في المقارنات
* ما زال النقاش دائرًا حول أحقية لقب «صوت مصر»، وهل تستحقه أنغام أم شيرين. لا أعرف إن كانتا حريصتين على الألقاب بصورةٍ عامةٍ، أو أن واحدةً منهما مهتمةٌ فعلًا بهذا اللقب! لم أفكر في تبني رأي، لأنني لست ممن يرون في الألقاب إلا معنى رمزيًّا وتشجيعيًّا لا أكثر، ولا يعني بالضرورة أنه يمثل استحقاقًا علميًّا وبحثيًّا. لقب العندليب لعبد الحليم لقبٌ رمزي، يعبِّر عن محبةٍ وتشجيعٍ لمجهوده وأغانيه الرائعة والاستثنائية. لقب فنان العرب لمحمد عبده كذلك. اللقب يرمز إلى فنه الكبير، ولا يشترط أنه الصوت الأقوى، أو الأعذب في الوطن العربي. لم أفكر في مَن يستحق لقب «صوت مصر»، لأن أنغام وشيرين تستحقانه، لكنني شاهدت الفنان الكبير محمد عبده يمنحه لأنغام، قائلًا أنها من أسرةٍ فنيةٍ، وربما هذا التعليق «من أسرةٍ فنيةٍ»، هو الذي جعلني أفكر بالأمر، وآخذه على محمل الجد، لأن الفن لا يورَّث بالضرورة، وقد يكون الوارث أفضل، وقد يكون أقل. صوت أنغام أنيقٌ وناعمٌ، يشبه مدينةً جميلةً. هو من العائلة الفيروزية. أمَّا صوت شيرين، فيمرُّ على المدن والبلدات والقرى. صوتٌ بحجم بلدٍ كاملٍ.
* اختيارات «فيفا» و«فرانس فوتبول» جائزة أفضل لاعبٍ اختياراتٌ طفوليةٌ معاييرها غير ناضجةٍ، وغير عادلةٍ، لأن معظم الجوائز ذهبت للمهاجمين! لا يمكن أن نسمِّي المهاجم أنه أفضل لاعبٍ، لكننا نستطيع القول عن مهاجمٍ ما إنه أفضل مهاجمٍ. نمنحه الجائزة، لأنه سجل الأهداف الأكثر والأجمل من بقية المهاجمين. الأمر نفسه ينطبق على لاعبي خط الوسط. نمنح جائزةً لأفضل لاعب وسطٍ، لأنه صنع الأهداف الأكثر، وأوجد حلولًا لإيصال الكرة للمهاجم المتمركز عند مرمى الخصم. نمنح جائزةً لأفضل مدافعٍ منع أكثر الهجمات، وتصدى للمهاجمين، وجائزةً لأفضل لأكثر حارس مرمى، منع الكرات من الدخول في مرماه. منح جائزة أفضل لاعبٍ خلط عبثي ظالم لمراكز اللاعبين ومواهبهم.