فهد الروقي
«بدون انسحاب»
2026-10-31
كل ما يحدث في أبريل «كذبة» ففي بعض الأحيان يكون بمثابة الصدق في أوضح صوره، ففي «18» أبريل 2008 أقيمت المباراة التاريخية بين الأهلي والشباب في ربع نهائي كأس الملك في جدة، ورغم تقدم الأهلي في «الدقيقة 18» بهدف لمحمد مسعد، إلا أنَّ الشباب فعل الأفاعيل ولم تصل الدقيقة 77 إلا وهو متقدم بسداسية مع طرد حارس الأهلي، ما استدعى لاعبي الفريق على التساقط للإصابة ليعلن الحكم نهاية المباراة، لعدم اكتمال العدد القانوني، لكن اتحاد القدم اعتمد النتيجة وثبتها لتنتهي بنصف درزن.
بعد «18» سنة للأهلي وعامًا للشباب يعيد التاريخ نفسه ويلتقيان مجددًا، وهذه المرة في الرياض، ولكن الشباب تقدم أولًا قبل طرد حارس الأهلي الصانبي بعد تصرف غريب عجيب يدل دلالة قاطعة على حالة «التوهان» التي يعيشها لاعبو الأهلي، ففي الدقيقة الأولى أخطأ ريان حامد بطريقة بدائية، ليمنح مهاجم الشباب الكرة والانفراد ثم الهدف حتى وتم ارتكاب غير هذين الخطأين العشرات منها، ما منح الشباب ثلاث ضربات جزاء صريحة وصحيحة واحدة من «أتانجانا» واثنتان من البديل «محمد بكر» هذا عدا أخطاء مدرب القلعة الخضراء وبقية اللاعبين، وكل هذه الأخطاء لا تساوي شيئًا أمام تجلي لاعبي الشباب وتألقهم وشجاعة مدربهم، لتكون النتيجة النهائية سداسية تاريخية لكن بدون انسحاب، وهذا يحسب للأهلي إدارة ومدربًا ولاعبين، حيث زادتهم السنوات خبرة واحترافية فأكملوا المباراة دون تذمر أو خروج عن النص أو ادعاء الإصابة.
ومن الاحترافية أنه وحتى الآن لم يصدر قرار بإقالة المدرب، وقد يستمر إلى نهاية الموسم أو عقده، فقد انتهت موضة تحميل المدربين أسباب كل الخسائر.

«السوط الأخير»

طاري الغدران والعمر رشفهْ
‏مع قلّها يا ليتها يوم تصفي
‏الحب واجد مير الاقدار صلفهْ
‏والأرض واجد لكن الحلم منفي