|


سعيد غبريس
ألم نقل إنه الأقوى؟
2009-07-24
بعد أقل من سنة على تأسيس هيئة دوري المحترفين في السعودية، أثمرت الخطوات التطويرية المضطردة تحسناً كبيراً لموقع الدوري السعودي في لائحة أفضل الدوريات في العالم حسب تصنيف (فيفا)، فمن المركز 65 إلى الـ16 عالمياً، ومن المركز الثامن إلى الأول عربياً وصولاً إلى المركز الثاني آسيوياً بعد اليابان.
وقبل أقل من سنة كتبت في هذه الزاوية عن العوامل التي تصنف الدوري السعودي الأول عربياً، ثم شرحت ذلك على مدى حلقتين متتاليتين من خلال قناة الإخبارية من التلفزيون السعودي، وكانت مداخلات مؤيدة وأخرى معارضة.
تصنيف (فيفا) الأخير لم يكن الوحيد الذي ينصف الدوري السعودي والكرة السعودية في شكل عام، فقد ضم الاتحاد الآسيوي رئيسي ناديي الهلال والاتحاد السعوديين إلى لجنة أندية دوري المحترفين الآسيوي، إضافة إلى ضم المدير التنفيذي لهيئة دوري المحترفين السعودي محمد النويصر إلى لجنة دوري المحترفين الآسيوي. أضف إلى ذلك أن الموقع الرسمي لنادي التصنيف العالمي أكد أحقية نادي الهلال السعودي بلقب نادي القرن، ويليه في الترتيب مباشرة نادي اتحاد جدة، إضافة إلى ثلاثة أندية سعودية أخرى (النصر، والشباب، والأهلي) جاء ترتيبها ضمن 20 نادياً آسيوياً. هذه القفزة في ترتيب الدوري السعودي عالمياً (49 مركزاً) سبقت في أول سنة من عمر هيئة دوري المحترفين، الطموحات التي حددها رئيس الهيئة الأمير نواف بن فيصل بالوصول إلى المركز الـ20 عالمياً، بحلول العام 2013. وهذا لا يعني أن الهدف تحقق، لأن الترتيب يتبدل كل عام حسب الإنجازات، لذا فإن الجهود تنصب لتثبيت هذه المرتبة المتقدمة والحفاظ على كل درجة تحصل عليها الكرة السعودية. هذا الإنجاز تحقق برغم الصعوبات التي واجهتها هيئة دوري المحترفين من انتقادات قاسية مارستها وسائل الإعلام ومن بعض المشاكل والإشكالات بين الشركات الراعية، ومع ذلك فإن ما حصل حتى الآن لا يشكل أكثر من 35 بالمئة من عملية التطوير كما يقول المدير التنفيذي لهيئة دوري المحترفين محمد النويصر. وما من شك في أن هذا التصنيف المتقدم للدوري السعودي، جاء بعد خطوات عدة في اتجاه شروط الاحتراف التي وضعها الاتحاد الآسيوي وهو الأمر الذي جعل رئيس هذا الاتحاد محمد بن همام يعزو هذه النقلة النوعية إلى تطبيق الاحتراف المثالي في كرة القدم السعودية، مما أدخل الأندية السعودية في منظومة الاحتراف الكامل وجعلها في الواجهات المهمة للكرة الآسيوية. الأندية السعودية تجاوبت مع التعديلات والتنظيمات الجديدة التي أحدثتها هيئة دوري المحترفين خاصة بجهة تقليص عدد اللاعبين في القائمة الأساسية، مما نشط الانتقالات المحلية ونظام الإعارة وحال دون تكدس الاحتياطيين. كذلك سمحت العقود الهامة للشركات الراعية للأندية باستقدام أفضل اللاعبين الأجانب، وقد ساهمت أسماء كثيرة في الموسم الماضي في حلول الدوري السعودي في المرتبة الـ16، كما أن الأموال التي ضخت للموسم الجديد والتي قاربت الـ200 مليون ريال ستساهم في تعزيز الموقع الجديد للدوري السعودي في الترتيب العالمي. وبعد.. قلناها سابقاً بأن الدوري السعودي هو الأقوى عربياً، والآن نقول إنه سيصبح الأقوى آسيوياً، في الموسم المقبل ربماً.