، ثم النتائج الجماعية والألقاب المحرزة، وأخيرًا السلوك الرياضي.
وتضم قائمة المرشحين الثلاثين أسماء بارزة، بينها رودري، قائد المنتخب الإسباني المتوّج بكأس العالم، ومواطنه فابيان رويس، والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، جناح سان جيرمان، والأرجنتيني ليونيل ميسي، المتوّج بالجائزة ثماني مرات، إضافة إلى الفرنسي مايكل أوليسيه، الذي قدّم 31 تمريرة حاسمة، وسجّل 22 هدفًا مع بايرن ميونيخ خلال الموسم الماضي.
ويمتدّ التشويق إلى جائزة السيدات في غياب أيتانا بونماتي.
وبات مؤكدًا أن أيتانا ستتنازل عن عرشها، بعدما عرقلت الإصابات التي أبعدتها فترة طويلة، مسيرتها خلال موسم 2025ـ2026.
وبالتالي، تطمح الإسبانية أليكسيا بوتياس، المتوّجة عامي 2021 و2022، إلى إحراز الكرة الذهبية للمرة الثالثة في مسيرتها، وهو إنجاز لم تحققه منذ استحداث الجائزة قبل ثمانية أعوام، سوى مواطنتها أيتانا بونماتي، التي فازت بها في الأعوام الثلاثة الأخيرة، من 2023 إلى 2025.
وتخوض أليكسيا، النجمة السابقة لبرشلونة التي تدافع حاليًا عن ألوان فريق لندن سيتي ليونيسز الإنجليزي، منافسة قوية مع البولندية إيفا بايور، والإسبانية كلوديا بينا، زميلتيها السابقتين في النادي الكاتالوني.
وتبرز ضمن قائمة المنافسات الهايتية ميلشي دومورناي، لاعبة الوسط، المحترفة في ليون الفرنسي، والجامايكية خديجة شو، مهاجمة مانشستر سيتي.
ويتخلّل الحفل الذي يُنظم، مساء الإثنين، ويقدّمه عدد من النجوم، في مقدّمهم النجم الفرنسي تييري هنري، توزيع جوائز عدة، على غرار النسخ السابقة، تشمل أفضل مدرّب، وأفضل لاعب شاب، وأفضل حارس مرمى، وغيرها من الجوائز.
وستُمنح جائزة جديدة تحمل اسم «الكرة الذهبية للأفضل عبر التاريخ»، لأحد النجوم السابقين الذين أحرزوا الكرة الذهبية مرتين على الأقل، وذلك بناء على تصويت إلكتروني مفتوح أمام الجمهور.