أحمد الحامد⁩
العالم الذي نعيش
2026-10-26
* مقال اليوم من أخبار ودراسات العالم الذي نعيش، العالم الذي صرت أعرف أنه بخير إذا نشرت صحفه صباحًا وعلى صفحاتها الأولى عن جوائز الأوسكار، وعن القضاء على مرض في دولة إفريقية، وعن ارتفاع الاقتصادات. لكن العالم الذي نعيش اليوم فيه ما فيه، سواء في الغرب أو الشرق. بالأمس تحدثت مع أحد الزملاء القدامى في لندن، قال إن الحكومة أوصت السكان بشراء الأغذية الكافية طويلة الأجل، وأجهزة الراديو التي تعمل بالبطاريات، تحسبًا للطقس السيئ، أو لهجمات إلكترونية قد تقطع الكهرباء وتعطل الحياة الطبيعية. حاولت التخفيف من قلقه، قلت له إنها احتياطات وستجري الأمور على خير. فقال متذمرًا: ألم تتصاعد الأحداث إلا عندما اشتريت سيارتي الجديدة!. كان في هذا الزميل «خبال» قديم، لكني نسيته بسبب بعدنا عن بعضنا أكثر من 20 عامًا. في كل الأحوال سأختار لمقال اليوم ما هو بعيد عن إثارة القلق.
* إليكم هذه الدراسة الحديثة والمفيدة، إذا ارتكبتم خطأ اجتماعيًا بسيطًا اضحكوا فورًا، فالدراسة المشتركة بين ثلاث جامعات هولندية وبريطانية وأمريكية، تقول إن من يضحك على خطئه، بدلًا من الارتباك والشعور بالحرج الشديد، قد يبدو للآخرين أكثر دفئًا وكفاءة وصدقًا. سأحمل الدراسة معي أينما ذهبت، وكلما ارتكبت خطأ اجتماعيًا بسيطًا سأضحك، وإذا سألني أحدهم عن سبب ضحكي سأظهر له الدراسة وأقول له: لأبدو أكثر صدقًا وكفاءة! أشعر أحيانًا أن بعض الجامعات تصرف ميزانية دراساتها دون تفكير، عليهم أن يستشيروني، سأقدم لكم أفكارًا، وأضمن لهم أن ترتيب جامعتهم سيتراجع للمرتبة الأخيرة خلال عام.
* في أوروبا ارتفعت تكاليف الحياة بشكل واضح، والارتفاعات عالمية بشكل عام، لكن ما لفت انتباهي أن أسعار الكتب ارتفعت مثلما ارتفعت المواد الغذائية والمواصلات، في أوروبا تحديدًا ارتفعت أسعار الكتب 43.8 في المئة على مدى 25 عامًا، وهناك انخفاض في عدد مبيعات الكتب آخر 3 أعوام. قد لا نلمس الآن آثار انخفاض مبيعات الكتب وارتفاع ثمنها، لكن الأثر قادم بلا شك، عندما تكبر أجيالٌ أكثرها لم يقرأ.