نبيه ساعاتي
ماذا نسترجي من البترجي؟!
2026-11-04
يبدو أن الاتحاد دخل في نفق مظلم تحت قيادة المبتدئ فيسنيج، المدرب الذي بدأ بشكل جيد وحقق نتائج إيجابية بأقل الأدوات، حتى حصل على جائزة أفضل مدرب لشهر سبتمبر الماضي عن جدارة واستحقاق في ظل المستويات المميزة والنتائج الجيدة التي حققها الاتحاد تحت قيادته.
ولكن للأسف بدلًا من أن تكون تلك الجائزة حافزًا له لتقديم الأفضل، كانت نقطة تحول سلبية في مسيرة الألماني مع الاتحاد وكأنه أصيب بالغرور والفوقية، فبدأ يفرض أسماء لا تخدم الفريق مثل المسن فينالدوم والمنتهي النصيري ويصر على الشنقيطي المتراجع ويشرك المتواضع سيميتش، ولا يثبت على تشكيلة ولا يجيد التغيير، فتراجع المستوى وتوالت الهزائم.
شخصيًا لو كنت مكان بترجي هناك خيارين أمامي:
الأول وهو صعب، ولكن أرى أنه فعال وناجح، وهو اتخاذ قرار عاجل يقضي بإلغاء عقد المدرب فيسينج، شريطة أن يكون البديل نونو سانتو الذي أعلن للتو نادي وست هام الإنجليزي إنهاء عقده، لسبب بسيط يتجسد في أن البرتغالي يعرف الاتحاد ويعرف الأجواء وذلك سيختصر عليه الوقت والجهد، كما أنه حقق نجاحات جيدة مع الاتحاد في الفترة السابقة، على أن يكون ذلك في أسرع وقت ممكن لاستغلال فترة التوقف الحالية.
أما الثاني فهو تغيير جملة المساعدين والإداريين الذين يحيطون بالمدرب الألماني فيسينج، فالرجل لا يرى إنه أخطأ، بل يرى إنه يسير في الاتجاه الصحيح، وإن الاتحاد يتدرج معه في مرحلة التطوير، ما يعني أن المحيطين به لا يناقشونه في أخطائه، ولا يقولون له الحقيقة، وإنما يجملون له الأجواء المحيطة به فوجب تسريحهم، لاسيما وأن لا دور إيجابي لهم ملموس.
لكن للإنصاف ذلك لن يكون كافيًا، فالعناصر الحالية بصراحة لا تساعد كثيرًا على ملامسة تطلعات الجماهير الاتحادية، لذلك وطالما أن الإمكانيات المادية محدودة، وما زال الاتحاد تحت حظر لجنة الاستقطابات، مهم جدًا استعادة كيلر وميتاي في الشتوية لإعادة التوازن لخط الدفاع الذي أصبح هشًا وسهل الاختراق من أقل الفرق وأضعفها.
وإن تكرمت لجنة الاستقطابات فالفريق يحتاج إلى جناح أيمن وصانع لعب، ليس لينافس على الألقاب والبطولات فذلك في رأيي الشخصي يحتاج إلى عمل كبير وتغييرات جذرية في خارطة الاتحاد، ولكن على أقل تقدير ليقف شامخًا وقورًا وهو يناطح الـ 100 عام من عمره.