2018-07-10 | 22:19

رئيسة كرواتيا.. ليست بالبراءة التي تتصورها

الرياض - الرياضية
         

احتفل لاعبو الفريق الكرواتي بالانتصار ضد الدنمارك، بركلات الترجيح، وجاءت زيارة مفاجأة إلى غرفة ملابس الفريق، من رئيسة كرواتيا كوليندا جرابار كيتاروفيتش، والتي احتفلت مع اللاعبين، وعانقت المدرب زلاتكو داليتش، يليه عناق مطول للنجم لوكا مودريتش، تخلله بعض الكلمات التحفيزية.
انقسمت ردود الأفعال على هذه اللقطات، بين مؤيد اعتبرها مثالا على تواضع رئيسة الدولة، ومدى وطنيتها، وكونها نموذج للأم التي تهتم بكرة القدم، وتدعم الفريق بحماس، وبين معارض رأى فيها مشهدا بغيضا، يخل برزانة وهيبة رئيس الدولة، وأنها محاولة من كيتاروفيتش لاستغلال نجوم المنتخب لدعايا شخصية لها، قبل الانتخابات الرئاسية العام القادم.
امتدت الاتهامات لما هو أبعد من ذلك، حيث تتعقد الأمور بدخول شخصين على الخط، قائد الفريق لوكا مودريتش، وزدرافكو ماميتش. يعتبر ماميتش من أكبر الشخصيات سيطرة في الكرة الكرواتية، حيث شغل منصب رئيس نادي دينامو زغرب، ورئيس الاتحاد الكرواتي، وقد تم اتهامه بالفساد الإداري، والتربح من الصفقات، ولكن استطاع الهروب من كرواتيا قبل محاكمته بيوم واحد، نحو البوسنة والهرسك، حيث تحصل على الجنسية.
أحد قضايا الفساد تتعلق بانتقال مودريتش في عام 2008 من دينامو زغرب، نحو توتنهام الإنجليزي، وتم اتهام مودريتش بالشهادة المزورة في تلك القضية، لتبرئة ماميتش، حيث تنتظره المسائلات القانونية حين عودته من المونديال. تترابط الخيوط مع جرابار كيتاروفيتش حين تعلم أن ماميتش كان أكبر مؤيدي حملتها الانتخابية، وحضر حفل تنصيبها للرئاسة، مع تنظيم العديد من حفلات العشاء لها.
"لم أخفي أنني التقيت السيد ماميتش في عدة مناسبات، قبل أن أعلم أنه تحت هذه الظروف" صرحت كيتاروفيتش، بعد وصول عدة محادثات بينها وبين ماميتش إلى المخابرات الكرواتية، عندما بدأت التحقيق في القضية. ويبدو للوهلة الأولى السعادة على وجوه الكروات بهذا الإنجاز، ولكن استخدام الوجوه الرياضية لأغراض سياسية يضع الجمهور منقسما، بين مشجع لهذا الفريق، وبين من قرر رفض الدعم، لعدم تقبلهم صمت اللاعبين على هذا الاستغلال، وإقحام اللعبة في مسائل آخرى.