عطا الله الشراري
زمن الشباك المستباح
2026-11-07
حين يفوز فريق بستة أهداف قد نصفه بالقوة الهجومية، وحين تتكرر السداسيات والخماسيات في أكثر من ملعب محليًا وقاريًا يصبح من الصعب اعتبار الأمر مجرد تألق للمهاجمين.
نحن أمام مشهد أوسع عنوانه: زمن الشباك المستباح
زمن تتسع فيه المساحات وتغيب فيه الصلابة الدفاعية وتتحول المباريات إلى مهرجانات مفتوحة للأهداف.

في دوري روشن دقّت النتائج جرس الإنذار
الشباب أمطر شباك الأهلي بستة أهداف مقابل هدف، والقادسية كرر المشهد أمام الرياض بسداسية نظيفة، بينما انتهت مواجهة النصر والخلود بثمانية أهداف، خمسة منها للنصر في مباراة كشفت عن أن التسجيل لم يعد المشكلة، بل القدرة على حماية الشباك أيضًا.
وحتى فوز الفيحاء على الفيصلي بأربعة أهداف لهدف جاء ليضيف رقمًا جديدًا إلى سلسلة النتائج العريضة.

ولم تكن القارة بعيدة عن المشهد
فالنصر سجل ستة أهداف في شباك باختاكور، والقادسية هز شباك الغرافة خمس مرات دون رد، بينما استقبل الاتحاد أربعة أهداف أمام العين.

اختلاف الفرق والبطولات، لكن القاسم المشترك واحد: أهداف كثيرة ومساحات دفاعية تمنح المنافس فرصًا متكررة للوصول إلى المرمى.

قد تكون هذه النتائج دليلًا على تطور الجرأة الهجومية وسرعة التحول وصناعة الفرص، لكنها في الوقت نفسه تطرح سؤالًا لا يمكن تجاهله: هل أصبحت الهجمات أقوى فعلًا أم أن الدفاعات فقدت توازنها وانضباطها؟

فالمتعة لا تكتمل بكثرة الأهداف وحدها
والبطولات لا تُحسم بقوة الهجوم فقط.
الفريق الكبير هو من يعرف كيف يسجل والأهم كيف يمنع منافسه من التسجيل.

في زمن الشباك المستباح أصبح تسجيل الأهداف مهارة وحماية المرمى أزمة تحتاج إلى حلول.