تركي السهلي
رغبات وجمهور
2026-11-02
لو كان الخيار للجمهور النصراوي، لما وافق على جلب البرتغالي كوستا، بدلًا عن الكرواتي بروزوفيتش. والقرارات التي صدرت في النادي الأهلي كانت بغير رضا المُدرّج. وفي الاتحاد، المسألة باتت واضحة بين القبول والرغبة. ما الذي يجعل الأندية تتخذ مواقف بعيدًا عن جمهورها؟
الواقع، أن الجماهير الرياضية مُبعدة عن صناعة القرار، وليس لها دور في الموافقة من عدمها. وفي الأندية، ذات الطابع التجاري، يكون الرئيس التنفيذي، والمدير الرياضي في منطقة أكبر من تحقيق الرغبات العامة، إلى محاولة الوصول للأهداف الاستثمارية. لكن، هذا الأمر لا يحدث في الإدارات السعودية، إذ تُسيطر رغبة أطراف في الإدارة على رؤية المشجعين وطلباتهم. كما أن الأمور قد تصل إلى مستوى التضليل، والتشويش على الجماهير من قبل الإدارات حين التعاقد، أو اتخاذ خطوات مفاجئة. ففي النصر مثلًا كان عدم الوضوح طاغيًا في التعاقد مع الظهير المحلي سعد الناصر وكذلك هارون كمارا الموسم الماضي. واستمر الغموض ذاته هذا الموسم مع إبعاد الكرواتي المُتمكّن وإحلال البرتغالي الهزيل. وكان بإمكان النصر أن يستقطب عناصر أفضل بكثير دون غضبة من أحد. والأوراق في الأهلي كثيرة، وكذلك الاتحاد.
والأمر، في الأندية الثلاثة، يبدو في ظاهره مؤسساتيًا صِرفًا، دون أن يكون هناك طغيان لمال الفرد، وقرار الفرد. كما الحال في الهلال مثلًا. وهنا تعود المسائل إلى مدى مقدرة الشخص الواحد على تحقيق تطلّعات مجموعة المؤازرين للنادي. وهذا الواقع يقود إلى محاولة فهم وجود برتغاليين، أو إسبان، أو أي جنسيات أخرى، في الشق التنفيذي من العمل، مع التصادم الواضح بين متطلّبات السوق، وعلاقات الوكلاء، ونوعيّة، وحجم العقود الجديدة.
والإنفاق الهائل، يؤدي إلى تسرّب صرف هُنا وهُناك. والقوّة التي يجب أن نفرضها: أنّنا نمتلك دوريًا تنافسيًا بنمو كبير، لا مُسابقة لديها مال ضخم، وأدوار قافزة على الضبط. والجمهور، سيستمر في الغياب، مهما حاول الظهور بمظهر المُراقب. فهو سيظلّ مجرّد بابًا من الدخل الكُلّي لا سلطة قرار.
وأحيانًا، يفرض السوق منطقة، لكن مع وجود رقابة ترتفع الشفافية. ولا ندري من يؤدّي دور من.