|


صالح الصالح
في النصر ( تطهير عشقي)
2011-06-26
في أروقة النصر لم يعد هناك ما يوحي بأمل، لم تعد الأحداث المتلاحقة تشير بأن المقبل مفرح لأنصاره الذين طلّقوا الصبر طلاقاً بائناً، بات مطلع النشيد “الأصفر” الذي لم يعتمد حتى الآن رسمياً:
“وهم كل المواعيد وهم”.
إدارة النادي الحالية تقوم بشكل معلن بعملية “تطهير عشقي”، تمارس إجبار الجماهير الوفية على التنكر وكراهية ناديها، اثبتت الأيام والأحداث أنها تريد أن تكون وحدها في المشهد النصراوي من دون أن تقدم مهر ذلك، إذ تفرغت في الأيام إلى ممارسة قصف إعلامي خطير تجاه رموز النادي الحقيقيين ماجد عبدالله وفهد الهريفي، ولم تكتف بذلك بل وصفت جماهير النادي بأنها مغرر بها.
كل ما يحدث حالياً أوجد تفسيراً واضحاً وصريحاً يؤكد أن الإدارة الحالية ترفض النجوم، تمارس الإقصاء مع كل من يملك مدرجاً، ويتمتع بشعبية كبيرة تفوقها، ولعل التعامل الحالي مع سعد الحارثي وهو “نجم الشباك” الوحيد خلال سنوات الجفاف الماضية، يوحي بأن هذه الإدارة أتت لتجب كل ما قبلها، جاءت إلى رئاسة النادي الكبير من أجل إضاعة كافة مكتسباته التاريخية، وتنفير قائمة من رجاله المخلصين الداعمين، وإبعاد خبراته الإدارية والفنية، بدأت في تغيير ألوانه، غيّرت خطابه الإعلامي بمفردات موغلة في التعالي والعدائية في مواقف متعددة والغياب وعدم الشجاعة في مواقف أخرى، تحاول جاهدة صناعة نصر جديد لا ينتمي إلى ماضيه، والنهاية نصر مريض يشكو الهوان، يعاني هدراً مالياً، لا ينظر إليه خصومه بالاحترام الذي يستحقه، وفنياً يحتل مركزاً يؤهله لأن يبقى بعيداً عن المنصات أو سباق المنافسة.
كل ما يحدث يشعر المتابع بأن النصر “ناد مختطف” هكذا بكل اختصار، إذ إن نوعية العمل الحالي توحي بذلك، وقائمة الأسماء الموجودة حالياً في “المشهد الأصفر” تصر بشكل مباشر أو غيره على أن لا يبقى سواهم في اتخاذ القرارات الخاصة بالشأن النصراوي، وإبعاد كل من يرغب في تقديم الدعم مقابل المشاركة في صناعة القرار.
ما يحدث حالياً هو قصر القرار على أسماء معينة، إبعاد الخبرات وتهميش النجوم بل والإساءة إليهم، و”المدرج الخليجي الأكبر” لا يرضى أن تتم الإساءة إليهم من أية جهة فضلاً عن تكون من إدارة النادي التي لم تقدم طوال الفترة الماضية ما يعزز تواجدها في قلوب أنصار النادي، ورسمت صورة غير مقنعة حتى الآن.
إجمالاً كل المؤشرات تؤكد أن العلاقة وصلت بينهما إلى طريق مسدود، وعلى الإدارة إن أرادت استمراراً وإصلاحاً أن تبدأ بنفسها بالاعتذار إلى النجوم الكبار وإلى المدرج العريض قبل أن تودع في خزانة النادي من جيبها الخاص ما يكفل لها سداد الديون، والتوقيع مع أجهزة فنية مميزة ورباعي أجنبي مختلف، وحينها ربما يرضى “المدرج الخليجي الأكبر” أقول ربما ولست متأكداً من ذلك.