خطر تغير المناخ يُهدد مستقبل الإنجليز
يُمثل تغير المناخ تهديدًا متزايدًا للرياضة البريطانية، إذ يلحق الأضرار بالمنشآت، ويؤدي إلى تعطيل المباريات، ويرفع التكاليف، ويحد من المشاركة الرياضية، وذلك وفقًا لتقرير صحافي، الخميس، يحذر من أن القطاع غير مستعد بشكل خطير لمواجهة الطقس القاسي.
وأفادت المنظمات كافة التي شملها الاستطلاع بتأثرها بالطقس القاسي في عام 2026، وأكد 94 بالمئة منها على أن الرياضة غير مستعدة للتغير المناخي، ومع ذلك، كشفت مراجعة منفصلة لإفصاحات الأندية المحترفة أن 9 أندية فقط حددت بوضوح التغير المناخي أو الطقس القاسي كخطر على أعمالها التجارية.
ويرسم التقرير الصادر عن الجمعية البريطانية للرياضة المستدامة صورة قاتمة لواقع رياضي بُني على ظروف جوية لم تعد موجودة، مع ظهور تداعيات تؤثر على الجميع بدءًا من ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز، وحتى ملاعب الهواة والمجتمعات المحلية.
وقال راسل سيمور، مؤسس الجمعية في التقرير: «الرياضة تدفع بالفعل ثمن التغير المناخي من خلال تضرر الملاعب، وارتفاع تكاليف التأمين، وفقدان أرباح أيام المباريات، وضياع الفرص أمام الأفراد لممارسة النشاط البدني، المشهد تغير، فالطقس القاسي لم يعد مجرد سلسلة من الاضطرابات المعزولة، بل أصبح خطرًا تجاريًا ملموسًا ومتكررًا ومتزايدًا».
ومن بين أكثر من 200 نادٍ ومنشأة وهيئة شملها الاستطلاع، أفاد 86 بالمئة بتأثرهم بالحرارة الشديدة، و78 بالمئة بالجفاف، و31 بالمئة بالأضرار الناجمة عن العواصف، و28 بالمئة بالفيضانات.
وأصبحت المخاطر المالية واضحة بشكل متزايد، بعدما ذكرت الرابطة أن 27 بالمئة من ملاعب كرة القدم ودوري واتحاد الرجبي التي حللتها في إنجلترا تواجه مخاطر مباشرة عالية للفيضانات، وهي نسبة من المتوقع أن ترتفع إلى 35 بالمئة في ظل سيناريوهات المناخ المستقبلية.
وتأثرت أندية عدة بالفعل بهذه التداعيات، إذ سجل نادي ويمبلدون تكاليف بلغت 1.2 مليون دولار، بسبب فيضانات الملاعب في قوائمه المالية لعام 2025.
وحذر مانشستر يونايتد المستثمرين من أن الطقس القاسي قد يلحق الضرر بالممتلكات، ويعطل عمليات يوم المباراة، ويسبب خسائر من الممكن ألّا يغطيها التأمين بشكل كامل.
وجاء في التقرير: «إذا كان نادٍ بحجم مانشستر يونايتد وموارده يرى هذا الخطر جوهريًا بدرجة تستدعي الإفصاح عنه للمستثمرين، فلا يمكن للمؤسسات الأصغر والأقل قدرة مالية التعامل معه على أنه أمر ثانوي».
وواجه ملعب نيو رود التابع لنادي وركسترشاير للكركيت، والمعرض للفيضانات، تساؤلات متكررة حول صلاحيته على المدى الطويل، فيما وصف نادي كارلايل يونايتد التأمين ضد الفيضانات لملعب برونتون بارك أنه أصبح مكلفًا للغاية وتتعذر تغطيته.
وسلط التقرير الضوء أيضًا على التأثير الواقع على جداول المسابقات.
وأشارت أبحاث استشهدت فيها الرابطة إلى تأجيل 118 مباراة على الأقل بسبب الطقس عبر الدرجات الست الأولى لكرة القدم للرجال في إنجلترا بين موسمي 2021ـ2022 و2025ـ2026، حيث تحملت أندية الدرجات الأدنى وأندية الهواة العبء الأكبر.
ويؤدي إلغاء المباريات أو إعادة ترتيب مواعيدها إلى انخفاض نسبة الحضور الجماهيري، وتراجع في أرباح أندية الدرجات الأدنى التي تعمل بميزانيات محدودة.