«فيفا» يسمح بالاطلاع على وثائق المشروع التجاري
سمح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لأعضاء مجلسه بالاطلاع على «الوثائق الرئيسة» المتعلِّقة بمشروع الشركة التجارية، الذي كان مفتوحًا أمام مستثمرين من القطاع الخاص، وأُجهض في نهاية المطاف، وأثار أزمةً حادةً داخل الهيئة الكروية العالمية، حسبما أفاد به مصدرٌ مطلعٌ على الملف في وكالة فرانس برس، الثلاثاء.
وقال المصدر: «أبلغ فيفا أعضاء مجلسه، بمَن فيهم جميع نواب الرئيس، أنهم سيتمكَّنون من الوصول إلى الوثائق الرئيسة المتعلِّقة بمشروع فيفا فوروارد إنتربرايز».
وأوضح المصدر ذاته، أنه يتعيَّن على أعضاء المجلس الذين أُبلِغوا بالأمر عبر رسالةٍ، بعثها ماتياس جرافستروم، الأمين العام لـ «فيفا»، إبداء رغبتهم خلال الأسبوعين المقبلين للاطلاع على الوثائق شخصيًّا، ووفق شروطٍ محدَّدةٍ في مقر الاتحاد الدولي للعبة بزيوريخ في سويسرا.
وتأتي مبادرة «فيفا» في وقتٍ لجأ فيه الاتحاد الأوروبي للعبة «يويفا»، الذي كان في طليعة المعارضين للمشروع، الذي تخلَّى عنه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي، في نهاية المطاف بسبب موجة الاعتراضات، إلى القضاء في ولاية فلوريدا الأمريكية لإجبار الشركات التابعة لـ «فيفا» في الولايات المتحدة على تسليمه مجموعةً من الوثائق المرتبطة بهذا الملف تمهيدًا لاحتمال رفع دعوى أمام القضاء السويسري بتهمة سوء الإدارة.
ومنذ الكشف عن المشروع، بعد كأس العالم 2026، دخل الاتحاد الأوروبي للعبة في مواجهةٍ مفتوحةٍ مع إنفانتينو، الذي يعتزم الترشُّح لخلافة نفسه مارس 2027، في حين يرغب الاتحاد الأوروبي في رحيله.
كذلك وجَّه «يويفا» إلى «فيفا» سلسلةً من الأسئلة بشأن الحوكمة، ومنحه مهلة أسبوعين للرد عليها، وهي مهلة عدَّها الاتحاد الدولي غير واقعيةٍ.
وبعد فترةٍ، تعرَّض خلالها لضغوطٍ كبيرةٍ، بات الطريق ممهدًا مجدَّدًا أمام إنفانتينو لإعادة انتخابه. ومع اقتراب الموعد النهائي لتقديم الترشيحات، 18 نوفمبر الجاري، لم ينجح «يويفا» حتى الآن في إيجاد شخصيةٍ ذات مصداقيةٍ لمنافسة المسؤول الإيطالي السويسري الذي يتولى المنصب منذ عام 2016، ويسعى إلى ولايةٍ رابعةٍ.
وتلقَّى إنفانتينو دعمًا مهمًّا، 23 أكتوبر الماضي، عندما قرَّر الاتحاد الآسيوي للعبة الاصطفاف إلى جانبه.
ويُعدُّ ذلك تحوُّلًا كبيرًا، إذ كان الاتحاد الآسيوي من بين المعارضين لإنفانتينو، إلى جانب «يويفا»، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» عقب الكشف عن مشروع الشركة التجارية.