عبدالله حسن عبدالله
التأجيل.. من يفسر القرار؟
2026-10-30
حتى لحظة كتابة هذا المقال، لم يصدر عن الاتحاد الآسيوي توضيحٌ جديدٌ، يُحدِّد الأساس القانوني لتأجيل مباراة النصر السعودي والوصل الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة، أو يحسم إذا ما كانت الظروف التي حالت دون إقامتها تُعدُّ «قوةً قاهرةً».
وكان رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة قد أكد أن اللجان المختصَّة تدرس حيثيات القرار، وأن الإعلان سيتم وفق الإجراءات النظامية، لكن السؤال يبقى: على أي معطياتٍ استند قرار التأجيل قبل إعلان نتائج هذه الدراسة؟
تحدَّثت تقاريرُ صحافيةٌ عن اضطرابات السفر، والظروف الأمنية، بينما أكد الاتحاد السعودي استكمال تصاريح الطيران، والترتيبات التنظيمية، ووصول الحكام، ومراقب المباراة إلى الرياض، وهي وقائعُ تثير تساؤلاتٍ حول القيود الفعلية التي منعت إقامة المباراة، وإمكانية اللجوء إلى بدائلَ معقولةٍ.
وتمنح المادة 11.4 من لائحة البطولة الأمانة العامة للاتحاد الآسيوي صلاحية تعديل جدول المباريات، بينما تسند المادة 67.1 إعلان «القوة القاهرة» إلى لجنة المسابقات. والتمييز هنا ضروري بين صلاحية إعادة الجدولة، والتوصيف القانوني للظروف الاستثنائية، فالقوة القاهرة قد تشمل الحروب، والاضطرابات، والكوارث، والقيود الحكومية، لكنَّ تطبيقها يتطلَّب التحقُّق من أثر الظروف المباشر على إقامة المباراة، ومدى إمكان تجاوزها ببدائلَ متاحةٍ.
وفي عام 2020 تعذَّر سفر الوحدة الإماراتي إلى الدوحة بسبب إجراءات الحجر الصحي، كما عجز الهلال السعودي عن توفير الحد الأدنى من اللاعبين بسبب إصابات كورونا، وانتهت الحالتان باعتبار الفريقين منسحبَين، وفق اللوائح الاستثنائية والوقائع الخاصة بكل حالةٍ، وهي سوابقُ تؤكد أهمية فحص الظروف والأحكام المطبقة قبل اتخاذ الموقف النهائي.
ومن حق النصر التمسُّك بما أُنجز من ترتيباتٍ لاستضافة المباراة، ومن حق الوصل تقديم مستنداته ومبرِّرات تعذُّر السفر. ويظل تقييم الموقفين مسؤولية الجهة المنظِّمة وفق اللوائح.
القضية تتعلَّق بثقة الأندية في عدالة المسابقات، وشفافية قراراتها، لذا فإن مسؤولية الاتحاد الآسيوي لا تنتهي بإعلان التأجيل، وإنما تشمل توضيح الوقائع والأساس التنظيمي الذي استند إليه أيضًا.
ويبقى السؤال: متى يفسِّر الاتحاد الآسيوي القرار، وبأي معاييرَ قانونيةٍ قيَّم الظروف الاستثنائية؟