2017-06-06 | 03:34 مقالات

رعاية الهلال المشبوهة بأموال قطرية!!

مشاركة الخبر      

لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم الـ«فيفا»، تحارب في لوائحها تضارب المصالح، بل تصنّفه من أبواب الفساد التي تؤثر على عدالة المنافسة الرياضية.

 

تورط نادي الهلال في عقود الرعاية المشبوهة، حذرت منه من فترة طويلة في 22 أكتوبر 2014م في صحيفة الجزيرة كتبت مقالاً عنوانه:

رعاية الهلال.. و«فساد» المصالح!!..

 

هذا المقال تطرق إلى فساد "تضارب المصالح" في رعاية الهلال المخالف لأنظمة وقوانين الـ"فيفا"، التي تؤكد أهمية النزاهة وعدالة المنافسة، ولقد كتبت بالنص:

الحكم الإيطالي الشهير «الصلع» كولينا، لماذا أُجبر على اعتزال التحكيم؟..

 

الاتحاد الإيطالي في أغسطس 2005م، اتهم كولينا بفساد «تضارب المصالح» لتوقيعه عقد رعاية مع شركة أوبل للسيارات بمبلغ 800 ألف يورو، وهي نفس الشركة الراعية لفريق ميلانو.

 

ماوريتزيو كروسيتي محرر صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، قبل شهر فجَّر مفاجأة «فساد»، عندما كشف أن شركة بوما للمستلزمات الرياضية، سوف تتكفل بدفع نصف راتب مدرب منتخب إيطاليا الجديد كونتي؛ ليصبح راتبه 3.2 مليون يورو سنويًّا.

 

غضب وسائل الإعلام الإيطالية سببه أن نفس الشركة «بوما» راعية المدرب مرتبطة بعقود رعاية مع عدد من لاعبي المنتخب، كيف سيتعامل كونتي معهم والراعي ذاته الذي يدفع له راتبه؟ لمن ستكون الكلمة الأخيرة عندما يتعلق الأمر بتجديد عقده؟.

 

للاتحاد الإيطالي.. أم لشركة بوما؟!!.

 

هنا أسأل:

هل في الرياضة السعودية فساد «تضارب المصالح»؟.

 

شركة «بوبا العربية» للتأمين التعاوني وقَّعت قبل شهرين عقد رعاية مع نادي الهلال، فمن يرأس مجلس إدارة هذه الشركة؟.

 

هو رئيس لجنة إستراتيجية الرياضة السعودية، عضو الجمعية العمومية للجنة الأولمبية العربية السعودية، رئيس اتحاد الجودو!!.

 

رئيس مجلس شركة إدارة «بوبا العربية» للتأمين التعاوني «الراعي الصحي» بنادي الهلال.

 

«لؤي هشام ناظر» هو المسؤول رفيع المستوى الذي يشغل كل هذه المناصب في سلطتنا الرياضية، جلس على نفس الطاولة مع رئيس الهلال ليوقِّع عقد الرعاية بصفته رئيس مجلس إدارة شركة «بوبا العربية» للتأمين التعاوني؟!!.

 

ما هو تضارب المصالح؟.

 

«هــو الموقــف الذي تتأثر فيه اســتقلالية قرار المسؤول أثناء أدائه وظيفته بمصلحة شخصية مادية أو معنوية تهمه هو شخصياً، أو تهــم أحــد أقاربــه، أو أحد أصدقــائه المقربيــن، أو عندمــا يتأثــر أداؤه لوظيفتــه باعتبارات شــخصية مباشــرة أو غير مباشــرة، أو بمعرفتــه بالمعلومات التي تتعلق بالقرار».

 

عبد الله بن مساعد فور صدور قراره رئيساً لرعاية الشباب، قدم استقالته من عضوية الشرف بنادي الهلال؛ ليحمي نفسه حتى لا يقع في شبهة «تضارب المصالح»؛ فهل يستمر لؤي ناظر كما هو مسؤولاً رياضياً وراعياً داعماً للهلال؟.. أم يصدر قرارًا بإلغاء الرعاية؛ حمايةً للعدالة ونزاهة المنافسة؟

 

 

لا يبقى إلا أن أقول:

 

الجهات المعنية في الرياضة السعودية لم تهتم بهذا المقال، واستمرت شركة "بوبا" في رعاية الهلال، على الرغم من مخالفة صريحة لأنظمة النزاهة في الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تجرم "تضارب المصالح".

 

المخاطر التي حذرت منها بشأن رعاية الخطوط القطرية لنادي الأهلي، على أمن السعودية، أكدتها السلطات المعنية بالحكومة من خلال توجيه الإدارة الأهلاوية لفسخ العقد لتحقيق المصلحة الوطنية.

 

في ملف الرعاية القطرية للأندية السعودية تدور شبهات حول رعاية الهلال من شركة سيارات فولكس فاجن، التي يملك فيها جهاز قطر للاستثمار نسبة 17%، إلى جانب رعاية الهلال في عقد مختص بترويج المجوهرات والساعات التي يملك شركتها مستثمر قطري.

 

في المواقف الوطنية لا يوجد لون رمادي، إما أن تكون مع الوطن أو ضده، لا يفرق كم نسبة الاستثمارات القطرية في هذه الشركات لو ريالاً واحدًا فقط، في هذه الظروف استمرار رعايتها لنادي الهلال ضد المصلحة الوطنية.

 

مال الحكومة القطرية ملوث بالإرهاب، وأن قبول الهلال لمثل هذه الرعاية من هذه الشركات التي تملك فيها دولة قطر نسبًا متفاوتة أمر غير مقبول، ويجب أن تجبر الجهات المعنية الهلال على الاقتداء بالموقف الأهلاوي بإلغاء عقد رعاية الخطوط القطرية أو التوضيح في بيان رسمي بعدم صحة ما يتردد أن أموال قطرية مشبوهة شريكة في رعاية الهلال.

 

أقترح على الهيئة العامة للرياضة مراجعة جميع عقود الرعاية في الأندية السعودية؛ للتأكد من سلامتها وعدم تدنيسها بمال الحكومة القطرية الملوث بالإرهاب، وإلغاء جميع العقود التي ضد المصلحة الوطنية.

 

قبل أن ينام طفل الـــ "هندول" يسأل:

 

هل يتم إلغاء عقود رعاية الهلال المشبوهة بأموال قطرية، أم يستمر الوضع مثل فساد "تضارب المصالح" في عقد بوبا؟!.

 

هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا "الرياضية".. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك..