2018-07-08 | 16:12

نيمار.. مهارات نجم وعقلية مثيرة للجدل

         

فشلت البرازيل في الوصول إلى نصف النهائي في مونديال روسيا 2018، لأول مرة منذ سنوات طويلة، ليخيب أمل البرازيليين في نيمار النجم الأول للمنتخب، بعد تحطم طموحاتهم في قيادتهم نحو إنجاز آخر، بعد تحقيق كأس القارات 2013، وكسر نحس الأولمبياد عام 2016، ولكن لم يظهر نيمار بشكل قيادي، بل زادت مشاهده الطفولية والمثيرة للجدل باستمرار، مع أداء متوسط في الأغلب.
"أنا لا أعاقبه للمتعة، بل للضرورة"، كلمات قالها مدرب سانتوس دوريفال جونيور، في سبتمبر 2010، حين قام بمعاقبة نيمار صاحب الثمانية عشر عامًا، بإبعاده عن الفريق الأول، وغرامة حوالي ثلث راتبه الشهري، لتعبيره غير اللائق عن غضبه، حين حرمه من تسديد ركلة جزاء في المباراة ضد أتلتيكو جيونانسي.
أقيل المدرب بعد أربع وعشرين ساعة من قراره، رغم قيادته الفريق إلى لقب الدوري، منتصرًا بنسبة 65% من مباراياته، ولكن إنحازت الإدارة للمراهق البرازيلي، في رسالة واضحة مضمونها "نيمار يأتي أولا"، وأصبحت هذه الرسالة شعارًا رئيسيًا للاعب في مسيرته، بداية من صراع قطبي إسبانيا للتوقيع معه، حتى رحيله نحو باريس، وصراعاته مع إدينسون كافاني هناك على ركلات الترجيح، في النهاية يتم الخضوع لرغبات اللاعب، وتدليله باستمرار.
لم تكن تلك اللقطة الأولى المثيرة للجدل لنيمار في المونديال، خلال مباراة المكسيك الشهيرة، حين بكى في الملعب، بعد الانتصار على كوستاريكا في المجموعات، ليتهمه المعلق البرازيلي كافوري برغبته في تلقي الاهتمام، وكتب: "إذا إراد نيمار أن يكون الرقم واحد، يجب أن يتوقف عن البحث عن الكاميرات، وينظر إلى نفسه".
وهنا تكمن المشكلة، حيث تتم إداراة حياة نيمار عبر والده، ووكلاء أعماله حتى الآن، ليحصل باستمرار على ما يريد، ولكن فشل الرقم 10 في قيادة "السيلساو" نحو المجد، بعد أداء متواضع أمام بلجيكا، وعدم نجاحه في التسجيل أو الصناعة، ليتكفل زميله كوتينيو بإيصال ريناتو إلى المرمى بعرضية رائعة، فيما انشغل نجم باريس، بالتمثيل داخل منطقة الجزاء، أملاً في الحصول على مخالفة، ليؤكد مونديال روسيا الحالي، أن نيمار لم يتغير، بسبب عقليته الخاطئة، رغم مهارته وقدراته الفذة.