|


د.تركي العواد
السوبر 3 مباريات.. ليش؟
2022-02-21
بعد التعادل مع نابولي في الدوري الأوروبي خرج مدرب برشلونة بتصريح أعجبني كثيرًا، “إضاعة الوقت غش، إذا كنت تريد إضاعة الوقت، افعل ذلك وأنت تلعب كرة القدم”. أوافق على ما ذهب إليه تشافي هرنانديز من أن إضاعة الوقت غش بكل ما تعنيه الكلمة، لأنه يسرق المتعة من الساحرة، ويرمي كل جهود تطوير اللعبة في مهب الريح.
عرفت الآن سبب تدهور الدوري الإيطالي وتحوله إلى دوري ثانوي بعد أن كان ولعقود الدوري رقم واحد على العالم. وعرفت سبب تحول الدوري الإنجليزي للدوري الأغلى، حيث وقعت رابطة دوري المحترفين الإنجليزية عقد النقل التلفزيوني بمبلغ فلكي وصل إلى (2.7) مليار دولار سنويًّا.
في منافساتنا المحلية أصبحت إضاعة الوقت جزءًا من خطة المدرب، وبقينا في كل مباراة نشاهد أخصائي العلاج أكثر من نجم الفريق. أجد الاتحاد السعودي غير مهتم بتطوير اللعبة أو الحد على الأقل من الظواهر السلبية التي تقلل الشهية لمتابعة المباراة. فأصبحت المباريات تتابع من أجل النتيجة فقط ومن محبي الفريقين دون تفكير في تسريع اللعب وزيادة الإثارة من أجل توسيع قاعدة المشاهدة.
فبدل أن يركز الاتحاد على زيادة دقائق اللعب الفعلية في كل مباراة خرج لنا قبل أيام بزيادة مباريات كأس السوبر. يجب أن تكون الأولوية لتطوير اللعب داخل الملعب، لا أن تكون كل الأفكار تسويقية ومالية. رغم أن تطوير اللعبة وزيادة دقائق اللعب الفعلية سيجعل المباريات أكثر إثارة ويجعل المتابع أكثر حماسًا لزيادة المباريات.
لماذا أرغب في مشاهدة 3 مباريات في كأس السوبر كلها ادعاء إصابة وتمثيل؟
أتمنى أن يتبنى الاتحاد حملة لزيادة دقائق اللعب تركز على رفع وعي اللاعبين والمدربين بأهمية تسريع اللعب وانعكاسه على مستوى الدوري وقيمته السوقية.
ـ يجب حث الحكام على عدم التساهل مع ظاهرة إضاعة الوقت.
ـ وعدم السماح لأخصائي العلاج (قاتل المتعة الأول) من دخول أرض الملعب.
ـ حث الحكام على زيادة الوقت بدل الضائع وعدم التساهل مع إضاعة الوقت. 
ـ عدم إيقاف اللعب من قبل الحكم إلا في إصابات الرأس والصدر.
ـ نشر عدد دقائق اللعب لكل مباراة لمعرفة الزمن الفعلي للعب.
ـ إجراء دراسة لمعرفة أسباب قلة دقائق اللعب وعوامل التأخير (حراس المرمى، الكرات الثابتة، ادعاء الإصابة وغيرها).