هل تعكس كثرة الأهداف في دوري روشن تطورًا في الفكر الهجومي وجودة اللاعبين، أم أنها تكشف مشكلات في التنظيم الدفاعي وأداء حراس المرمى؟
منذ اعتماد مشاركة 18 فريقًا في موسم 2023ـ2024، ارتفع عدد مباريات الدوري إلى 306 مباريات في الموسم. وسُجل في المواسم الثلاثة الماضية 909 أهداف، ثم 902، ثم 921 هدفًا، بمعدل يقارب ثلاثة أهداف للمباراة. لكن الجولة الثانية عشرة من الموسم الحالي شهدت 41 هدفًا خلال تسع مباريات، لتسجل أعلى حصيلة تهديفية في تاريخ المسابقة.
هذه الأرقام تطرح سؤالًا عن أسباب زيادة الأهداف، وليس عددها فقط. فقد أسهمت التعاقدات مع مهاجمين وصناع لعب يتمتعون بمهارات عالية في رفع جودة الحلول الهجومية لدى عدد من الأندية. كما أصبحت بعض الفرق تعتمد على الضغط المبكر، وسرعة نقل الكرة إلى الأمام، ومشاركة لاعبي الوسط والأظهرة في الهجوم.
لكن جودة اللاعبين لا تفسر كل شيء. ففلسفة المدرب تحدد كيف يصنع الفريق فرصه، ومتى يضغط لاستعادة الكرة، وكيف يستغل المساحات خلف دفاع المنافس. والفرق هنا بين فريق يسجل بفضل مهارة فردية، وآخر يصنع أهدافه من خلال تنظيم جماعي واضح.
وفي المقابل، كشفت النتائج الكبيرة عن جانب يحتاج إلى الدراسة. فعندما يتقدم عدد كبير من اللاعبين للهجوم، قد تظهر مساحات خلفهم يستغلها المنافس. وإذا تأخر الفريق بهدف أو أكثر، فقد تزيد أخطاؤه عندما يندفع للتعويض دون المحافظة على توازن خطوطه.
وتفتح هذه الظاهرة ملف حراس المرمى، بمن فيهم الأجانب. فارتفاع الأهداف المستقبلة لا يعني بالضرورة تراجع كفاءة الحارس، إذ يجب التمييز بين هدف جاء من خطأ في التمركز الدفاعي، وآخر كان يمكن للحارس التعامل معه بصورة أفضل.
كما أن تسجيل سبع ركلات جزاء في الجولة القياسية، وطرد حارس الأهلي، يوضحان أن ظروف المباريات أسهمت في ارتفاع الحصيلة، إلى جانب القدرات الهجومية.
وفي تقديري، أصبحت القوة الهجومية عنصرًا مهمًا في إثارة الدوري، لكن التطور الفني الحقيقي لا يقاس بعدد الأهداف وحده، بل بقدرة الفريق على صناعة الفرص، والمحافظة على تنظيمه الدفاعي، واتخاذ القرار الصحيح عند فقدان الكرة.
فكثرة الأهداف تصنع المتعة، أما التوازن بين الهجوم والدفاع فيصنع الفريق القادر على المنافسة.
منذ اعتماد مشاركة 18 فريقًا في موسم 2023ـ2024، ارتفع عدد مباريات الدوري إلى 306 مباريات في الموسم. وسُجل في المواسم الثلاثة الماضية 909 أهداف، ثم 902، ثم 921 هدفًا، بمعدل يقارب ثلاثة أهداف للمباراة. لكن الجولة الثانية عشرة من الموسم الحالي شهدت 41 هدفًا خلال تسع مباريات، لتسجل أعلى حصيلة تهديفية في تاريخ المسابقة.
هذه الأرقام تطرح سؤالًا عن أسباب زيادة الأهداف، وليس عددها فقط. فقد أسهمت التعاقدات مع مهاجمين وصناع لعب يتمتعون بمهارات عالية في رفع جودة الحلول الهجومية لدى عدد من الأندية. كما أصبحت بعض الفرق تعتمد على الضغط المبكر، وسرعة نقل الكرة إلى الأمام، ومشاركة لاعبي الوسط والأظهرة في الهجوم.
لكن جودة اللاعبين لا تفسر كل شيء. ففلسفة المدرب تحدد كيف يصنع الفريق فرصه، ومتى يضغط لاستعادة الكرة، وكيف يستغل المساحات خلف دفاع المنافس. والفرق هنا بين فريق يسجل بفضل مهارة فردية، وآخر يصنع أهدافه من خلال تنظيم جماعي واضح.
وفي المقابل، كشفت النتائج الكبيرة عن جانب يحتاج إلى الدراسة. فعندما يتقدم عدد كبير من اللاعبين للهجوم، قد تظهر مساحات خلفهم يستغلها المنافس. وإذا تأخر الفريق بهدف أو أكثر، فقد تزيد أخطاؤه عندما يندفع للتعويض دون المحافظة على توازن خطوطه.
وتفتح هذه الظاهرة ملف حراس المرمى، بمن فيهم الأجانب. فارتفاع الأهداف المستقبلة لا يعني بالضرورة تراجع كفاءة الحارس، إذ يجب التمييز بين هدف جاء من خطأ في التمركز الدفاعي، وآخر كان يمكن للحارس التعامل معه بصورة أفضل.
كما أن تسجيل سبع ركلات جزاء في الجولة القياسية، وطرد حارس الأهلي، يوضحان أن ظروف المباريات أسهمت في ارتفاع الحصيلة، إلى جانب القدرات الهجومية.
وفي تقديري، أصبحت القوة الهجومية عنصرًا مهمًا في إثارة الدوري، لكن التطور الفني الحقيقي لا يقاس بعدد الأهداف وحده، بل بقدرة الفريق على صناعة الفرص، والمحافظة على تنظيمه الدفاعي، واتخاذ القرار الصحيح عند فقدان الكرة.
فكثرة الأهداف تصنع المتعة، أما التوازن بين الهجوم والدفاع فيصنع الفريق القادر على المنافسة.