|


د.تركي العواد
ميسي ما يخوف
2022-04-04
انتهت التوقعات. سنواجه بطل كوبا أمريكا في أول المباريات. سنواجه ميسي ورفاقه، فهل نحن مستعدون؟
يجب أن يتم التركيز على المباراة الأولى بشكل كبير، والتخطيط لها من الآن، حتى لا يتكرر سيناريو روسيا. من خلال رصد لمشاركة المنتخب في كأس العالم يتضح جليًا أن الأخضر تلقى أكبر خسائره في المباراة الأولى. أي أن الإعداد للمباراة الأولى يتطلب حرصًا، وعناية خاصة، تساعد الصقور على تخطي المباراة الأصعب في المونديال.
اللاعب السعودي لا يبدأ البطولات بشكل جيد، يحتاج لوقت لكي يدخل أجواء البطولة، وهو ما تعكسه خسارتنا لأربع مباريات افتتاحية، وتعادلنا في مباراة واحدة في مشاركاتنا الخمس الماضية. في مقابل انتصارين وتعادل وخسارتين في المباراة الأخيرة في دور المجموعات.
لست مع التفاؤل والمبالغة في التوقعات، أعشق المدرسة الواقعية التي تضعك أمام الحقائق والأرقام لا الأماني والأحلام.
نبدأ من الحقيقة الأولى، التي تقول إن منتخب الأرجنتين رقم 4 على العالم في تصنيف فيفا، بينما يقع الصقور الخضر في المركز 49. وهو فارق كبير يدل على تفوق الأرجنتين فنيًا وبشكل طاغٍ على منتخبنا.
نذهب للحقيقة الثانية، وهي امتلاك الأرجنتين للاعبين خرافيين يتقدمهم الأسطورة ميسي. المعروف لا يعرف، ولكني أُذكر أنه يملك الرقم القياسي في التتويج بـ “بألون دور” بـ7 مرات. هذا اللاعب سيكون مختلفًا هذه المرة، لن يلعب تحت الضغوط، كما حصل في 2018، بل سيكون أكثر راحة بعد تحقيق لقبه القاري الأول.
دي ماريا أيضًا لاعب خرافي يجب أن نتأمله قبل أن نواجهه، لعب للريال وألمان يونايتد وبي إس جي. رغم أنه في الـ 34 من عمره، إلا أنه لا يزال سريعًا ومؤثرًا وبإمكانه فعل الكثير في الجهة اليسرى.
أما أخطر لاعب على المنتخب السعودي فهو لاوتارو مارتينيز. مهاجم قوي وشرس وسريع، وهو هداف الأرجنتين في التصفيات، ويقدم أداء رائعًا مع إنتر ويتطور بشكل مذهل.
الحقيقة الأخيرة، والتي أراها مزعجة، أن الأرجنتين لم تتعرض للهزيمة منذ سنتين، رغم أنها خاضت 29 مباراة.
كل ما ذكرته لا يعني أننا سنخسر المباراة، ولكن يجب علينا الاستعداد جيدًا للخروج بنتيجة إيجابية تساعدنا على تقديم كأس عالم تبقى ذكراها كما بقيت ذكريات 94 تتردد.