|


الاتحاد خـــتامها مسك

2013.06.13 | 06:00 am

أزمة الديون



بعد أن تسلم الفايز الرئاسة عقد اجتماعا عاجلا مع أعضاء مجلس وتم توزيع المناصب من أجل بداية العمل في تنفيذ برنامجهم الانتخابي، ولكنهم اصطدموا بأزمة الديون المتراكمة والتي بلغت أكثر من 50 مليون ريال، وكانت العقبة الكبرى أن النادي لن يستطيع تسجيل لاعبين جدد ما لم يوف بالتزامه تجاه اللاعبين، خاصة وأن مستحقاتهم كبيرة وتصل لـ 19 مليون ريال، كانت من نصيب المحترفين نونو أسيس وباولو جورج (برتغاليان) والوطنيين سلطان النمري ومناف أبو شقير وصالح الصقري وتيسير آل نتيف واضطرت الإدارة للجوء للرئاسة العامة لرئاسة الشباب واتحاد كرة القدم لإعطائها مهلة لتدبير هذه المبالغ، وبالفعل تم منحهم أسبوعين وبعد تحركات مكوكية تم جمع هذه المبالغ من أعضاء مجلس الإدارة وبعض أعضاء الشرف وتم إيداعها في حساب لجنة الاحتراف.



تدعيم الصفوف



بعد حل ازمة متأخرات اللاعبين تم التفكير في تدعيم صفوف الفريق بالمحترفين وتم تسجيل كل من دييقو دي سوزا(برازيلي) فوزي عبد الغني (مغربي) موديست إمبابي (كاميروني) أنس الشربيني (أردني)، ليكونوا أول صفقات المجلس الجديد، وتم تجديد عقد سعود كريري لثلاثة مواسم مقابل 9 ملايين، وإبراهيم هزازي لنفس المدة مقابل 6 مليون ريال سنويا، كما نجحت الإدارة الاتحادية في ضم الظهير الأيسر في صفوف الهلال شافي الدوسري لمدة موسم واحد بناء على توصية من مدرب الفريق راؤول كانيدا(أسباني)، بجانب تجديد عقودات عدد من اللاعبين الشباب وهم علي المزيدي ورضا تكر وأيمن فاضل، بينما تكفل الرئيس الفخري لهيئة أعضاء الشرف الأمير طلال بن منصور بقيمة توقيع العقد مع المهاجم فهد المولد لمدة أربعة أعوام بصفقة وصلت لمليونين و800 ألف ريال، وفرط المجلس في اللاعب عبده عطيف بسبب التباطؤ في حسم التجديد له ليخطفه النصر وسط غضب كبير من المدرب كانيدا.



مشوار الآسيوية



وجدت إدارة الفايز الفريق الأول لكرة القدم مشاركاً في البطولة الآسيوية ووصل لربع النهائي بعد تقديمه مستويات جيدة ومقنعة رغم مواجهته فرقاً قوية ومن ثم تأهل لربع النهائي على حساب جوانزو الصيني ومن ثم واجه نده الأهلي وخرج على يده بعد فوزه عليه ذهابا بهدف وخسارته بهدفين في الإياب وكانت الإدارة وقتها تخطط لأن يذهب الفريق بعيدا في المنافسة ولكن الأهلي كان في قمة مستواه.
التعاقدات الشتوية



بعد الخروج من البطولة الآسيوية بدأ المدرب كانيدا في إجراء غربلة في الفريق وطالب بتنسيق كل علي الزبيدي وسلمان الحريري وأحمد أبوعبيد وهاني الناهض وعبد الله مجرشي وعلي مدخلي، كما تم الاستغناء عن المحترفين سوزا ومحمد فوزي، بينما تم تدعيم الصفوف بالمحترفين الساندرو (جورجي) وبيل (برازيلي) بجانب لاعب الهلال أحمد الفريدي ولاعب الشباب مختار فلاتة ولاعب الأنصار تركي الخضير.



انفجار الأوضاع



توقع الجميع أن يشهد البيت الاتحادي استقرارا كبيرا ولكن النتائج المتراجعة للفريق تسببت في تزايد الغضب على المدرب كانيدا والذي تعرض لانتقاد عنيف من عضو الشرف أحمد محتسب الذي كان سبباً في تعاقد الاتحاد معه واتهمه كانيدا بأنه استفاد ماديا من تعاقد الاتحاد معه، ومن ثم توترت العلاقة بين المدرب وعدد من اللاعبين الكبار بعد أن ظل يجلسهم باستمرار في دكة الاحتياطي، أضف إلى ذلك تراجع نتائج الفريق، ما جعل الأوضاع تزداد توترا، وتفاءل الجميع بعودة الاستقرار بعد أن تولى حامد البلوي منصب مدير الفريق من جديد خاصة وأن علاقته مميزة مع اللاعبين ولكن البلوى لم يقوى على تحمل ما يجري في الاتحاد وتم منحه إجازة اضطرارية بناء على طلبه.



إقالة كانيدا
كل من تابع ما يجري في الاتحاد كان يتوقع أن تكون هناك تغييرات في محاولة للتجديد وكانت البداية بالمدرب كانيدا والذي لم يستطع أن يقود الفريق لتحقيق النتائج المرضية وتعرضه للهزائم، وما زاد الغضب ضده الخروج من كأس ولي العهد مبكرا على يد القادسية، بجانب الهزيمة من الوحدة والتي كانت قاصمة ظهر للمدرب لتتم إقالته بعد مباراة الوحدة، وتم توجيه الاتهام لقائد الفريق وقتها محمد نور واللاعبين الكبار بتسببهم في إقالة المدرب نسبة لتدهور العلاقة بينه وبينهم.



التعاقد مع بينات



لم يكن أمام الإدارة الاتحادية خيارا غير الاستعانة بخدمات مدرب الفريق الأولمبي بينات (أسباني) ليحل بديلا لمواطنه كانيدا نظرا لضيق الوقت، وأشرف المدرب الجديد على أول مباراة له أمام الفتح وخسرها بهدفين ومن ثم فاز على التعاون، ثم توقف الدوري بسبب ارتباطات المنتخب الوطني، وحاول المدرب معالجة السلبيات من خلال المعسكر الذي أقيم في الكويت ولكن المعسكر كان فاشلا لغياب عدد كبير من اللاعبين وعدم خوض مباريات ودية.



قرارات تاريخية



خاض الفريق أول مبارياته عقب العودة من فترة الراحة أمام الهلال وخسرها 2ـ4، وتسببت هذه الهزيمة في تفجير الأوضاع داخل البيت الاتحادي ليتخذ مجلس الإدارة قرارا مفاجئا بإعطاء اللاعبين محمد نور وحمد المنتشري ورضا تكر إجازة لنهاية الموسم، وإيقاف كل من الحارس مبروك زايد وراشد الرهيب وإبراهيم هزازي لنهاية الموسم، وخلفت هذه القرارات ردود فعل كبيرة وأبدت بعض الجماهير سخطها الكبير من الإدارة وانقسم الشرفيون ما بين مؤيد ومعارض، ثم توالت قرارات الإدارة الصادمة للجماهير وتم إنهاء التعاقد قائد الفريق محمد نور وسط مظاهرات غاضبة من الجماهير جعلت النادي مسرحا لأحداث مؤسفة للغاية، ولم تلتفت الإدارة لما تقوم به الجماهير المتعاطفة مع محمد نور، وكان تدخل الشرفي المؤثر منصور البلوي وإقناعه نور بالتوقيع على خطاب إنهاء خدماته خفف من الأحداث، لكن الجماهير لم تكن مقتنعة على الإطلاق بما حدث لنجمها المحبوب.



استقالة البلوي



بعد القرارت الذي اتخذتها الإدارة الاتحادية بشأن الاستغناء عن بعض اللاعبين أعلن مدير الكرة في الفريق الاتحادي الأول حامد البلوي استقالته من منصبه متعللا بعدم التزام الإدارة بدفع مستحقات اللاعبين وتجاهله في العديد من الأشياء التي تعتبر من صميم عمله ومنها تسليم بعض اللاعبين أموالا دون أن يكون لديه علم بذلك بجانب الأحداث التي صاحبت معسكر الكويت وتخلف اللاعبين بسبب مستحقاتهم، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن البلوى غير متفهم مع الإدارة ورفضه إخطار محمد نور بقرار مجلس الإدارة بالاستغناء عنه.



الإنجاز الكبير



كان اعتماد المدرب بينات بشكل كبير على اللاعبين الشباب في بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، وكان القصد من ذلك إتاحة الفرصة لهم لاكتساب الخبرة حتى يصبحوا العمود الفقري للفريق في الموسم المقبل، وكانت المباراة الأولى أمام الهلال في جدة وتوقع الجميع أن يتعرضوا لهزيمة كبيرة من واقع الفرق الكبير والتفوق الهلالي في السنوات الأخيرة ولكن حدث ما لم يكن في البال وفازوا على الهلال 3ـ2، وفي مباراة الإياب اعتبرها البعض الأخيرة لهم في البطولة لأن الهلال سيفوز عليهم ويتأهل لكن واصلوا المفاجآت وتعادلوا في مباراة الرياض ليتأهلوا للمرحلة الثانية والتي واجهوا فيها بطل الدوري فريق الفتح وفازوا عليه ذهابا 2ـ 0 وإيابا 4ـ0 ليتأهلوا للمباراة النهائية والتي كانت أمام الشباب وذهبت الترشيحات للشباب من واقع الخبرة الكبيرة للاعبيه والمستوى المميز لمحترفيه، وبعد مباراة ماراثونية تمكنوا من قلب الطاولة على الشبابيين وظفروا بالكأس الغالية في مفاجأة كبيرة لم يتوقعها أحد.



عودة الاستقرار



تسبب الفوز بكأس الملك في تغير الأوضاع في البيت الاتحادي وعاد الاستقرار من جديد والتف الجميع حول مجلس الإدارة، خاصة بعد أن تيقن الجميع أن قرارات المجلس كانت سبباً في صنع فريق المستقبل والذي سيعيد للاتحاد هيبته وسطوته.



التخطيط للمستقبل



بدأ مجلس إدارة الاتحاد في النظر لمستقبل الفريق من خلال تدعيم الصفوف بمحترفين مميزين بعد فشل الأجانب الموجودين والتأمين على مغادرة الثلاثي إمبامي وساندرو وأنس الشربيني والإبقاء على محمد فوزي عبد الغني الذي يملك الاتحاد بطاقته الدولية وتبقى فيها موسمان، وتدرس الإدارة الاتحادية العديد من ملفات لاعبين أجانب من أجل ضمهم لسد الثغرات الموجودة في الفريق، كما أن المجلس جدد ثقته في المدرب بينات بعد النقلة الكبيرة التي أحدثها في شكل الفريق رغم قصر فترته التي استلم فيها الأمور الفنية وتم التجديد له لمدة 4 أعوام، ومنحه كامل الصلاحيات خاصة في عمليتي الإحلال والإبدال، وهذا الوضع يجعل المستقبل كبيرا للاتحاد في السنوات المقبلة، خاصة إذا توفق المجلس في ضم المحترفين الذين سيشكلون إضافة كبيرة.



موقع متأخر



احتل الاتحاد المركز السابع في دوري زين للمحترفين وهو مركز لا يتناسب مع مكانة النادي الكبيرة ورغم أن التراجع كان منذ الموسم الماضي الذي حل فيه خامسا وقبله كان ثانيا، لكن المشاكل التي حدثت هذه الموسم كانت تبشر بتراجع أكبر لولا التوفيق الذي حالف الإدارة بالاستغناء عن بعض اللاعبين الذين تسببوا في خلق المشاكل والإطاحة بالمدربين، لينجح الفريق في حجز موضع له في البطولة الآسيوية، وبدأ يسترد عافيته ومكانته بين الكبار.


الاتحاد خـــتامها مسك

الاتحاد خـــتامها مسك

الاتحاد خـــتامها مسك

الاتحاد خـــتامها مسك