|


صالح الصالح
جمعيات الرفق بالجماهير
2011-08-16
أحترم في رئيس الأهلي الأمير فهد بن خالد حرصه على القرب من الحقيقة، تركيزه أن يكون مصافحاً للواقع، يعي جيداً أن زمن التصريحات المخدرة ولّى من غير رجعة، ويدرك أن الصدق منجاة لذلك مارسه بجدية فكسب تقدير أنصار ناديه قبل خصومه.
قبل عدة أيام في برنامج «فوانيس» يقول «الفهد الأهلاوي»: إن غياب المنظومة الاحترافية الحقيقية أوصله إلى كرسي الرئاسة في الأهلي، مشدداً على أن عدم تفعيل الجمعيات العمومية هو من منحه هذا المنصب أسوة بجميع رؤساء الأندية السعودية.
في أمسية «الرياضية» الأسبوع المنصرم أكد ضيفها الرئيسي الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل على أهمية تفعيل الجمعيات العمومية في الأندية، موضحاً وجود سعي حقيقي من قبل الرئاسة لتعديل الكثير من لوائحها بما ينسجم مع المرحلة الحالية، وبما يوفر مشاركة فاعلة للجماهير الرياضية.
أن تؤمن بتطبيق فكرة نافعة للصالح العام فهذا يعني وجوب القتال من أجل نجاحها ونشرها، وإيضاح عائدها الكبير، وهذا ما أزعم أنني أقوم به من سنوات وما زلت، وسأواصل لإيماني التام أن الجماهير هي عماد الأندية، وهم القادرون على تنصيب من يرونه الأحق برئاسة ناديهم وفق عملية انتخابية نزيهة بإشراف جهات محايدة، وهو ما يغيب عن أروقة أنديتنا التي يتحكم بها مجلس شرفي أو أسماء محددة تدفع في الموسم الواحد أقل من 10 ملايين ريال أو أقل بكثير، وتمارس وصاية لا تسمن ولا تغني من جوع فيما لو تم تفعيل الجمعيات العمومية تفعيلاً حقيقياً فربما يصل مبلغ إيرادات بطاقات العضوية سنوياً أكثر من 24 مليون ريال في حال اشترك فقط 100 ألف عضو، وهو رقم بالإمكان تحقيقه بسهولة في أندية النصر والهلال والاتحاد والأهلي لأنهم يستندون إلى مدرج في كل محافظات المملكة العربية السعودية، كما أن هذه العملية ستسهم في توفير فرصة محاسبة هؤلاء الأعضاء لأي رئيس لا يفي بوعوده الانتخابية، ولا يسير بالنادي وفق أهوائه الشخصية في ظل وجود نظام يسمح لهم بسحب الثقة واستبدال الرئيس عبر صندوق الاقتراع ما يضمن وجود بيئة صحية واحترافية حقيقية، آن الأوان لتوفيرها.
قبل عامين نشرت إحدى الصحف المصرية خبراً جاء في ثناياه ما يلي: «تبنى عدد من أعضاء الجمعية العمومية للنادي الأهلي، بطل الدوري المصري لكرة القدم في الأعوام الستة الأخيرة، مخططاً لحل مجلس إدارة النادي قانونياً برئاسة حسن حمدي، ونائبه محمود الخطيب، بسبب المخالفات المالية والتجاوز في بعض الأعمال الإنشائية في فرع النادي بمدينة نصر والجزيرة».
أعتقد أن الممارسة في الخبر أعلاه بالإمكان أن تكون لدينا عبر فرض حقيقي لهذه الجمعيات التي تعنى بالجماهير الذين يجب أن تصل إليهم قناعة أن صوتهم مسموع ورأيهم مقدر، قبل أن يأتي الوقت الذي يحضر مواجهة دورية 79 مشجعاً كما حدث في إحدى مواجهات دوري زين الموسم الماضي.