د. إبراهيم بكري
العقلية.. سر التطور في القيادة الرياضية
2026-10-30
الرياضة بوصفها علمًا لا تختلف عن العلوم الإنسانية الأخرى من ناحية ارتباطها بالنظريات العلمية، التي تسهم في تطورها وتجويد عملها.
ومن أجل ضمان مواكبة الرياضة السعودية، من الناحية الإدارية، المجالات الأخرى التي تميَّزت بنجاحاتها، يجب أن نؤمن بأهمية القيادة الرياضية في المنظمات على مختلف الأصعدة، من وزارة الرياضة إلى الأندية الرياضية.
سأخصِّص هذه الزاوية كل يوم جمعة لتسليط الضوء على علم الإدارة الرياضية وقيادة المنظمات الرياضية.
واليوم سأتحدث عن كتاب: «العقلية» لكارول دويك.
تؤكد الكاتبة، أن النجاح لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل وأيضًا على العقلية التي ينظر بها الإنسان إلى قدراته وتحدياته. وهي تفرِّق بين العقلية الثابتة التي ترى القدرات محدودةً ولا تتغيَّر، والعقلية النامية التي تؤمن بإمكانية التطور من خلال التعلم والتدريب والاستفادة من الأخطاء.
وفي المجال الرياضي، يحتاج القائد إلى عقليةٍ ناميةٍ، تجعله يتعامل مع الإخفاق بوصفه فرصةً للتعلم لا سببًا للاستسلام، فالمدرب الناجح لا يكتفي بتقييم نتيجة المباراة، بل ويُحلِّل أيضًا الأخطاء، ويطور أداء لاعبيه، في حين يتعلَّم الإداري المتميِّز من القرارات غير الموفَّقة، ويبحث عن حلولٍ جديدةٍ.
وتنطبق الفكرة أيضًا على الأندية الرياضية، فبدلًا من الاكتفاء بالإنجازات السابقة، ينبغي الاستثمار في تطوير الكفاءات، وتشجيع الابتكار، وبناء ثقافةٍ تنظيميةٍ تتقبَّل النقد البنَّاء، وتمنح العاملين فرصةً للتعلُّم والتحسُّن.

لا يبقى إلا أن أقول:
إن تطور الرياضة السعودية لا يتحقق بالإمكانات والموهبة وحدهما، بل وأيضًا بعقليةٍ تؤمن بأن النجاح عمليةٌ مستمرةٌ من التعلُّم والتطوير، فالقائد الذي يتعلَّم من أخطائه، والنادي الذي يراجع أداءَه باستمرارٍ الأقدر على صناعة إنجازاتٍ مستدامةٍ.
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا «الرياضية» وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك.