أخذت التطبيقات الاجتماعية وخصوصًا «إكس» النصيب الأكبر من وقت المشاهدين على حساب التلفزيونات والإذاعات، على الأقل في منطقتنا العربية، لكن «نيتفليكس» المرئية سجلت منذ انطلاقتها ارتفاعات كبيرة في الاشتراكات سواء في الدول العربية أو العالم، والمعروف أنها لا تقدم الأفلام والمسلسلات فقط، بل حتى الوثائقيات واللقاءات. وهنا يظهر استفسار: لماذا أخذت السوشال ميديا حصة كبيرة من وقت المستمعين والمشاهدين بينما لم تأخذ وقتهم على نيتفليكس؟ أعتقد أن السبب الواضح هو في جودة ما يقدم على شاشة نيتفليكس سواء في الأفلام التي تنافس فيها كبرى شركات هوليوود أو المسلسلات التي انتجتها أو التي انتقتها بعناية. أما وثائقياتها فلا أقل من أصف جودتها بالممتازة، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف على منهجيتها. لم تكن الشاشة أو الإذاعة إلا وسائل تواصل مثلها مثل الشاشة التي على الهاتف، لكن الفارق في ما يعرض على الشاشة من جودة عالية وتميز، وإذا قدمت شاشة تلفزيونية ما برنامجًا أو مسلسلًا عظيمًا فسيشاهده كل الذين أخذتهم التطبيقات الاجتماعية. أكثر شاشاتنا العربية أصبحت تقدم برامج حوارية و«توك شو» معظمها متشابه، ومسلسلاتنا لا تنافس 5 بالمئة مما تقدمه نيتفليكس، لذلك يتابع الناس نيتفليكس ويتسلون على السوشال ميديا لأن الشاشات العربية لا تجذبهم.
هناك معادلة معكوسة، فبدلًا من أن تقود القنوات التلفزيونية المحتوى أصبحت تستقبله من السوشال ميديا لتعيد التعليق عليه وتستخدمه كمحتوى. وأنا هنا لا أقول أن لا شيء في السوشال ميديا يستحق تسليط الضوء عليه، لكن ألا تكون هناك برامج مخصصة لهذا المحتوى، فالقنوات التلفزيونية صانعة محتوى جديد وعملها ليس في إعادة ما هو موجود بالأساس على السوشال ميديا.
أعتقد أن الفيديوهات القصيرة ذات الـ 30 ثانية لن تستمر في السوشال ميديا، لأن الناس بطبيعتها تمل بعد مدة، وقد يتغير مسار الفيديوهات إلى أطول وأعمق. في الآخر وإذا استمرت الفيديوهات فعلينا نحن التخفيف منها، لأن مشاهدتها واحدة تلو الأخرى تجعل الرأس يدور، فيضيع الوقت دون تذكر شيء منها.
هناك معادلة معكوسة، فبدلًا من أن تقود القنوات التلفزيونية المحتوى أصبحت تستقبله من السوشال ميديا لتعيد التعليق عليه وتستخدمه كمحتوى. وأنا هنا لا أقول أن لا شيء في السوشال ميديا يستحق تسليط الضوء عليه، لكن ألا تكون هناك برامج مخصصة لهذا المحتوى، فالقنوات التلفزيونية صانعة محتوى جديد وعملها ليس في إعادة ما هو موجود بالأساس على السوشال ميديا.
أعتقد أن الفيديوهات القصيرة ذات الـ 30 ثانية لن تستمر في السوشال ميديا، لأن الناس بطبيعتها تمل بعد مدة، وقد يتغير مسار الفيديوهات إلى أطول وأعمق. في الآخر وإذا استمرت الفيديوهات فعلينا نحن التخفيف منها، لأن مشاهدتها واحدة تلو الأخرى تجعل الرأس يدور، فيضيع الوقت دون تذكر شيء منها.