ماجد قاروب
تنظيم كأس العالم 2030
2026-10-25
انتهت إحدى أجمل نسخ كأس العالم لأسبابٍ تستحقُّ التوقف عندها، فقد جاء النجاح التنظيمي ثمرةً للتنسيق بين الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والدول المستضيفة، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية التي استضافت النصيب الأكبر من مباريات البطولة، إلى جانب كندا والمكسيك، ما أسهم في تقديم نسخةٍ استثنائيةٍ بكل المقاييس، ورسَّخ مكانة البطولة بوصفها الحدث الرياضي الأكبر والأكثر تأثيرًا في العالم.
48 منتخبًا شاركت في النسخة، والحديث يدور حول زيادتها في النسخة المقبلة لتصبح 64 بمناسبة مرور 100 عامٍ على انطلاق بطولة كأس العالم، ليتأهل الأول والثاني من 16 مجموعةً إلى دور الــ 32، ويتم إكمال الباقي.
البرتغال وإسبانيا والمغرب، هي الدول الرئيسة في استضافة كأس العالم المقبلة، وهي مؤهلة رياضيًّا واجتماعيًّا وسياحيًّا لهذا الحدث الرياضي، لأن منتخباتها تحتل مراكز متقدمةً في التصنيف مقارنةً بمنتخبات الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لذا سيكون هناك عمقٌ رياضي كبيرٌ، كما أن إسبانيا ستدافع عن لقبها وهي تلعب على أرضها، وهذه ميزةٌ تنافسيةٌ كبيرةٌ لا تتكرَّر دائمًا.
سياحيًّا، ثقافيًّا، واجتماعيًّا، تعدُّ هذه الدول من أهم دول العالم في استقطاب السياح، ولديها أجمل المواقع التراثية والتاريخية.
تجربة كأس العالم المقبلة ستكون جذَّابةً وقويةً، وستعطي حافزًا مهمًّا وكبيرًا لدول إفريقيا، لا سيما دول شمال القارة العربية مثل مصر، وتونس، والجزائر لتقديم أداءٍ أفضل من الدورة الماضية. كذلك عودة إيطاليا المتوقَّعة ستُضيف مزيدًا من الإثارة والقوة إلى المنافسات، إلى جانب تولي زين الدين زيدان قيادة المنتخب الفرنسي، ويورجن كلوب قيادة المنتخب الألماني، وهي عواملُ تنذر بمستوى عالٍ، وتجعلني أتوقَّع أن يكون بطل النسخة المقبلة أوروبيًّا من بين العمالقة التقليديين مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وفي مقدمتهم إسبانيا، مع توقُّعي أيضًا بأن يحقق المنتخب المغربي المركز الثالث، خاصَّةً أنه سيلعب على أرضه التي لديها أجمل سياحةٍ على مستوى العالم، وتستوعب جميع الأطياف، خاصَّةً من محبي كرة القدم كما هو الحال مع البرتغال التي لو لعب معها رونالدو في الدورة المقبلة، سيكون الحدث الأبرز لهم.