عبدالله الطويرقي
«الاتحاد الآسيوي.. هل الموس على كل الرؤوس!؟»
2026-10-26
لماذا هذا التفاوت في القرارات؟ ولماذا نشاهد الشدة في مواقف والتساهل في مواقف أخرى!؟

أسئلة مشروعة تفرض نفسها على المشهد الكروي الآسيوي وتحديدًا في طريقة تعامل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مع الأندية المشاركة في مسابقاته. فحين نتحدث عن العدالة وتكافؤ الفرص. فإننا لا نتحدث عن شعارات تُرفع أمام وسائل الإعلام، بل عن ممارسات وقرارات يجب أن تُطبّق على الجميع دون استثناء، وأن تخضع لمعايير واضحة لا تتغير بحسب هوية النادي أو جنسيته.

في السنوات الماضية. شاهدنا مواقف وقرارات آسيوية أثارت الكثير من التساؤلات لدى الشارع الرياضي السعودي، خاصة فيما يتعلق بالتزامات الأندية السعودية تجاه المسابقات القارية.

فالأندية السعودية مطالبة بالالتزام بالمواعيد واللوائح وأي إخلال قد يضعها أمام عقوبات تصل إلى الغرامات المالية أو الحرمان من المشاركة وفقًا للأنظمة المعمول بها. وهذا أمر لا نعترض عليه متى ما طُبّق على الجميع بالمعيار نفسه، ولكن الاعتراض الحقيقي يبدأ عندما يشعر المتابع بأن هناك تفاوتًا في التعامل بين نادٍ وآخر. وهنا نصل إلى قضية مباراة الوصل الإماراتي والنصر السعودي.

لقد أثار قرار تأجيل المباراة تساؤلات عديدة، خاصة في ظل ما أُشير إليه من استعدادات وترتيبات كانت قد أُنجزت لخوض المواجهة. وهنا يحق لنا أن نسأل الاتحاد الآسيوي بكل وضوح: ما الأسباب التي استند إليها في اتخاذ قرار التأجيل؟ وما المبررات النظامية التي جعلت هذا القرار هو الخيار المناسب؟ وهل طُبّقت المعايير ذاتها التي طُبّقت في حالات سابقة على أندية أخرى؟
لسنا هنا بصدد إصدار الأحكام أو التشكيك في المبررات قبل إعلانها رسميًا، ولكننا نطالب بالشفافية. فمن حق نادي النصر ومن حق جماهيره أن يعرفوا الأسباب التي أدت إلى هذا القرار، ومن حق الجميع أن يطّلعوا على الأساس النظامي الذي استند إليه الاتحاد الآسيوي، خاصة عندما يكون للقرار أثر مباشر على حقوق الأندية ومصالحها التنافسية.

إن ما نطالب به اليوم ليس معاملة خاصة لنادي النصر، ولا استثناءً من اللوائح لمصلحة نادٍ سعودي، بل نطالب بتطبيق الأنظمة بعدالة وحماية حقوق جميع الأندية.

الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مطالب اليوم بأن يكون على مسافة واحدة من الجميع، وأن يثبت أن لوائحه لا تعرف الأسماء ولا الجنسيات، وأن ميزان العدالة لا يميل لمصلحة نادٍ على حساب آخر. فالمنافسة القارية لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا عندما يشعر الجميع بأن الفرص متكافئة وأن الحقوق محفوظة.