هيلدر وجوفيا: رونالدو لن يتكرر والبرتغال بحاجة إليه

البرتغالي الأسطوري كريستيانو رونالدو، قائد النصر، يتوسط مواطنيه المدربين هيلدر كريستوفاو وفيليبي جوفيا (أرشيفية)
مراكش ـ مريم مسيوب 2026.11.06 | 09:55 pm

شدّد لـ «الرياضية» المدرّبان البرتغاليان هيلدر كريستوفاو وفيليبي جوفيا على استثنائية مواطنهما كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر الأول لكرة القدم، وصعوبة تعويضه، فيما أبديا وجهتي نظر مختلفتين حول توقيت اعتزاله الدولي، الذي أعلنه الخميس عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبينما رأى هيلدر، مدرب المحرق البحريني والسابق للنصر والحزم، أن الأفضل كان الاعتزال عقب بطولة كأس العالم الماضية مباشرة، منتقدًا غياب دور الاتحاد البرتغالي في ترتيب القرار وقتها، عبّر جوفيا، مدرب الجبلين، عن تفضيله استمرار النجم الأسطوري مع المنتخب لفترة أطول.
ونوّه هيلدر إلى ضرورة احترام قرار «الدون»، بعد مسيرته الحافلة بالإنجازات والعطاء التي امتدت 23 عامًا، مشيرًا إلى افتقاد كرة القدم البرتغالية، باعتزاله، لاعبًا استثنائيًا يصعب تعويضه.
وقال: «رونالدو قدم الكثير لمنتخب بلاده، وحمل شارة القيادة لأعوام طويلة، وترك بصمة استثنائية على مستوى الأداء والإنجازات، وكانت عقليته الاحترافية السر الأبرز وراء تفوقه واستمراره في قمة كرة القدم العالمية».
وأضاف: «رونالدو جعل كل شيء مختلفًا، ولا أعتقد أن أحدًا سيتمكن من الاقتراب من مستواه لأعوام طويلة، فهو يمتلك عقلية استثنائية صنعت منه لاعبًا مختلفًا عن بقية نجوم جيله».
وعن أبرز محطات رونالدو مع المنتخب البرتغالي، اختار الأهداف الثلاثة التي سجّلها في شباك السويد ضمن تصفيات كأس العالم 2014.
وتمنى المدرب البالغ من العمر 55 عامًا، إعلان القرار بعد مونديال 2026، مبينًا أن رونالدو «ربما لم يجد الدعم الكافي من الاتحاد البرتغالي لاتخاذ هذه الخطوة».
وأوضح: «المنتخب والبلاد بحاجة إليه، بالنظر إلى القيمة الكبيرة التي يمثلها للكرة البرتغالية وللبرتغال عمومًا».
واستبعد مدرب النصر السابق ظهور لاعب يعوض غياب رونالدو، رغم إيمانه بقدرة كرة القدم البرتغالية على مواصلة مسيرتها مع الجيل الجديد، مؤكدًا: «الكثير من النجوم الكبار اعتزلوا من قبل، واستمرت كرة القدم، وهناك جيل جديد قادم، لكن كريستيانو رونالدو لن يتكرر، فهو واحد فقط في التاريخ».
من جانبه، اختار جوفيا مناسبة إحراز كريستيانو كأس أوروبا 2016 مع البرتغال بوصفها المحطَّة الأبرز في المسيرة الدولية للهدّاف الكبير، مؤكدًا أن ذلك الإنجاز يختصر جانبًا كبيرًا من إرثه الكروي، بعدما قاد منتخب بلاده إلى قمة الكرة الأوروبية.
وقال جوفيا معلقًا على اعتزال اللاعب دوليًا: «رونالدو يستحق إنهاء مسيرته الدولية بالطريقة التي يختارها، وكنت أفضل دائمًا رؤيته داخل الملعب، لكنني أحترم قراره، فبعد كل ما قدمه لكرة القدم، يستحق إنهاء مسيرته وسط كل هذا الاحترام والمحبة والتقدير».
وأوضح أن المنتخب البرتغالي سيفتقد قيادة رونالدو وشخصيته داخل الملعب، لكنه يملك جيلًا موهوبًا قادرًا على بناء هويته الخاصة، مستلهمًا من تجربة قائده السابق ومسيرته الاستثنائية.
واختتم جوفيا حديثه برسالة إلى النجم البرتغالي، قائلًا: «شكرًا لك أيها القائد، على إصرارك وعزيمتك، وعلى أهدافك، وعلى كل الأحلام التي جعلتنا نعيشها».


Google News تابع آخر أخبار الرياضية على Google News